وكالة القدس للأنباء – متابعة
دعت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا» الدول التي تقدم الدعم المالي لها، إلى استمرار تقديم المساهمات المالية، واتخاذ مبادرات لدعم استقرار وضعها المالي، حيث تعاني من عجز كبير في الموازنة. وأشارت في تقريرها الذي يرصد الحالة الطارئة في قطاع غزة، إلى مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في تقريره التاريخي الذي قدم قبل أسبوعين، لجميع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، والتي دعاها لدعم «الأونروا» بنشاط وجعل تمويلها «مستداماً وقابلاً للتنبؤ وكافياً».
وذكرت هذه المنظمة الدولية التي أنشئت خصيصا للعناية باللاجئين الفلسطينيين أن «الرسالة المركزية» التي نقلها تقرير الأمين العام هي أنه لا بد من اتخاذ مجموعة من المبادرات لدعم استقرار الوضع المالي لها. وأكدت على وجوب «السعي نحو ذلك بهمة» من قبل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وقالت إنه ينبغي أن تشمل هذه المبادرات «تمتين التمويل الطوعي وجعله قابلاً للتنبؤ مع توسيع قاعدة المانحين، وتيسير الوصول إلى أدوات المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية». كما دعت إضافة لذلك لاستمرار المساهمات المقدمة من الميزانية العادية للأمم المتحدة وزيادتها إن أمكن.
وأوضحت أن الأمين العام تعهد باتخاذ «خطوات ملموسة وسريعة» من خلال دوره القيادي، وأنه أشار إلى أنه سيعمل مع أعضاء الأمم المتحدة «لضمان أن لا يتخلف اللاجئون الفلسطينيون عن الركب في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لسنة 2030».
ونقل تقرير «الأونروا» تأكيد المفوض العام، بيير كراينبول، على أنه ليس هناك ما هو أكثر أهمية اليوم من التوصل إلى «حل سياسي عادل ودائم» لمحنة اللاجئين الفلسطينيين. وأكد على ضرورة أن تكون «الأونروا» في موقع «يتيح لها الوفاء بمهمتها وضمان توفير خدماتها الأساسية».
وأكدت المنظمة الدولية في التقرير الجديد الذي يرصد حالة الطوارئ في غزة، مجددا أنها تواجه زيادة على طلب خدماتها، بسبب نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومدى ضعفهم وعمق فقرهم. وذكرت أنه يتم تمويلها بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، ومجددة التأكيد أن احتياجات النمو «فاقت الدعم المالي».
ودعت جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2017.
وتشدد على أن «برامج الطوارئ» ومشاريع رئيسية تقوم بتنفيذها، في ظل وجود نقص كبير التي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. وحسب «الأونروا» فإنها تسعى هذا العام إلى توفير مبلغ 402 مليون دولار لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يبلغ نصيب جزء قطاع غزة من النداء الطارئ حوالي 355 مليون دولار، وذلك لتلبية الاحتياجات الإنسانية الكبيرة التي طال أمدها.
وتطرق التقرير إلى نقص الأموال اللازمة، لإتمام عمليات إعادة إعمار المنازل التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة على غزة، وإلى القيود التي تفرضها أيضا إسرائيل على حركة الأفراد والبضائع من وإلى القطاع بسبب الحصار المفروض منذ أكثر من 10 سنوات، حيث ساهمت في تقويض الظروف الحياتية للسكان.
المصدر: «القدس العربي»
