بيروت – وكالة القدس للأنباء
نظمت "الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين" لقاء تضامنيا في نقابة الصحافة بعنوان "لن تسكت المآذن"، ردا على منع سلطات العدو الصهيوني رفع الآذان في المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف.
وألقى الشيخ الدكتور زهير الكبي ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان كلمة اعتبر فيها أن "العدو الصهيوني يفكر دائما بأمور تجعلنا نتحد وتكون لنا كلمة واحدة"، ورأى أنه "لا شك أن هذه الأمة ستكون واحدة وستجتمع أكثر وأكثر حول هذه القضية". وقال: "رفع الآذان حق للمسلمين وسيبقى هذا الحق قائما في المآذن حتى ولو كلفنا ذلك الدماء والارواح".
وتحدث فؤاد الحركة ممثلا نقيب الصحافة عوني الكعكي عن "حالة الإحباط التي تعيشها الدول العربية وسببها الأحداث التي تعصف بالمنطقة"، معتبرا أن "دخول المفاوض الفلسطيني إلى مفاوضات عبثية مع العدو وسط انقسام خطير وعدم الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية هي جرائم كبيرة، لذا علينا طي الخلافات لاننا نواجه عدوا مجرما يتكالب على قضم أراضي فلسطين".
والقى رئيس "الهيئة الدائمة للاتحاد العالمي لعلماء والمسلمين" القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي كلمة قال فيها: "الصهاينة اليهود في دولة الكيان الصهيوني اعتدوا على المقدسات بكل أنواعها، اعتدوا على الرسالات السماوية وعلى الأنبياء والرسل وتآمروا على البشرية، وآخر اعتداءاتهم هي إسكات صوت الأذان لأنه يرعبهم ويخيفهم".
وألقى أمين عام "مؤسسة العرفان" رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي للموحدين الدروز، الشيخ سامي أبي المنى، كلمة اعتبر فيها أن "قرار حظر الآذان وإسكات ِالمآذن يمثل جزءً من مخططات تهويد القدس المحاصرة بالبؤر والثكنات الاستيطانية، بل إن السياسات التهويدية في حق القدس تتزايد باطراد، وسط التنكر الصهيوني للقرارات الدولية التي تنادي بمنع المساس بالقدس والمقدسات الإسلامية في فلسطين، وقد أغضبهم جدا قرار اليونيسكو الذي أثبت بالأدلة أنه لا علاقة تاريخية تربط اليهود بالقدس والمسجد الأقصى؛ لذا فإنهم يسعون لإصدار القرارات التهويدية بحقهما، وقد كان آخرها قرار إسكات المآذن الذي يعبر عن عنصرية الاحتلال وحربه الشرسة ضد الإسلام وكافة الأديان".
وقال النائب عماد الحوت: "أن نتضامن مع شعب فلسطين يعني أن نكون مع قضية تحمل من القدسية الكثير، فهل هناك أقدس من تمسك الإنسان بأرضه في وجه مغتصب لها، وهل هناك أقدس من حق الإنسان بالحياة الكريمة على أرض وطنه". معتبراً أن "المخطط الصهيوني يرتكز في هذه المرحلة على مجموعة محاور تتمثل أولاً بتقزيم القضية الفلسطينية من قضية الأمة الإسلامية، إلى قضية الأمة العربية، ثم الى قضية الفلسطينيين وحدهم. ثانياً، المراهنة على الزمن حتى ينسى شبابنا فلسطين قضية بيت المقدس. وتهويد القدس بمختلف الوسائل ثالثاً. وأخيراً، إشغال الأمة بفتن داخلية من خلال أنظمة القتل والطغيان لتنشغل شعوب الأمة بنفسها عن تحرير فلسطين".
من جهته، انتقد رئيس "رابطة علماء فلسطين" الشيخ بسام كايد "الصمت الدولي والعربي، بل التآمر على هذه الاعتداءات". وقال: "هم يعلمون ان ليس لديهم اي شيء في القدس"، مشيرا الى ان "اليونسكو هي منظمة حيادية اعلنت ان لا شيء يربط اليهود في القدس والمسجد الاقصى".
ورأى ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة ان "هذا العدو ومنذ بداية القرن الماضي يعلن حربا دينية".
واعتبر مدير عام "مؤسسة القدس"، ياسين حمود، أن "قرار منع الآذان ما هو إلا حلقة في سلسلة طويلة من العدوان الذي يشنه هذا الاحتلال الغاصب على كل ما هو عربي ومسلم في القدس".
وقال رئيس "الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين" القاضي الشيخ أحمد الكردي إن "الهيئة تؤكد إزاء هذا التحدي السافر أن المساس بشعيرة الآذان هو عدوان على الإسلام بكل مكوناته ومحاولة إسكات صوت الآذان حرب على الدين الإسلامي".
