/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

عندما يخرج "النور" من أزقة مخيم الفارعة

2017/02/11 الساعة 11:14 ص
مخيم الفارعة
مخيم الفارعة

المصدر: شبكة العودة الإخبارية

"حارة من نور"، هذا ما يمكن أن نطلقه على المبادرة الكبرى التي تمثلت بإنشاء حارة فكرية نموذجية، وأين؟.. في مخيم الفارعة الذي انطلقوا منه.. إطارات المركبات التالفة معلقة على الجدران بألوان زاهية، ياسر عرفات، أبو جهاد يرحبون بمن يدخل الحارة في رسومات جدارية، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ يشعلون الحب في قلوب المارة، أما الشرفات فالورد يتدلى منها ليعطي حارة النور هذه مزيداً من الأمل.

كيف يمكنني أن أحافظ على الحارة؟ يقول فارس إسكندر صاحب الفكرة:" لقد أشركت أهالي المخيم في العمل، فالرسومات والورود هم من يحضرونها، وهم أيضاً من يرويها حباً وأملاً بالمستقبل الأجمل، فبذلك أضمن أنهم ذاتهم سيكونون الأحرص على حمايتها وبقائها.

النور لا يأتي إلا من الأزقة، يصف الشاب إسكندر لحظات الانطلاق الأولى: "كنت أشعر بالحزن الشديد على ما يحصل داخل المخيم من إحباط، ومشاكل بين الأفراد، وفي هذه اللحظة قررت أن يكون لي دور في التغيير، ومن هنا بدأت أفكر بالطريقة ولمن علي أن أتوجه؟"

وأضاف:"أي شاب مستهدف، الشرط الوحيد أن يكون لديه قابلية لأن يقدم لمخيمه، لم تستغرق العملية طويلاً فالخير وحب الوطن يسري في دماء كل فلسطيني فكيف بالذين سكن الوطن قلوبهم كما سكن حارات الوطن الصغير؟."

15 شاباً تجمعوا أول مرة لعرض أفكارهم، وهنا كان الأسم (نور من الازقة) يخرج النور إلى النور وينطلق كأول نشاط وكان ترميم بيت في المخيم.

تقسيم المهام كان ضرورياً فهذا يجمع الأموال من أهل الخير والآخر يذهب إلى الأمن الوطني ليطلب عونه، وثالث يتوجه إلى لجنة الخدمات، وليس بالمصادفة أن يستجيب الكل بشكل سريع ويتم توفير ما يقارب 50 ألف شيكل لإتمام العمل على أكمل وجه.

النشاط الأول كان دافعاً إلى ما بعده فالمجموعة تكبر وجامعة النجاح تحتضنها ويصل العدد إلى 500 متطوع ما يزيد على نصفهم من الإناث وما ميزهم أكثر كونهم من كافة أنحاء الوطن، وحتى أبناء الداخل الفلسطيني حجزوا مكانهم بفاعليه داخل المجموعة.

الأعمال التطوعية تتوالى، هنا يرممون بيتاً وهناك يرسمون على جدران مدرسة وآخرون يشكلون مجموعة غنائية ستغرد أفواههم في أيام مقبلة، المجموعة لا تحصر نفسها في شيء.

يقول المؤسس ورئيس هيكلية المجموعة، اسكندر، عندما علموا أن الشاعرة إسراء صوالحة الحاصلة على المرتبة الاولى في إلقاء الشعر على مستوى الضفة المحتلة لعام 2013 بحاجة إلى دعمهم ليرى شعرها نوراً مما جاؤوا به، فكانت المبادرة لجمع أبياتها بين دفتي كتاب ولو بعدد نسخ قليلة."

مجموعة نور من الأزقة تنطلق الآن في جامعات الوطن بقاعدة جماهيرية عريضة، ويعد اسكندر أوراقه للتوجه إلى المؤسسات الحكومية المختصة لتصبح المجموعة جمعية قانونية معترف بها رسمياً، وهذا ما برره اسكندر بأن مشاكل التمويل يمكن أن يتم حلها بهذه الخطوة، وكذلك هناك عقبات بالتنسيق أحياناً، لأن المجموعة تحتاج إلى كتب رسمية في تعاملاتها، وهكذا يمكننا أن نتخطى كافة العقبات لنصل إلى فلسطين، كل فلسطين، بتجاربنا ونجاحاتنا التي نرى بأنها يمكن أن تضيف ولو شيء بسيط إلى الأمل الذي غاب ويغيب عن الشارع الفلسطيني.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/105581

اقرأ أيضا