وكالة القدس للأنباء – متابعة
تنظم مجموعة الفيدرالية الفلسطينية ونادي "بلستينو" ومنظمات عن الجالية في تشيلي أسبوعا ثقافيا تنطلق فعالياته يوم بعد غد الثلاثاء ويشمل محاضرات وندوات ومعارض فنية وثقافية.
وقال السيد زياد العالول منسق التغطية الإعلامية الخارجية للأسبوع ان الهدف من هذا الأسبوع هو تعزيز الهوية الفلسطينية والتعريف بالجالية التشيلية من اصل فلسطيني وتوثيق عرى صلاتهم بالقضية الفلسطينية.
يقدر عدد فلسطينيي أمريكا الجنوبية بأكثر من 600 ألف نسمة، ويتواجد معظمهم في تشيلي، التي تستضيف حوإلى 450 ألف ويتوزع الباقي على الدول المجاورة مثل البيرو وفنزويلا والارجنتين والبرازيل وكولمبيا وبوليفيا والأروغواي.
ويعتبر الانتشار الفلسطيني في تشيلي كبيرا بحيث لا تكاد تخلو مدينة أو قرية تشيلية من وجود فلسطيني، حتى أن أهل تشيلي يرددون مثلا شعبيا يقول: ثلاث أشياء يجب أن تجدها في كل مدينة وقرية وهي قسيس (رجل دين) ورجل شرطة وفلسطيني.
وقد وصل الاوائل من الفلسطينيين في أواخر القرن التاسع العشر وبداية القرن العشرين خلال فترة الحكم العثماني، وكان الدافع للهجرة سببين: الاول الوضع الاقتصادي والثاني هو هروب الشباب من التجنيد في الجيش العثماني، ثم جاءت نكبة الاحتلال لتزيد من تضخيم عدد الجالية الفلسطينية في تشيلي.
معظم فلسطيني أمريكا الجنوبية ينتمون إلى نفس المنطقة في فلسطين وهي منطقة بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور والعدد الاكبر من بيت جالا (%60) و بيت لحم (%30) وبيت ساحور (%10)، ويعتبر سكان بيت جالا الأكثر حفاظا على هويتهم (روم أورثوذكس).
وقد توالت الهجرات تباعا خلال الانتداب البريطاني ثم بعد احتلال فلسطين عام 1948 وبعد سقوط ما تبقى من فلسطين 1967.
ينتمي فلسطينو تشيلي إلى الديانة المسيحية (معظمهم روم أورثوذكس) والقليل من الكاثوليك.
والحقيقة أن التواجد الفلسطيني تجاوز مفهوم الجالية إلى مستوى المواطنة التامة، حتى أن كثيرا من الأسماء الفلسطينية هي اليوم في البرلمان وفي الحكومة التشيلية، فضلا عن رجال الأعمال الذين يسيطرون على أكثر من نصف بنوك تشيلي بكاملها.
المصدر: صحيفة "راي اليوم"
