قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: بري: كيف يمكن للبنان أن يذهب إلى حيث يمكن أن يضر بسمعته الدولية

2016-12-05T13:52:54+02:00
نبيه بري
وكالة القدس للأنباء - خاص

يبدو أن الاتفاق الذي تم في اللقاء الذي جمع بين جهاز مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب وبين الفصائل الفلسطينية بشأن تجميد العمل ببناء "جدار عين الحلوة" قد أثمر تشكيل "لجنة خماسية"  تضم عضوا واحدا عن كل من: "تحالف القوى الفلسطينية" و"فصائل منظمة التحرير" و"القوى الإسلامية" و"انصار الله" و"القوة الأمنية المشتركة" مهمتها وضع مسودة خطة أمنية في المخيم.

وبينما قيادة الجيش تنتظر رد الفصائل، وفي ظل الأجواء الإيجابية التي كرستها الاتصالات التي قامت بها الفصائل الفلسطينية على مختلف فعاليات صيدا السياسية والدينية والاجتماعية والتي أعلنت رفضها للجدار، يطفو على سطح الماء أصوات خبيثة مصدرها بعض وسائل الاعلام التي لا هم لها سوى استمرار التحريض والنفخ في أبواق الفتنة، وفق ما تشتهيه بعض الدول الممولة لهذه الصحيفة أو تلك. مستخدمة ألفاظا وتعابير لا تمت إلى الاخلاق البشرية بصلة... فالوقاحة والسخافة معششة في عقول ونفوس بعض صغار الكتبة والكسبة، ممن ينفخون في بوق العنصرية المقيتة بغطاء الدفاع عن المؤسسة العسكرية التي لطالما عبرت وعلى ألسنة كبارها عن مستوى التنسيق القائم بين الفصائل الفلسطينية والاجهزة الأمنية اللبنانية.

وفي متابعتها لهذا الملف توقعت صحيفة السفير اللبنانية أن يتمّ سحب موضوع «جدار عين الحلوة» من التداول النهائي خلال الساعات المقبلة، بعد الإعلان عن تشكيل «لجنة فلسطينية خماسية» مهمتها إعداد الخطة الأمنية البديلة الكفيلة بحفظ أمن عين الحلوة، والتي ينتظرها الجيش اللبناني خلال عشرة أيام.

وقالت مصادر مطلعة لـ"السفير" «إن موضوع الجدار دخل في طور التجميد لأسباب أهمها دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط الاتصالات مع قيادة الجيش مستمعاً الى هواجسها ومطالبها والظروف الأمنية الضاغطة التي استدعت بناء الجدار، والحلول المقترحة لسحب هذا الموضوع من التداول نهائياً».

ونقلت مصادر فلسطينية عن بري استهجانه فكرة «الجدار» كلها، معتبراً أن الكيان (الصهيوني) يدفع اليوم دولياً ثمن إقامة جدار الفصل العنصري من خلال قرارات لمحاكم أوروبية تقضي بمحاكمة أو توقيف مسؤولين "إسرائيليين" وراء القرار، فكيف يمكن للبنان أن يذهب إلى حيث يمكن أن يُضرّ بسمعته الدولية؟

وطمأنت القيادة الفلسطينية بري بنيتها الشروع بإعداد خطة أمنية بديلة لحفظ امن المخيم.

وفي هذا السياق أكد محمد ياسين أمين سر قوى التحالف «أن اللجنة شرعت في إعداد الخطة وهي تنتظر عودة وفد حركة فتح من رام الله لعرضها، ومن ثم مناقشتها لاحقاً مع اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا لإقرارها وتقديمها إلى الجيش».

وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، جال في صيدا والتقى كلاً من الأمين العام لـ «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد والرئيس السابق لبلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري ورئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود.

وعُلم أن إبراهيم شدّد خلال الاجتماعات الثلاثة على تكامل الأمن اللبناني والفلسطيني من جهة، وأن تكون مقاربة أي ملف في المخيم في إطار مقاربة أشمل لا تستثني الأبعاد السياسية والمعيشية والأمنية والقانونية من جهة ثانية.

اخبار ذات صلة