جابر لـ"القدس للأنباء": الوطن والغربة هاجسي شعراً ونثراً

22 تشرين الثاني 2019 - 10:20 - الجمعة 22 تشرين الثاني 2019, 10:20:36

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

عبلة جابر .. شاعرة وأديبة فلسطينية من مدينة الخليل، تعيش في أبوظبي، تتميز بإحساس عميق ورؤية واضحة، تأخذ القارىء إلى مدارات الشعر، حتى أطلق عليها البعض اسم "عنترة الشعر الحداثي".

وفي هذا السياق، تحدثت جابر وهي مواليد (١٩٨٨) لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بداياتها، قائلة: "بدأت مسيرتي الشعرية في سن مبكر، ورثت الشعر عن جدي الذي كان شاعراً، وبدأت بالكتابة بمساعدة والدتي، وكان الشعر بالنسبة لي هواية، لكن تأثرت بالشعر بسبب جدي، وعدة شعراء آخرين، منهم محمود درويش، وشعراء المتصوفة، والسياب الذي جعلني أعشق الشعر، وأحب أيضا من القدماء الحمداني والمعري".

وبينت أن "حديثي في البداية ودائماً كان عن الوطن، فنحن كفلسطينيين مهووسين  بهاجس الوطن والبلاد والوجود والاحتلال، لذلك الموضوع الأول والأهم هو الوطن، ثم تأتي الوجدانيات والشعر الذاتي"، موضحة أن " روايتها الأولى  "اندثار" تحاكي واقع المرأة في المجتمعات العربية، وفي مضمونها تتحدث عن قصة حب معقدة بين شاب و ثلاث فتيات، تركز على حياة وجوانب الفتيات في مرحلة معينة وهاجس الزواج".

  وعن سبب التسمية، أوضحت أن "اندثار" هي حالة تنتاب الساردة وهي تتماهى مع كل شيء، وهي تمثل مرحلة معينة أردت أن تندثر". وأوضحت أنه " لقبني صلاح فضل بـ"عنترة الشعر الحداثي" في أول مشاركة لي في "أمير الشعراء" الموسم السادس، وذلك لأنه أراد أن يقول أنني متمكنة من الشعر،  وتماشياً مع اسمي قال لي: أنت لست عبلة بل أنت عنترة لأنني أكتب الشعر الحداثي".

وأضافت: "الشعر هو محاولة لتعرية نفسي أمام نفسي، ولفهمي من جديد ومحاولة لأن اتنفس وهو منفذ للحياة،  يستحيل أن نقول ان هناك قمة للفن أو الشعر، أو أن نقول أننا وصلنا إلى نقطة النهاية، فإننا في اللحظة التي نعلن فيها وصولنا، فنحن ننتهي، فالشعر أو الفن هو تجربة إنسانية وجودية بكل خطاياها وتناقضاتها وحيثياتها الدقيقة، لذلك لا أظن أن لها نهاية وصول، لأن كل إنسان هو حالة خاصة له معايير للتعبير، فهي فعل مستمر للأبد".

وبينت أن "الحواجز التي يتخطاها الشعر هي حواجز ذاتية بعمق تجربتنا، دوماً هناك خيط فاصل يفصلنا عن تلك المرحلة التي نستطيع أن نصل بها الى أعمق نقطة في كياننا، فنحن بحاجة للتنقيب أكثر والتعرية أكتر لاكتشاف جوهر معاناتنا ووجودنا".

وعن الصعوبات التي واجهتها، قالت: "كنت أفتقد لحاسة السمع والتي بفضل الله استردتها، كانت هذه أكبر الحواجز التي تخطيتها في حياتي، لا سيما وأن الشعر فن مسموع، وأنا كنت محرومة من ذلك، وأيضاً واجهت مشكلة كونني امرأة، وواجهت مشكلتي بفرض وجودي بنفسي، وأيضاً يوجد عقبة الغربة والبلاد"، مشيرةً إلى أنها " لازلت في بداية البداية والشعر طريق طويل جداً وأتمنى أن أكمل هذا الطريق".

يشار إلى أن عبلة حاصلة على شهادة ماجستير في الصيدلة، وشهادة ماجستير في التكنولوجيا الحيوية، في سياق الفن، حصلت على جائزة عالمية عام ٢٠١٦،  وجائزة الشعر الفصيح في ٢٠١٥، تأهلت لنهاية "أمير الشعراء" عام ٢٠١٧، وتأهلت لنهائي شعر عكاظ عام ٢٠١٩، وتحصلت روايتها "سلام بتوقيت الحرب" على قائمة قصيرة في جائزة اسماعيل فهد اسماعيل، والتي ستعلن قريبا في معرض الكويت، وربما تحصل على مركز متقدم فيه.



كاتبةة

انشر عبر
المزيد