صيدا – وكالة القدس للأنباء
جال رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب، العميد الركن خضر حمود، يرافقه رئيس مكتب مخابرات الجيش في صيدا، العميد ممدوح صعب، اليوم الجمعة، على شخصيات سياسية ودينية في مدينة صيدا، بحث معها موضوع جدار مخيم عين الحلوة.
حيث التقى حمود الأمين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري"، الدكتور أسامة سعد. وأكد حمود أن "العمل في الجدار توقف في الوقت الحالي، وجرى الطلب من الفصائل الفلسطينية إعداد خطة لضبط الوضع الأمني في المخيم وتسليم المطلوبين، والتصدي لأي نشاط مشبوه داخل المخيم من شأنه تهديد أمن المخيم والأمن الوطني اللبناني".
من جهته، شدد سعد على "أهمية الدور الذي يقوم به الجيش وسائر القوى العسكرية والأمنية في حفظ الأمن وحماية الاستقرار"، وأشاد بـ"العمليات الأمنية الاستباقية الهادفة إلى منع الجماعات الإرهابية من تنفيذ جرائمها". وجدد مطالبة السلطة السياسية اللبنانية "بالتخلي نهائيا عن مشروع الجدار وعن النظرة الأمنية الضيقة إلى مخيم عين الحلوة وغيره من المخيمات، وباعتماد مقاربة شاملة للملف الفلسطيني في لبنان تنطلق من الموقف الموحد ضد العدو الصهيوني، وترتكز على إعطاء الفلسطينيين الحقوق الانسانية والاجتماعية الأساسية، بما من شأنه تحصين الوضع الشعبي داخل المخيمات في مواجهة كل المحاولات المعادية الهادفة إلى زج هذه المخيمات في صراعات تدميرية بالغة الضرر عليها وعلى لبنان".
ودعا سعد الفصائل الفلسطينية والهيئات الشعبية في مخيم عين الحلوة خصوصا إلى "القيام بدورها كاملا في التصدي لأي محاولة مشبوهة تستهدف حرف المخيم عن دوره الوطني الأساسي بصفته رمزا لحق العودة إلى فلسطين، أو جره للتناحر الداخلي أو للتصادم مع القوى العسكرية اللبنانية ومع الجوار". مشدداً على "تفعيل القوة الأمنية الفلسطينية على صعيد حفظ أمن المخيم بالتعاون مع الجيش اللبناني والتصدي لأي جماعات أو أفراد أو نشاطات إرهابية تستهدف الإضرار بالأمن الوطني اللبناني".
كما التقى العميد حمود رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة"، سماحة الشيخ ماهر حمود. وبحث المجتمعون موضوع "الساتر الأمني الذي يقام في نقاط حول مخيم عين الحلوة في صيدا لضبط الأمن ومنع تسلل الإرهابيين، والضجة التي رافقت هذا الأمر والشكوك حول الجهة التي ضخمت الأمر". متسائلين حول "الإجراءات الأمنية الكفيلة بضبط تسلل الإرهابيين في حال صرف النظر عن مشروع الساتر الأمني"، بحسب المكتب الإعلامي للشيخ حمود.
والتقى حمود مفتي صيدا واقضيتها، الشيخ سليم سوسان. وقال سوسان اثر اللقاء: إن "البحث تناول وضع مخيم عين الحلوة والجوار والشأن الأمني في منطقة صيدا، وقد اثنينا على دور وجهود الجيش في حماية الوطن من كل الأخطار المحدقة، واستمعنا إلى وجهة نظر المؤسسة العسكرية في ما يتعلق بموضوع بناء الجدار في محيط المخيم، وتمنينا عليهم أخذ وقتهم في التشاور بهذا الشأن، وتكثيف اللقاءات والحوارات مع المخيم والقوى الفلسطينية، للوصول إلى كل ما يحفظ الأمن والاستقرار وكرامة الناس".
