بيروت - وكالات
استقبل رئيس "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" الوزير السابق الدكتور حسن منيمنة، في مكتب اللجنة في السراي الحكومي، اليوم الخميس، المبعوث السويسري الخاص للسلام في منطقة الشرق الأوسط، رولان شتايننغر، يرافقه نيقولا ماسون السكرتير الأول في السفارة السويسرية في بيروت مستشار شتايننغر، وحسان تويار، في حضور مدير اللجنة، المهندس عبد الناصر الآيي.
وتتناول البحث المبادرة السويسرية وأوضاع المنطقة في ضوء اللقاءات التي عقدها المبعوث السويسري مع أطراف لبنانية وفلسطينية وعربية. وعرض شيننغر لما توصل إليه من خلال هذه اللقاءات.
وقدم منيمنة عرضاً مسهباً لرؤيته للأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية، وتوقف عند ما تقوم به لجنة الحوار ورؤيتها للوضع الفلسطيني في لبنان وما قامت وتقوم به من أنشطة من ضمنها اصداراتها العلمية عن اللجوء الفلسطيني والحوار اللبناني - اللبناني حول قضايا هذا اللجوء في لبنان مع الأطراف السياسية الرئيسية المشاركة في المجلس النيابي والحكومة. وعرض لأهمية مشروع التعداد العام الذي باشرت اللجنة بالاشراف عليه، فيما يتولى التنفيذ كل من دائرتي الاحصاء في لبنان وفلسطين التابعتين للحكومتين اللبنانية والفلسطينية.
وأشار منيمنة إلى مشاركة مئات الشباب اللبناني والفلسطيني في العمل الميداني الذي يشمل سائر المخيمات والتجمعات ويهدف الى تأمين القاعدة المعلوماتية اللازمة لتحسين ظروف معيشة الفلسطينيين في لبنان.
من جهته أكد شيننغر "مواصلة سويسرا لمبادرتها وأهمية مشروع التعداد العام"، مشدداً على "حيوية الدور الذي تلعبه اللجنة في لبنان"، معرباً عن استعداد دولته "للمساهمة في دعم اللجنة و"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" والدولة اللبنانية واللاجئين الفلسطينيين".
وكانت لجنة "الحوار اللبناني الفلسطيني" ممثلة برئيسها منيمنة ومدير مكتبها، شاركت في الاجتماع الطارئ للجنة الاستشارية لـ"الاونروا" الذي عقد في جنيف في سويسرا في السابع من آذار الجاري بدعوة من الحكومة السويسرية. وكان الاجتماع مخصصاً لمناقشة الأمور المالية ولا سيما مسألة العجز المتكرر الذي تعاني منه الوكالة والسبل الآيلة لتأمين احتياجاتها الملحة واستقرار واستدامة تمويله وبالتالي خدماتها للاجئين.
وأكد الدكتور منيمنة، خلال الاجتماع، "موقف لبنان الداعم لمهام وعمل الوكالة الدولية، ولأي مبادرة تهدف الى زيادة واستدامة التمويل الذي تحتاجه للقيام بخدماتها للاجئين".
وشدد على "أهمية استمرار عمل الوكالة وضرورة تأمين الموازنات المالية اللازمة لها، إضافة إلى مواصلة التزام الدول المانحة في تأمين احتياجاتها وتغطية العجز الحاصل في موازنتها"، مشيراً إلى "الدور الذي تقوم به الأونروا ومساهمتها في استقرار أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة".
وقال: "إن هذا الدور هو جزء من استقرار المنطقة ككل واستقرار لبنان بشكل أساسي، وأن أي حل لمعالجة مسألة تمويل الوكالة الدولية يجب ألا يمس بأي حال من الأحوال تكليفها الأصلي".
من جهتها، أجمعت مداخلات وفود الدول العربية المشاركة في الاجتماع وممثلي الدول المضيفة على ضرورة مواصلة الوكالة تقديم خدماتها الرئيسة للاجئين الفلسطينيين ككل متكامل دون أي تقليص أو تجزئة تحت أي ظرف من الظروف. وحث المتحدثون الدول المانحة على الالتزام الطويل الأمد لضمان استقرار عمل الوكالة وتوازنها المالي، إضافة إلى حث الدول الاخرى على دعم عمل الوكالة.
وقد جاء الاجتماع الطارىء للجنة الاستشارية لـ"الاونروا" الذي دعت إليه الحكومة السويسرية، ضمن الاستشارات التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2016 وطلبت بموجبها من سويسرا كرئيس للجنة، ومن تركيا كنائب للرئيس استكشاف جميع السبل والوسائل الممكنة لضمان تأمين التمويل الكافي والمستدام للأونروا، على أن يتم رفع تقرير مفصل إلى الأمين العام للامم المتحدة بهذا الشأن خلال فترة قصيرة.
