/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

لماذا اتسع "بيكار" التصفية إلى خارج حدود المخيمات؟

2017/01/31 الساعة 11:40 ص
مخيم عين الحلوة جنوب لبنان
مخيم عين الحلوة جنوب لبنان

وكالة القدس للأنباء - خاص

حالة من الهدوء والاستقرار النسبي تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان، عقب الأحداث والإشكالات العديدة المؤسفة التي شهدتها وبخاصة مخيم عين الحلوة، والتي أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وإلحاق الأضرار بالمنازل والبنى التحتية وتعطيل العجلة الإقتصادية، وشل الحركة التعليمية لمدارس "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا".

وأمام إصرار الأيادي العابثة على توتير الوضع الأمني داخل بعض المخيمات، أظهرت الفصائل والحركات الفلسطينية والقوى الإسلامية حرصها الشديد على أمن المخيمات والجوار، وتمكنت من حل النزاعات والإشكالات بطرق سلمية حوارية بعيداً عن استخدام السلاح، بالتنسيق مع الاجهزة الامنية اللبنانية.

لكن ما كاد بيكار المشاكل أن ينحسر، بفعل الجهود المبذولة من قبل القيادة السياسية العليا واللجنة الأمنية، والتنسيق الدائم مع المؤسسة العسكرية اللبنانية، حتى جاءت عملية محاولة اغتيال المستشار في السفارة الفلسطينية في بيروت، العميد اسماعيل شروف، يوم الاحد الماضي بإطلاق النار عليه من قبل شخصين خلال زيارته أحد كوادر "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" بمنزله خلف مصرف لبنان على مقربة من سراي صيدا الحكومي، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات عن مغزى اتساع دائرة العبث الامني إلى خارج حدود المخيم هذه المرة وأهدافه.

فمن هي الجهة التي تقف وراء محاولة الاغتيال؟ وما هو الهدف من العملية؟ ولمصلحة من محاولة نقل الصراعات والإشكالات إلى خارج المخيمات الفلسطينية؟.. وهل من علاقة بين مساعي ومحاولات التوتير الامني المتاواصل وبين الحديث المتجدد عن مصير المخيمات الفلسطينية، وقضية اللاجئين.

إنها أسئلة جديرة بالوقوف عندها والبحث عن إجابات شافية لها بخاصة في ظل تحريك عجلات التسويات للكثير من أزمات المنطقة العالقة، وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية؟.. إلا أن الأمر الأكيد هو أن محاولة الاغتيال هذه تستهدف استمرار حالة التوتير الأمني داخل المخيمات وإمكانية التوسع لخارجها...

لقد لقيت هذه الحادثة استنكاراً ورفضاً فلسطينياً ولبنانياً رسمياً وشعبياً، والتحقيقات لا تزال مستمرة تحت إشراف النائب العام الاستئنافي في الجنوب، القاضي رهيف رمضان، حيث جمعت الأدلة وسحبت أشرطة بعض كاميرات المراقبة المنتشرة في المكان من أجل تحديد هوية منفّذَيْ محاولة الاغتيال، في ضوء المعلومات الهامة التي أدلى بها شروف في إفادته، حول الشخصين اللذين أطلقا النار.

إن أمن المخيمات واستقرار أوضاع اللاجئين والجوار، مسائل تستحق من الفصائل والقوى والفعاليات السياسية والأمنية والشعبية كل الجهد والعمل لتحصين أوضاع المخيمات وقطع الطريق على الأيادي العابثة التي تضمر الشر والخراب للمخيمات وأهلها الآمنين، ولقضية اللاجئين.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/104970

اقرأ أيضا