بضغط شعبي ونيابي.. الأردن يلغي مؤتمراً تطبيعياً يشارك فيه وفد "إسرائيلي"

21 تشرين الثاني 2019 - 06:24 - الخميس 21 تشرين الثاني 2019, 18:24:37

مظاهرات بالأردن
مظاهرات بالأردن

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تحت ضغط الشارع ومجلس النواب، استجابت وزارة الداخلية الأردنية بمنع مؤتمر تطبيعي تحت عنوان: "السلام بين الأديان"، الذي كان مقررا عقده اليوم، بالعاصمة الأردنية عمان، وعلى مدار ثلاثة أيام (من 21 إلى 23 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي) ويشارك فيه وفد "إسرائيلي".

وأكد مصدر مطلع للجزيرة نت أن الداخلية الأردنية قررت إلغاء المؤتمر دون ذكر الأسباب، إلا أنه وتحت ضغط لجنة "سفراء ضد التطبيع" صدر القرار الرسمي حسب المصدر نفسه. ويؤكد المدير التنفيذي للمشروع الصحفي رضا ياسين أن القضية بدأت حينما أعلن باحث تونسي الانسحاب من المؤتمر بسبب مشاركة وفد "إسرائيلي"، وعلى إثر ذلك بدأ التحرك لمنع هذه المشاركة.

ويقول ياسين للجزيرة نت إن لجنة "سفراء ضد التطبيع" تواصلت مع الجهات القائمة على المؤتمر، وعرضت ما يثبت دعوة متحدثين من دولة الاحتلال، وقالت تلك الجهات إنها ستتابع القضية، ولم ترد على اتصالات اللجنة فيما بعد، ولاحقا تواصلت اللجنة مع نواب ليوضحوا لوزارة الداخلية ماهية التطبيع العلني الذي ينطوي عليه المؤتمر، ليصدر بعد ذلك القرار الرسمي بإلغاء المؤتمر.

ويختم ياسين حديثه بأن المؤتمر كان سيعقد في وقت تمر فيه القضية الفلسطينية بأهم وأخطر منعطف تاريخي قاس، في ظل قرار الولايات المتحدة الساعي إلى شرعنة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وينبثق المؤتمر عن "المبادرة المتحدة للأديان"، ومكتبها الإقليمي في الشرق الأوسط موجود في الأردن، كما علمت الجزيرة نت بأن المؤتمر ذاته عقد مسبقا في عمان، وعلى مدار سنوات طويلة.

تحرك نيابي

كما تواصلت عضو كتلة الإصلاح النيابية ديمة طهبوب مع الحكومة لوقف المؤتمر، وتقول النائبة "الدور الأهم كان للجنة سفراء ضد التطبيع التي تواصلت مع النواب وأبلغتهم بخطورة المؤتمر".

وتشير طهبوب في تصريح للجزيرة نت إلى أن المؤتمر التطبيعي كان يمثل "اختراقا ثقافيا دينيا يرفضه الشعب الأردني، وهي خطوة ممتازة من قبل الحكومة الأردنية في الاستجابة للنبض الأردني الشعبي الرافض لكافة أشكال التطبيع".

وتتابع النائبة "المفارقة أن بعض المحاضرين الصهاينة جاؤوا يحاضرون في مكافحة التطرف، وهم يمثلون دولة التطرف في العالم، وأمام أعين المجتمع الدولي، مخترقين القوانين جميعها، غير أنه

وبعد 25 عاما من "معاهدة السلام" بين الأردن و"إسرائيل" ما زال الشعب الأردني يقاوم التطبيع".

يأتي منع مؤتمر "السلام بين الأديان" بالتزامن مع تقديم مذكرة نيابية تبنتها كتلة الإصلاح لمشروع قانون يلغي اتفاقية السلام (وادي عربة) بين الأردن و"إسرائيل" الموقعة عام 1994.

اتفاقية السلام

وأعد المذكرة النائب صالح العرموطي، ووقع عليها 33 نائبا آخر يطالبون فيها بإلغاء وإبطال اتفاقية "وادي عربة"، التي تم التصديق عليها بموجب قانون رقم 14 لسنة 1994، وبرر هؤلاء النواب دعوتهم بوجود "أسباب موجبة" أبرزها نية "إسرائيل" ضم غور الأردن وشمال البحر الميت وفق المذكرة النيابية.

وأشارت المذكرة إلى تصريحات سابقة لرئيس وزراء العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو تعهد فيها بفرض السيادة والسيطرة على غور الأردن وشمال البحر الميت في حال شكل نتنياهو الحكومة الجديدة عقب الانتخابات العامة التي أجريت قبل أسابيع، ووصفت المذكرة هذه التصريحات بأنها "فصل جديد من فصول المشروع الصهيوني الهادف إلى السياسة العدوانية على شعبنا".

وتقول المذكرة إن "المبدأ الثابت بأن فلسطين أرض عربية إسلامية وجزء من عقيدتنا، لن تعود بالمعاهدات واتفاقيات الإذعان والذل والهوان وبالتطبيع مع العدم الصهيوني، وإنما تعود بإعلان الجهاد الذي عطله المؤتمر الإسلامي في داكار ودعم قوى المقاومة"، حسب المذكرة النيابية.

مشاريع معادية

ويرى رئيس "اللجنة التنفيذية لحماية الوطن ومجابهة التطبيع" أحمد العرموطي أن ثمة قناعة لدى الأوساط الأردنية الرسمية بشأن الموقف "الإسرائيلي" تتمثل بوجود مشاريع تحاك ضد المملكة.

ويضيف العرموطي أن من أهم هذه المشاريع المعادية للأردن، مشروع قانون يفرض سيادة "إسرائيل" على غور الأردن، ومشروع يستهدف الوصاية الأردنية الهاشمية على المقدسات في القدس المحتلة.

ويضيف العرموطي -في تصريح للجزيرة نت- أن الأردن حريص على وضع بعض الخطوط الحمراء أمام الأطماع "الإسرائيلية" وأهدافها، التي تمس السيادة الأردنية، إذ تستعد المملكة لبعض الخطوات لمواجهة تلك الأهداف بطريقة دبلوماسية عميقة.

(المصدر: الجزيرة نت)

انشر عبر
المزيد