المصوّر بدارنة لـ"القدس للأنباء": انسحبت من معرض الشارقة رداً على التطبيع وخيانة القضية

15 أيلول 2020 - 10:19 - منذ 3 أيام

المصور
المصور

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

منذ إعلان اتفاق العار بين دولة الإمارات والعدو الصهيوني، تتوالى مواقف المثقفين والكتاب والفنانين والأكاديميين العرب، المنددة بخطوة التطبيع، التي أتبعت بحالة البحرين التطبيعية، ما استدعى بعضهم إلى مقاطعة المؤسسات الإماراتية، والإنسحاب من نشاطات كانت تنظمها أبو ظبي، رداً على قرار التطبيع، وخيانة القضية الفلسطينية، ومنهم المصور الفلسطيني، محمد بدارنة.

وكان بدارنة أول المنسحبين من معرض للصور الفوتوغرافية الذي كانت تنظمه مؤسسة الشارقة للفنون، ونشر بدارنة على صفحته في "فيسبوك"، كتب باللغتين العربية والإنكليزية مخاطبا المؤسسة: "انطلاقا من إيماني بأن الفن ما لم يكن مشتبكا بالقضايا الإنسانية والعدالة فلا قيمة له، أعلن سحب مشاركتي من معرضكم".

وقال بدارنة لـ"وكالة القدس للأنباء"، إنه "فور سماعي خبر تطبيع الامارات علاقاتها مع "إسرائيل" قمت بالانسحاب من المعرض الذي كان سيقام في مؤسسة الشارقة للفنون في الامارات، كخطوة لتسجيل موقف رافض لهذا التطبيع مع العدو الصهيوني، وقراري لم يكن بحاجة للتفكير، فهو نابع من حبي للقضية الفلسطينية والتمسك بها بعد أن خانتها الدول العربية وطعنت بها".

وأوضح أنه "لست أنا الوحيد الذي قام بهذه الخطوة، فهناك أيضاً كتاب من المغرب العربي قاموا بسحب مشاركاتهم من جائزة البوكر العربية، أو من فعاليات ومشاريع كانوا  يشاركون بها في الإمارات، مثل يحيي بن وليد، والكاتب الفلسطيني أحمد أبو سليم وغيرهم الكثير".

وأشار إلى أن "للمثقفين والأكاديميين دوراً مهماً وأساسياً في ما يتعلق بكل ما يحدث في عالمنا العربي، أو في العالم بشكل عام، فتقع عليهم مسؤولية كبيرة كونهم مؤثرين في المدى البعيد على الأجيال القادمة، وأنا لا أتحدث فقط عن المسؤولية تجاه اتفاق العار مع الامارات، إنما عن المسؤولية منذ بدايات الاتفاقيات مع الاحتلال من "كامب ديفيد" إلى "أوسلو" إلى "وادي عربة"، فقد كان موقف المثقفين مؤثرا في عدم وجود تواصل بشكل شعبي مع الاحتلال، فنرى في مصر أو في الأردن، أنه لا يوجد تطبيع على المستوى الشعبي وهذا نتيجة ما أسسه الفنانون والأكاديميون من حركات رفض ومقاطعة".

وفي نهاية حديثه، بين أنه "الموقف الذي يتخذه الفنان والمثقف ضد التطبيع، يدفع ثمنه غالياً جداً، إلا أن فلسطين أغلى بكثير، وإن لم تكن كذلك لما تآمر عليها معظم الدول العربية، وخذلوها وطعنوها في القلب، وطبعوا علاقاتهم مع العدو الصهيوني، مشيرا إلى أن "هناك حركات مختلفة تعمل الآن في تحويل هذا الرفض والانسحاب إلى أكثر فعالية وأكثر تاثيرا".

انشر عبر
المزيد