وكالة القدس للانباء – متابعة
واصلت الأمم المتحدة، عبر مبعوثها اسماعيل ولد الشيخ أحمد، مساعيها لتسويق خارطة الطريق التي اقترحتها كحل للنزاع في اليمن، خلال الساعات القادمة، وقد أطلع أحمد أمس سفراء الدول الثمانية عشرة في الرياض، على آخر مستجدات حركته المكوكية في المنطقة لهذه الغاية.
إلى جانب نتائج زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأخيرة، ولقائه مع "أنصار الله" في مسقط.
وأكد مصدر دبلوماسي غربي، أن "المحادثات يجب أن تستمر، وهذا أمر إيجابي إلى الأمام، والمبعوث الأممي سيلتقي الرئيس عبد ربه منصور هادي قريباً، وسيعود بعدها إلى العاصمة العمانية للقاء وفد "أنصار الله".
وقال المصدر لـ"الشرق الأوسط"، إن سفراء الدول الـ18 أعلنوا دعمهم لجهود المبعوث الأممي وسبل إنهاء الصراع، داعمين الأطراف اليمنية للتجاوب مع هذه الجهود وتقديم التنازلات لوقف المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني، والظروف الإنسانية الصعبة المتزايدة".
وأعلنت حركة "أنصار الله" وحزب "المؤتمر الشعبي العام" من صنعاء، مساء أمس، تشكيل حكومة جديدة، كان الحليفان قد أكدا قبل أشهر اعتزام تشكيلها، إلا أنها لم تبصر النور إلا الآن، في إجراء قد ينعكس ضغطاً على المساعي الدبلوماسية الجارية حالياً إلى استئناف المفاوضات.
وفي خطوةٍ طال انتظارها في صنعاء والمحافظات التي يسيطر عليها "أنصار الله" و"المؤتمر"، أقرّ المجلس السياسي الأعلى تشكيل حكومة "إنقاذ وطني" برئاسة عبد العزيز بن حبتور من حزب "المؤتمر" الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وأكد الاجتماع الذي ترأسه رئيس المجلس الأعلى صالح الصماد، أن "مهمة الحكومة التي جاء تشكيلها في ظروف صعبة، يأتي في الأساس لمواجهة العدوان اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً." وتضمنت الحكومة المؤلفة من 42 وزيراً ووزيرة، شخصيات من حزب "المؤتمر" ومن "أنصار الله" إلى جانب شخصيات متحالفة معهما. وتسلم "المؤتمر"، فضلاً عن رئاسة الحكومة، وزارتي الداخلية والخارجية، أما "أنصار الله" فتسلمت حقيبتي الدفاع والمالية.
وفي تعليق على إعلان الحكومة، قال عضو المجلس السياسي في حركة "أنصار الله" ضيف الله الشامي، إن "هذه الخطوة كانت استحقاقاً ضرورياً، وقد تأخر جداً لإعطاء الأمم المتحدة فرصة للحل السياسي وتشكيل سلطة، لكنها ماطلت وأعطت العدوان فرصاً ليمارس القتل والتدمير".
وتابع الشامي ، أنّ تشكيل الحكومة في مرحلة دقيقة وأوضاع اقتصادية صعبة كهذه، "يُعد مَغْرَماً وليس مغنماً»، وهو ترتيب للصف الداخلي فقط. وعن اعتراف الخارج بهذه الحكومة قال: "لا نعول على اعتراف الخارج، بل فقط من وقف مع الشعب اليمني من الأطراف الخارجية"، مضيفاً أن "تشكيل الحكومة قبل موعد انطلاق المشاورات يعبِّر عن عدم ثقة في نجاحها بسبب التجارب السابقة، "فالمجتمع الدولي ليس جاداً".
