/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

إسرائيل تحاصر فحم الفلسطينيين وتصادر أخشابهم

2016/11/18 الساعة 01:23 م
صورة رمزية
صورة رمزية

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أثار اقتحام جيش العدو الصهيوني لمصانع فحم الأخشاب الفلسطينية، ومصادرة معداتها وتبليغ أصحابها بضرورة إزالة هذه المصانع تماما خلال أسبوع واحد ردود فعل غاضبة.

وقام جيش العدو بمصادرة 200 طن من الخشب الجاهز للتحويل إلى فحم، إضافة لجرارات وشاحنات مخصصة للعمل في المصانع المذكورة في بلدة يعبد شمال الضفة الغربية يوم أمس الخميس.

وتصنف المنطقة التي اقتحمت بـ"ب"، حيث قسمت المناطق الفلسطينية لثلاث مناطق في اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة العدو عام 1993، وهي "أ" أي منطقة خاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الفلسطينية، ومنطقة "ب" أي منطقة خاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الصهيونية، ومنطقة "سي" أي خاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الصهيونية بشكل كامل.

وتشهد هذه المناطق عمليات عسكرية وأمنية شبه يومية واعتيادية، ومن النادر لجيش العدو أن يتدخل في الأمور الإدارية المدنية والحياتية للمواطنين الفلسطينيين في مناطق "ب"، حيث تم مصادرة ووقف أعمال مصانع الفحم.

وقال رئيس بلدية "يعبد" سامر أبو بكر في حديث مع "عربي21" إن العدو اقتحم المصانع بقوات عسكرية كبيرة، وقام بمصادرة جرارات زراعية وأخشاب تقدر بـ 200 طن تقدر قيمتها بـ 60 ألف دولار أمريكي.

وأضاف أبو بكر: "العدو قام بوقف عمل المصانع بسبب تأثيرها المزعوم على البيئة، وطالبنا بإيجاد حل آخر سوى عمليات الحرق".

وأوضح أبو بكر أن العدو توعد السكان بالعودة يوم الثلاثاء القادم، مطالبا إياهم بإزالة آثار المصانع بشكل كامل من المنطقة.

وأوضحت وسائل إعلام صهيونية أخرى أن الإجراء الصهيوني جاء بعد تقديم مستوطنين شكاوى ضد المصانع بسبب ما قيل إنها أضرار ناتجة تضرهم، حيث أوعز رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" بشكل شخصي في قرار نادر لجيش العدو بالتدخل وإزالة المصانع.

من جهتها قالت الإذاعة الصهيونية الرسمية إن جيش العدو والإدارة المدنية، وهي المسؤولة عن الجانب الإداري التنظيمي في الضفة الغربية، قامت بحملة ضد "المشاحر" وتقصد مصانع الفحم، لمكافحة ما أسمته المكاره والأضرار الصحية الناتجة عنها.

ونقلت الإذاعة عن "يؤاف مرداخي" رئيس الإدارة المدنية الصهيونية إن هذه "المشاحر" تؤثر بشكل سلبي على المواطنين، ولكنه أبقى الباب مفتوحا للحوار مع أصحابها لإيجاد حل متفق عليه، حسبما قالت الإذاعة.

من جهته قال كايد أبو بكر وهو ممثل العاملين في مصانع الفحم إن الحل الذي يريده العدو هو إيقاف العمل تماما بالفحم على الطريقة القديمة. وأضاف: "العدو يريد منا أن نقوم بعمل الفحم على الطريقة الحديثة، وهو ما لا تمتلكه فلسطين من معدات".

وأوضح أبو بكر أن 300 عامل بشكل مباشر وغير مباشر يعملون في هذه المصانع منذ خمسينيات القرن الماضي، أي قبل وجود العدو.

وقال أيضا: "لقد كنا نعمل في مناطق "سي"، حيث تم طردنا لمنطقة "ب"، ورغم ذلك قاموا بملاحقتنا لهذه المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية."

وشدد أبو بكر على أن أصحاب المصانع يعترفون بوجود مشاكل بيئية، وبأنهم طالبوا سابقا السلطة بطلب إيجاد حل، يضمن عدم إغلاق المصانع، كنقلها إلى مناطق بعيدة عن الإسكان.

وكان أصحاب المصانع توجهوا للسلطة الفلسطينية لتقديم شكوى ضد العدو، حيث تم وعدهم بمحاولة إيجاد حل مع العدو.

وحاولت الصحيفة ذاتها الاتصال بالناطق باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود عدة مرات لأخذ تعقيبه دون جدوى.

وتنتج المصانع ما يقرب من 1500 طن من الفحم الذي يغطي جزءا من احتياجات السوق الفلسطيني وحتى الصهيوني، وتجلب الأخشاب اللازمة  من الاراضي الفلسطينية المحتلة".

 

المصدر: صحيفة "عربي 21"

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/101224

اقرأ أيضا