"إسرائيل" تستكمل ربط مستوطنات القدس... وفصل الضفة

06 تشرين الثاني 2019 - 11:38 - الأربعاء 06 تشرين الثاني 2019, 11:38:10

وكالة القدس للأنباء – متابعة

خلال أسبوع واحد فقط، نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي ومطلع نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، أخطرت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" سكان مناطق في الضفة الغربية المحتلة بوضع اليد واستملاك أراضٍ أو تجديد أوامر سابقة، في غالبية المناطق التي يمر فيها جدار الفصل العنصري الذي بنته سلطات الاحتلال قبل 16 عاماً، وتسعى لاستكماله ليطوق الضفة بشكل كامل، وفصلها عن القدس المحتلة ووسط الضفة عن جنوبها، فيما تسعى كذلك لربط المستوطنات في الضفة بطرق استيطانية جديدة، خصوصاً في منطقة شمال القدس.

وأوضح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وليد عساف، لـ"العربي الجديد"، أن ما يتم توزيعه من إخطارات، هو في الغالب تجديد لأوامر مصادرة ووضع اليد على أراضٍ صدرت بحقها أوامر عسكرية "إسرائيلية" خلال الـ20 سنة الماضية، وأقيم عليها الجدار في مساره الممتد بالضفة الغربية المحتلة. وأشار إلى أنه يتم تجديد تلك الأوامر العسكرية كل 3 إلى 5 سنوات، لأن الجدار بني على مراحل، وهو أحد أشكال الأوامر التي صدرت أخيراً، "لذا ظهر كل هذا الكم من مصادرة الأراضي".

ولا تمتلك هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إحصائية دقيقة للأوامر العسكرية التي تم تسليمها للفلسطينيين، بتجديد وضع اليد على أراضيهم والسيطرة عليها. وأكد عساف أن تلك الأوامر تصل إلى الهيئة تباعاً، لكن مساحة الأراضي التي تم وضع اليد عليها بشكل عام لأغراض إقامة الجدار هي 75 ألف دونم على فترات متتالية منذ 2001 وحتى 2002، لأن طول مسار الجدار يبلغ 754 كيلومتراً بعرض 100 متر.

أما الجزء الثاني من تلك الأوامر، وفق عساف، فهو أوامر استملاك لشق طرق استيطانية جديدة، كما يجري في مناطق مسافر يطا جنوب الخليل وحزما شمال القدس ومجدل بني فاضل ودوما جنوب نابلس، حيث يستهدف الاحتلال شق طرق التفافية أو توسيع طرق قائمة أو مفارق أو إنشاء جسور وأنفاق.

بينما الجزء الثالث من تلك الأوامر العسكرية، التي تستهدف ما يعرف بـ"أراضي الدولة"، فهدفه تحديد حدود "الخط الأزرق". وفي كل الأحوال فإن الهدف من جميع هذه الأوامر العسكرية هو خدمة المشروع الاستيطاني، سواء ببناء الجدار أو تحسين طرق المستوطنين، أو ربط المستوطنات بمراكز المدن، كما في تل أبيب والقدس.

مخطط لإغلاق الطوق على القدس

وفي المنطقة الواقعة بين حزما وبلدة جبع المجاورة، استهدفت سلطات الاحتلال مئات الدونمات هناك، حيث يقع مفترق جبع، الذي يعد شرياناً وحيداً يربط جنوب الضفة بوسطها. وأشار عساف إلى أن قرار الاحتلال ببناء 800 وحدة استيطانية جهة مستوطنة "النبي يعقوب" من جهة الجدار قرب بلدة الرام شمال القدس، وآخر لبناء 300 وحدة في مستوطنة "آدم" في الجهة المقابلة، يأتي ضمن عملية خنق سكان المنطقة، إذ أن الشارع يمر داخل مستوطنتي "آدم" و"النبي يعقوب"، ليتم فصل شمال الضفة عن منطقة القدس بشكل كامل. ويهدف المخطط إلى ربط شارع جبع من أجل إغلاق الطوق الاستيطاني في محيط مدينة القدس، وهو جزء من مخطط مشروع الطرق الاستيطاني الذي أعلنته وزارة المواصلات "الإسرائيلية". وقال عساف "أما استكمال الجدار فهو عملياً يخدم السيطرة على الضفة وعزل المدن عن الأراضي وضم تلك الأراضي إلى دولة الاحتلال".

انشر عبر
المزيد