وكالة القدس للأنباء - متابعة
تحاول الولايات المتحدة الأمريكية أن تطوي صفحة عهدها في التوصل إلى صيغة تفضي إلى إرساء قواعد حل سياسي في اليمن وفق رؤيتها، وقد عقدت لهذه الغاية في إطار الرباعية الدولية سلسلة إجتماعات لهذه الغاية.
وأصدرت وزارة الخارجية الامريكية بياناً رسمياً كشفت فيه عن تفاصيل ما دار خلال اجتماع الرياض حول اليمن الذي انعقد يوم أمس بحضور وزراء خارجية اللجنة الرباعية : المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة ، وحضور وزير عمان للشؤون الخارجية ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وذكر البيان أن وزراء الدول الأربع ناقشوا المقترحات والرؤية الأممية لإنهاء الصراع في اليمن التي تقدم بها المبعوث الاممي بتاريخ 23 أكتوبر الماضي والتي لاقت تأييداً من قبلها وقد شددت على النقاط التالية :
• تمثل المقترحات الأممية المشار إليها آنفا، والتي تتضمن تسلسلاً للإجراءات السياسية والأمنية ، خطة وأرضية لاتفاق شامل سيتم مناقشة تفاصيلها أثناء المفاوضات والمباحثات.
• يؤكد الوزراء بأن الاجراءات التنفيذية التي شملتها الخطة الأممية لن تتم إلا بعد توقيع كافة الأطراف على اتفاق شامل.
• لن يتم نقل السلطات الرئاسية حتى تشرع الأطراف بتنفيذ كافة الخطوات السياسية والأمنية المذكورة في الخطة.
ووفقاً للبيان ، حث المجتمعون الحكومة اليمنية العودة إلى المفاوضات التي ستتركز حول ما تضمنته مقترحات الخطة التي تقدم بها المبعوث الأممي لليمن.
وقال البيان إن الوزراء الأربعة اتفقوا على تقديم الدعم الكامل لعودة كافة الأطراف للمباحثات والاستمرار بتقديم الدعم حتى التوصل إلى اتفاق نهائي .
وكشف البيان عن مكان انعقاد المفاوضات القادم ، إذ أشار إلى حث الوزراء ومعهم الوزير العماني والمبعوث الأممي جميع الأطراف على الاتفاق الفوري والعمل على إعادة تفعيل اتفاق الـ 10 من ابريل المتعلق بوقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، على أن يكون وقف إطلاق النار بعد أسبوعين من وصول ممثلي كافة الأطراف إلى العاصمة الأردنية عمان.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والسلع التجارية الضرورية، ذكر البيان أن وزراء الدول الأربعة عبروا عن عزم بلدانهم دعم تدفق المساعدات الانسانية والشحنات التجارية عبر مدينة الحديدة، مطالبين في الوقت ذاته الامم المتحدة عمل خطة لتفعيل ميناء المدينة، على أن تتضمن الخطة تعزيز إجراءات التفتيش بما يضمن الإسراع في إيصال المساعدات للشعب اليمني.
وأكدوا على أهمية التوصل إلى اتفاق سلام شامل لمنع حالة الفراغ الأمني التي تسعى التنظيمات الإرهابية إلى استغلالها في ظل الظروف الحالية .
وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، "إن الولايات المتحدة تعمل من أجل التوصّل إلى تسوية سياسية في اليمن مؤكدا على أن إنهاء الحرب في اليمن يجب أن يتم بالطريقة التي تضمن أمن الحدود السعودية، وعودة الاطراف اليمنية لطاولة المفاوضات."
وأكد كيري على أن خارطة الطريق الأممية بشأن اليمن تنص على عقد مفاوضات بين جميع أطراف الأزمة اليمنية، ولم تكن اتفاقاً نهائياً بل هي عبارة عن خطة تسمح بالتفاوض.
وأوضح أن الهدف من اجتماع الرياض، هو الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، لافتاً إلى أن واشنطن ستواصل مباحثاتها مع السعودية والإمارات للإيفاء بالالتزامات الإنسانية في اليمن مضيفا "نحاول توفير الإطار المناسب لمفاوضات سلام تشارك فيها أطراف الأزمة اليمنية".
وقال أن الأولوية الآن هي وقف نزيف الدم في اليمن، معربا عن أمله، أن تؤدي اجتماعات اليوم في الرياض إلى جلوس أطراف الأزمة اليمنية على طاولة المفاوضات.
وأبدى كيري احتجاجه على سعي طهران للتأثير على الأوضاع في اليمن لافتاً إلى أن الشراكة بين واشنطن والرياض "قوية للغاية"، مضيفاً "ماضون في تعزيزها".
من جهته، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن "أي اتفاق في اليمن يجب أن يرتكز على المبادرة الخليجية وقرار الأمم المتحدة، وهما المرجعان المتفق عليهما."
