صيدا – وكالة القدس للأنباء
نظم اللقاء السياسي اللبناني - الفلسطيني مهرجاناً سياسياً جماهيرياً في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا، لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، حضره حشد من المواطنين الى جانب ممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية ورجال دين وشخصيات سياسية واجتماعية.
بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني كانت كلمة تعريفية من عريف الحفل وجيه غريب ممثل حزب "رابطة الشغيلة" الذي أكد على نهج المقاومة، موجها التحية الى "المقاومين الذين أتوا بالنصر للبنان، والى صيدا عاصمة الجنوب وبوابة المقاومة والمتضامنة مع الأسرى في المعتقلات الصهيونية".
كلمة "حزب الله" ألقاها حسن حدرج الذي وجه التحية الى مدينة صيدا "بوابة الجنوب وقلعة من قلاع المقاومة وحاضنة للمقاومة الفلسطينية ومدينة الفقراء، والى شهيد الفقراء المناضل الوطني الكبير معروف سعد، والى التنظيم الشعبي الناصري وعلى رأسه الدكتور أسامة سعد للثبات على الخط العربي الأصيل".
واعتبر "أن القمة السعودية العربية الاميركية في الرياض أوضحت وكشفت تحالفات النظام السعودي الذي يعمل ضد مصالح الأمة، وضد القضية الفلسطينية"، مقدما وقائع سياسية ومواقف معلنة للسعودية تدل على ذلك، معتبرا "أن سلوك النظام السعودي على جعل ايران هي العدو الأول والتهديد الاول لدول المنطقة ما هو الا تغطية وصرف نظر عن العدو الصهيوني وإرهابه وجرائمه وانتهاكاته".
كلمة الحزب الشيوعي اللبناني ألقاها عضو قيادة الجنوب علي غريب وجه خلالهاالتحية الى صيدا، وشهيدها الكبير المناضل معروف سعد، والى المقاومين مهما اختلفت تسمياتهم وانتماءاتهم، قائلا: "مبارك هذا النصر العظيم الذي مهرتموه بدمائكم فجعلتموه عيدا للوطن".
وانتقد الحكومات المتعاقبة لعدم احتفالها بهذا العيد، معتبرا "أن هذه الحكومات التي ساوت بين المقاوم والعميل وبين العدو والصديق لا تستحق شرف الاحتفال بالعيد".
وقال: "نحتفل بعيد التحرير وبلادنا أمام مشهد قاتم، والوطن الذي حلمنا به بات حل أزماته ضرب من ضروب الخيال والاستحالة"، مؤكدا "أن تحرير الأرض يجب أن يقترن مع تحرير الانسان من المتسلطين والمتآمرين عليه، كما عليه أن يقترن بالتغيير".
كلمة تحالف القوى الفلسطينية ألقاها ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي الذي أكد على أهمية خيار المقاومة وأهمية تمسك الشعب الفلسطيني به لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه الأمة، واعتبر "أن انتصار المقاومة في 2000 كان بداية الانتصارات ومن بعدها جاء انتصار غزة التي أذاقت العدو الصهيوني طعم الانكسارات والهزائم".
واعتبر "ان المقاومة فرضت معادلة جديدة واعادت لشعوبنا ثقتها بنفسها وبانها قادرة على كسر المؤامرات الدولية وقادرة على مواجهة العدو، فأصبح فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني أضغاث أحلام". وأشار الى المعركة التي يقودها الأسرى الفلسطينيون اليوم المضربون عن الطعام بكل ارادة وصمود، والى انتفاضة القدس وايلام العدو، على الرغم من التآمر الدولي والتخلي العربي.
وأكد الرفاعي "أن القمم التي عقدت في الرياض بينت أن الإدارة الأميركية لا تريد سوى نهب الأموال ووصم المقاومة بالارهاب، وتشريع أبواب المنطقة أمام حروب طائفية ومذهبية وتسليم فلسطين وشعبها لترامب دون قيد أو شرط"، مشددا على "أن رهان الانظمة العربية على ترامب وادارته هو رهان خاسر، فهو لا يريد سوى حماية أمن الكيان الصهيوني وتحويل الصراع الى اقتتال مذهبي وطائفي بين السنة والشيعة والعرب وايران لحماية المصالح الاسرائيلية".
كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي القاها عضو قيادة الحزب خليل بعجور الذي وجه خلالها تحية لشهداء المقاومة وجرحاها وأسراها الذين صنعوا التحرير وما زالوا يحرسونه على امتداد الوطن.
واعتبر "أن الحرب التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها الحرب السورية، لم تكن لولا شعور العدو وحلفائه بالخطر الحقيقي الذي بات يهدد كيانه بعد التحرير وبعد انتصار تموز 2006"، لافتا الى أنه "بعد كشف الرئيس الاميركي وعرب الخيانة والرجعية العربية عن أوراقهم المستورة لا بد من التأكيد على الثوابت التالية: إن الحرب على سوريا هي جزء لا يتجزأ من حرب الوجود التي يخوضها العدو لانهاء المقاومة وانشاء كيانات طائفية تمهد لاعتراف دولي بالدولة اليهودية وانجاز التحرير والانتصار هو نتيجة لاعتماد القوة في التعامل مع العدو وتراكم نضالي ساهمت فيه المقاومة الفلسطينية والمقاومة الوطنية والمقاومة الاسلامية، وبدعم مباشر من ايران والشام ، وان محور المقاومة هو ضمانة الانتصار في سوريا وتحرير فلسطين".
كلمة حركة أمل ألقاها عضو المكتب السياسي للحركة بسام كجك الذي وجه التحية "لأبطال من بلادي ومن فلسطين صنعوا لنا نصرا، والتحية للشهداء الذين صنعوا لنا هذا النصر وهذا اليوم المفخرة،و لكل من بذل دما وعرقا في سبيل تحرير بلادنا وبلاد فلسطين".
وقال: "في الحين الذي أثبت شعب الجنوب أنه قادر على الانتصار، بسلاح متواضع، أثبت زيف ادعاءات العرب بانهم غير قادرين على الانتصار وان اسرائيل قوة لا تهزم، نعم لقد أثبتوا زيفهم وكذبهم، لذلك نخاف أن يدفعونا الثمن وها نحن اليوم ندفع الثمن، أقول ذلك ونحن نشهد مؤامرات على القضية الفلسطينية وعلى المقاومة وآخرها القمة في الرياض، قمة الرشوة، وقد شهدت أكبر عملية رشوة في التاريخ، وهي قمة التخاذل،فلو اراد العرب فعلا نصرة فلسطين فإن عباءة واحدة خيطت بالذهب والالماس كافية أن تلبس كل من هجره الاحتلال من بيته، وتقيه حر الصيف وبرد الشتاء، وبأن تجعل المقاومة تصمد لأكثر من سنتين بوجه الاحتلال.واقول إن هذا "اليخت" الذي سمعنا به قادرأن يبني كل مطارات الأمة، وان يبني ميناء فلسطين ومطار فلسطين لتصبح دولة حرة مستقلة".
وختم كجك متوجها الى الفلسطينيين، وقد أقر الكنيست مشروعا لتعجيل اعلان يهودية الدولة، عليكم بانهاء الانقسام، وعليكم بحكومة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات القادمة، والتحية لأبطال فلسطين الأسرى المعتقلين.
كلمة منظمة التحرير الفلسطينية ألقاها أمين سر فصائل المنظمة وأمين سر حركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات الذي وجه التحية خلالها في عيد المقاومة والتحرير الى كل المقاومين فلسطينيين ولبنانيين، والى صيدا والجنوب والمخيمات وللشهيد معروف سعد وهو من قاتل الى جانب الفلسطينيين في معركة المالكية في فلسطين. كما وجه التحية للاسرى والمعتقلين، ولقادة اضراب الحرية والكرامة مروان البرغوثي واحمد سعدات وعميد الأسرى عبد الكريم يونس وكل الاسرى والأسيرات في المعتقلات الصهيونية.
وأشار الى أنه وقد بدأ الشهر الثاني في اضراب الكرامة، وأصبح يتهدد حياة الأسرى ويشكل خطرا على حياتهم، "فلا بد أن نصعد من تحركنا في كل بقعة وعلى الصعيد الدولي، وعلى صعيد عواصمنا العربية"، مستغربا "اين هذه المظاهرات المليونية التي كنا نشاهدها دعما لهؤلاء الأسرى؟ وبخاصة أن إدارة السجون وحكومة الاحتلال تقف حائلا دون تحقيق هذه المطالب التي تعتبر انسانية، وهي حقوق للاسرى والمعتقلين سلبت منهم لا بد ان تسترجع، ولا بد أن تنتصر ارادة هؤلاء الابطال. فنحن أمام مسؤولية كبرى بأن نحشد كل الطاقات وعلى الصعد كافة من أجل الأسرى وقضيتهم".
واختتم المهرجان بكلمة الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد الذي توجه بالتحية إلى المقاومين "البواسل صناع التحرير وإلى شهداء المقاومة الوطنية والمقاومة الإسلامية والمقاومة الفلسطينية وإلى شهداء الجيش اللبناني الميامين".
وتوجه بالتهنئة من صيدا "عرين المقاومة وعاصمة الجنوب المقاوم إلى الشعب اللبناني بعيد المقاومة والتحرير"، مؤكدا على "التمسك بنهج المقاومة كخيار وحيد لاستكمال التحرير وللدفاع عن لبنان في وجه العدو الصهيوني، ولتحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة".
وأشار سعد الى قمة الرياض "التي تجند الإمكانيات لحصار المقاومة، وشن الحرب على المقاومة في لبنان وفلسطين وكل مكان، والتي تبين أنها قمة تفجير الفتن والحروب في المنطقة، وقمة التخلي عن القضية الفلسطينية خدمة لأميركا وهيمنتها واقتصادها، ومكافأة لإسرائيل على إجراءاتها لابتلاع القدس والضفة الغربية".
وتساءل "لماذا تجاهلت القمة الإرهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة؟ ولماذا أغفلت قضية الأسرى والمعتقلين الذين يخوضون إضراب الكرامة في مواجهة البطش والتعسف والإرهاب الإسرائيلي؟"، معتبرا أنه "على الرغم من قمة الرياض وراعيها الأميركي وأسلحته الفتاكة، وعلى الرغم من الأنظمة الرجعية وملياراتها، لدينا كل الثقة بأن المقاومة ستبقى وستحقق المزيد من الانتصارات، وأن الشعب الفلسطيني سينتصر على الاحتلال، وشعوب الأمة العربية ستسقط الهيمنة الأميركية والأنظمة الرجعية وأذنابهما من الجماعات الظلامية الإرهابية".
