وكالة القدس للأنباء - خاص
أطلق الضابط في القوة الأمنية المشتركة في مخيم شاتيلا، علي فياض، أمس الأحد، أربعة موقوفين بتهمة ترويج المخدرات كانت القوة الأمنية المشتركة قد أوقفتهم السبت الماضي، خلال عملية مداهمة لأحد أوكارهم في المخيم، دون إعلام بقية الفصائل بهذه الخطوة ما أثار ردود فعلٍ واسعة، وقد أصدرت على أثره "طلائع حرب التحرير – قوات الصاعقة"، بياناً أعلنت فيه انسحابها من القوة الأمنية المشتركة "احتجاجاً على تجاوزات البعض في التفرد بأخذ القرارات دون إشراك الفصائل المشاركة بالأمنية."
واعتبر فياض أن ما ورد في بيان الصاعقة "عار عن الصحة جملة وتفصيلاً" ، موضحاً أن "الأشخاص الذين تم اعتقالهم ليسوا بمروجي مخدرات بل هم متعاطين لها، وعلينا أن نساعدهم بدل من أن نعمل على تسليمهم أو رميهم في الشارع ".
وأضاف:"المتعاطون الـ4 وقَعوا على تعهدات بعدم التعاطي وفي حال اعتقلوا مرة أخرى سيتم تسليمهم للدولة اللبنانية، وهذا الإجراء متفق عليه من قبل جميع الفصائل، وجرى ذلك بحضور وإشراف ممثلين عن بعض الفصائل الفلسطينية".
من جهتها أصدرت "حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح" بياناً توضيحياً لما جرى دعت فيه جميع الفصائل إلى التوحد والاستمرار في محاربة الفساد في المخيم .
وأوضحت:"أننا لا نريد أن ننزلق للغة التلاسن، ونتمنى أن تبقى الأمور تسير على ما يرام. ونحمد الله أن هناك إجماعاً بانقاذ شبابنا وأن لا يكونوا فريسة للمتربصين بنا. ووحدة الفصائل هي الرد الحقيقي على كل من يريد أن يفسد إجماعنا وأن نثق ببعضنا البعض".
وأشارت إلى أن " الفصائل في اجتماعات عدة أوكلت إلى الإخوة القادة التنفيذيين في الأمنية العمل الذي يرونه مناسباً حول التعاطي مع آفة السموم بالضوابط المتفق عليها، وهي أن المتعاطي يتم استدعاؤه وأخذ تعهد منه، وكذلك المروج والذي لديه من السموم كمية لا تستوجب توقيفه كما في القانون اللبناني، شرط أن تعرف القوة الأمنية مصدر هذه المادة التي لديه، وأن يوقع على تعهد أخير تحت طائلة التسليم للجهات الأمنية المختصة. وأما من يضبط معه كميات تدين، يتم تسليمه فوراً بعد إطلاع الإخوة في اللجنة السياسية."
ولفتت إلى أن "ما حصل مع الموقوفين ليلة أمس، أنه تم إحضارهم إلى مكتب الأمنية وضبط معهم كمية لا تستوجب تسليمهم. وحاول ذويهم آل عكر التدخل في البداية وعمل إشكال. ما جعلنا جميعاً نخرج خارج المكتب لحل الإشكال، بحضور الإخوة في "الجبهة الشعبية" و"الجهاد الاسلامي" و"الصاعقة" و"الإنتفاضة"، وتم تطويق الأمر وكان الموقوفون لدينا لغاية الساعة الثانية صباحاً."
وأكدت الحركة أن"ضباط القوة الأمنية أعادوا التحقيق مع الموقوفين الذين اعترفوا بمصدر السموم والمحاضر لدينا. ولذلك تم الإفراج عنهم وهذه صلاحيات ضباط الأمنية."
وأوضحت أن " مسؤول الصاعقة المفروز على الأمنية قام في صبيحة اليوم الأحد بعمل حواجز تفتيش على الشارع العام دون إشراك أي أحد من الفصائل أو إعلام الأمنية، وطلبت الأمنيه بعدم عمل ذلك علماً بأن هذه الحوادث والممارسات قد تكررت سابقاً."
وتمنت حركة "فتح" أن "لا يكون العمل مزاجياً أو بردات الفعل وعلينا أن نحسن الثقة، لأن المطلوب منا واجب وطني واجتماعي لأجل أبنائنا وعائلاتنا."
