/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

أحبطوا حلمه في انجاز اختراعه بسبب "بطاقته الزرقاء"!!

2016/10/13 الساعة 11:37 ص
الشاب ربيع محمود عبد الله
الشاب ربيع محمود عبد الله

وكالة القدس للأنباء - خاص

أحبط حلمه في انجاز مشروعه الذي فاز به بالجائزة الأولى في الجامعة، حول تحويل التعليم الإلكتروني لذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص العاديين، لاستخدامها في المجالات المختلفة، والسبب "بطاقته الزرقاء"!

يروي خريج الجامعة اللبنانية الدولية، ربيع محمود عبد الله، إبن مخيم البص بجنوب لبنان، حكايته مع مشروعه والصعوبات التي اعترضته لـ"وكالة القدس للأنباء"، فيشير إلى أنه أحد الفائزين بمشروع ريادة الأعمال على مستوى لبنان بفكرة "دايمر"، وقد كان ضمن مجموعة مؤلفة إضافة إليه، مليكة بزيع، من بلدة زبقين، إبراهيم موسى، من مخيم برج الشمالي، وإيمان ظاهر ودعاء حميد، من مخيم الرشيدية.

ويوضح عبد الله أن "فكرة المشروع الأساسية تقوم على تحويل التعليم الكتروني عبر طاولة الكترونية، تكون لذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص العاديين للإستغناء عن اللوح ليتم استخدامه في كافة المجالات والقطاعات."  وأضاف:"وضعت فكرتي على الورق وأعجب بها الدكتور وأعضاء الفريق، وطورناها سويةً، ثم اقترحت دعاء حميد أن تشمل الفكرة المكفوفين وبالفعل عملنا على تنفيذ ذلك".

وقال:"قدمنا المشروع وفزنا بالمرتبة الأولى على منطقة صور، ومن ثم تأهلنا إلى المرحلة الثانية، فقدمنا المشروع في بيروت، وفزنا بالمرتبة الأولى أيضاً، وكانت الجائزة رحلة سفر  للفريق إلى إيطاليا  للمشاركة بمؤتمر والحصول على 20 ألف دولار وتمويل المشروع". 

لكن الفرحة لم تكتمل، ولم  تلمس أقدامهم أرض إيطاليا، كما لم يلمسوا دولاراً واحداً، فبعد تقييم المشروع  ترتب على السفر دفع 2000$، لكن تمسكه بالحلم بقي حتى اللحظة الأخيرة، فقرر السفر إلى إيطاليا وحيداً بينما امتنع الباقون. وأسرع في تعبئة الاستمارة إلى أن جاءه اتصال من إيطاليا :

" هل أنت ربيع عبدالله؟

  •  نعم أنا ربيع.

   لديك مشكلة في الطلب

  • هل يتعلق بجنسيتي كوني فلسطيني ؟

   فكان الجواب : صحيح لا تستطيع الحصول على فيزا.

وحاول الموظف أن يبرر ذلك بالقول : "أنت ترى ما يفعله الفلسطينيون أنهم يهربون، والدولة الإيطالية تدقق في دخولهم ولن تستطيع استرداد المبلغ في حال لم تحصل على الفيزا".

هنا تحطمت نصف أحلامه،  فالجامعة لم تستطع فعل أي شيء لفريق معظمه  من الفلسطينيين، وما تبقى لهم من أحلام بقي على أمل حصولهم على 20000$ لتحقيق مشروعهم، لكن مصيره كان الموت أيضاً.

كانت خيبة الأمل كبيرة، فلا جائزة ولا إهتمام فلسطيني، ولا تكريم سوى  من قبل مكتب الخدمات. يصمت عبدالله قليلاً ثم يقول بحرقة:" لم نسمع كلمة مبروك على الأقل والكل علم بموضوع الاختراع".                    

 وأسف عبد الله لأن أحداً من الجهات الفلسطينية المعنية، لا يهتم بالمبدعين الفلسطينيين رغم أنه منذ فترة ليست بعيدة تم تكريم فائز ببطولة رفع الأثقال، وكأن العضلات أهم من الفكر،  ليتابع:" اليوم انتظر التمويل".     

هكذا يتم قتل الإبداع لدى الفئات الشابة من شعبنا، ومعه تتبخر الأحلام وينضم المبدعون إلى طابور العاطلين عن العمل!

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/99424