/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

لاجئو المخيمات لـ"القدس للأنباء": عملية القدس أحيت الأمل وأكدت جدوى المقاومة

2016/10/11 الساعة 09:00 ص
من عملية القدس
من عملية القدس

وكالة القدس للأنباء - خاص

أحدثت عملية القدس النوعية التي نفذها البطل الاستشهادي مصباح أبو صبيح، أصداء إيجابية واسعة في المخيمات الفلسطينية في لبنان، فتم توزيع الحلوى، وانتشرت التبريكات، وعمَت الفرحة وارتفعت المعنويات، لأنها في توقيتها ومكانها وأبعادها، أحيت الأمل وعززت الثقة بالنفوس.

وأجمع لاجئو هذه المخيمات في أحاديثهم لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن المقاومة وحدها هي السبيل للتحرير وتحقيق العودة، مشيرين إلى فشل التفاوض مع العدو، مؤكدين أن العملية وجهت رسائل متعددة في اتجاهات مختلفة لكل من يعنيهم الأمر تتلخص بأن شعبنا سيواصل طريقه في التصدي والمواجهة حتى يتم تحقيق الانتصار على العدو.

ورأى إمام وخطيب مسجد الفرقان في مخيم برج البراجنة، الشيخ سامر أبو عنبر، أن "تأثير وقوة عملية القدس ومكانها وتوقيتها  تُبرز مدى أهميتها في الزمان والمكان، وهي ترمز إلى القدس التي تعني ما تعنيه للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. واصفاً العملية بالنوعية وذلك من ناحيتين: الاولى: شخص المنفذ الفذّة التي كانت دوماً تدافع عن المسجد الأقصى المبارك ومرابطاً في ساحاته، والثانية هي نوعية السلاح المادي M 16 الذي استعمله الشهيد أبو صبيح في تنفيذه للعملية، حيث أن الأسحلة السابقة التي كان يستعملها الشهداء خلال انتفاضة القدس الحالية اقتصرت على السلاح الابيض فحسب لعدم إمكانية الحصول على سلاح آخر. 

واعتبر أبو عنبر في تصريح لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "العملية أكدت فعالية العمل المقاوم ضد العدو الصهيوني ، ورسمت مستقبلاً واعداً في تطوّر العمل المقاوم، وأظهرت إرادة هذا الشعب العظيم المؤمن في تطهير فلسطين كل فلسطين من الاحتلال الصهيوني".

العملية تؤكد خيار شعبنا في تبني المقاومة         

وأوضح الناشط الشبابي في مخيم شاتيلا، صبحي العفيفي، أن "العملية  تأتي كرد طبيعي على جرائم الاحتلال اليومية تجاه شعبنا في الداخل، في ظل صمت فلسطيني رسمي وعربي ودولي ، وتؤكد أن إنتفاضة القدس لن تنطفئ وتأخذ كل فترة منحى جديداً وأسلوباً نضالياً جديداً".

وأضاف:"العملية أكدت أن خيار شعبنا الوحيد هو المقاومة، والمفاوضات التي استمرت لسنوات لم تجلب لشعبنا سوى الهزيمة ومزيداً من التنازلات".

ولفت العفيفي إلى أن "توقيت العملية يتزامن مع تواريخ مهمة من تاريخ مقاومتنا الفلسطينية، ففي مثل هذه الأيام اندلعت شرارة انطلاقة "حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين" لتزلزل أمن "إسرائيل"، وفي مثل هذه الأيام اغتيل قادة كانوا مثالاً للنضال بوجه المحتل منهم الشهيد أبو جهاد الوزير وماجد أبو شرار الذين لم يرضوا بديلاً عن الرصاص في مواجهة العدو".

ورأى مدير "ملتقى الشطرنج في مخيم شاتيلا"، محمود هاشم، أن" عملية القدس تأتي ضمن سياق الرد الطبيعي على ممارسات العدو الصهيوني اللئيمة وإحتلاله ﻷرضنا، ويكمن تأثيرها في هذا الوقت بالتحديد كرسالة بأن المقاومة المشروعة لشعبنا هي الكفيلة بتغيير الواقع وفرض حالة سياسية مشرفة، بعد فشل سلطة أوسلو بإدارة الملف الفلسطيني بما ينسجم مع تطلعات شعبنا بالحرية وإنهاء الاحتلال".                       

وقال عماد صلاح إبن مخيم برج الشمالي، أن " عملية القدس  أكدت بأنه من المستحيل أن ينهي الفلسطينون العمليات الاستشهادية ما دام العدو على أرض فلسطين".

وأوضح صلاح بأن "هذه العمليات تؤثر سلباً على كافة القطاعات "الإسرائيلية" فهي تشل حركة السكان وترعبهم من النزول إلى الشارع لقضاء أعمالهم ما يؤثر سلباً على الاقتصاد "الإسرائيلي"، أما على الصعيد السياسي، فهي رد على كل المطبعين مع الكيان الصهيوني لتقول لهم التطبيع لا يجني سوى الخراب والمقاومة هي الحل الوحيد لتحرير الأرض".

واعتبر رامي مرعي "العملية  من أجرأ العمليات النوعية من حيث التنقل والاختراق الأمني ، وتزيد الشعب الفلسطيني عزيمة  وصلابة وايماناً بقضيته المحقة ليرفض أي وسيلة تفاوض مع الكيان الصهيوني."

ورأت الحاجة أم فادي من مخيم الرشيدية، أن "عملية القدس تأتي في سياق الرد على عدوانية ووحشية هذا العدو الذي لا يرحم صغيراً ولا كبيراً ولا شيخاً ولا إمراة، حتى الشجر والحجر لم يسلموا من عدوانيته ووحشيته الهمجية العنصرية"، مضيفة أن "هذه العملية هي رد طبيعي ومن حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة".

بدوره الحاج أبو مرعي رأى أن "هذه العصابة الصهيونية المجرمة يجب أن تخرج من فلسطين بقوة السلاح وبالعمليات الاستشهادية التي ينفذها أبناؤنا الأبطال، دفاعاً عن أرضهم ومقدساتهم كما هم أخرجونا بعمليات القتل والمجازر التي إرتكبوها بحقنا".

العملية رسالة في كل الإتجاهات

وأكد  إمام "مصلى  المقدسي" في مخيم عين الحلوة، الشيخ إياد دهشة لـ" وكالة القدس للأنباء"، أن " العملية التى حصلت في القدس المحتلة أثبتت أن الشعب الفلسطيني بشيبه وشبابه ونسائه وأطفاله يأبون أن يتنازلوا عن حبة تراب من أرض فلسطين"، معتبراً "العملية رسالة ليست فقط للعدو الصهيوني فحسب بل للعالم أجمع، تؤكد أن القدس الشريف هي العاصمة لفلسطين من غير منازع، وأن شباب القدس مستعدون لدفع الغالي والنفيس من أجل تحريرها من الاحتلال الصهيوني".

وأشار إلى أن "توقيت العملية  يدل على أن كل الاتفافيات التي تعقد مع العدو الصهيوني لا تمثل فكر وطموح الشعب الفلسطيني،  لأن الواقع أثبت أن الشباب الفلسطيني تحمل عقيدة الجهاد والمقاومة لتحرير مقدساته رغم كل الظروف الصعبة التي يعانون منها من تنسيق أمني ومضايقات وهم مستمرون في الجهاد والمقاومة، كما أنها رسالة سياسية بأن الشعب الفلسطيني ماضٍ في جهاده ومقاومته رغم كل المحاولات التطبيعية الفاشلة."

وبارك حمزه طربية، من مخيم نهر البارد:" بالعملية لأن مثل هذه العمليات الاستشهادية تسبب الرعب في قلوب الصهاينة الأنجاس والمستوطنين، وتؤثر على المسؤولين الصهاينة، مؤكداً أنه ليس أمامنا إلا المقاومة لتحرير الوطن والرجوع اليه".

ورأى  عبد الرحمن أن "عملية القدس الأخيرة تؤكد على استمرارية مواجهة العدو الصهويني المعتدي على الأرض والمقدسات، وهذا العمل المقاوم وسام شرف للشعب الفلسطيني الصابر الصامد،  ينعكس إيجاباً على مسار قضيتنا الفلسطينية القضية الأكثر عدلاً في هذا العالم،  ومثل هذه العمليات تربك المحتل على كافة الصعد سياسياً وأمنياً واقتصادياً".

 وأوضح محمد  السعدي بأن "عملية القدس نوعية من حيث المكان والتطور النوعي في الأسلوب وجاءت في هذا التوقيت لتجدد وتحيي فينا الذكرى السنوية للإنتفاضة".

أما علاء حموده  فقال:" الرسالة الأساسية من عملية القدس الأخيرة والعمليات التي تمت خلال انتفاضة القدس، هي أن الشعب الفلسطيني مستمر في مقاومته للاحتلال وسيتابع مسيرته النضالية بكل أشكال النضال، حيث أن العملية نفذت في قلب مدينة القدس المحتلة، وتوقيتها يدلل على قوة شعبنا ومقاومته في اختراق كل الحواجز وإفشال الإجراءات الأمنية ."

وأضاف:"شكلت عملية الشهيد مصباح أبو صبيح، صفعة مدوية لقادة الاحتلال ، لا سيما وأنها تأتي في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق إنتفاضة القدس، وفي توقيت زماني خلال فترة الأعياد اليهودية، وتوقيت مكاني بالقرب من مقر الشرطة ، مع تأهب أمني "إسرائيلي" في القدس  وضواحيها."

وأوضح :" إن العمليات الفردية في انتفاضة القدس شكلت تحدياً للقدرات الأمنية فيما يتعلق باكتشافها، وعدم القدرة على التعامل مع منفذيها بشكل استباقي ووقائي، وقد شكلت في هذه المرحلة فعلاً مقاوماً مؤثراً وفعالاً ."

ومن الناحية الإقتصادية  "تكبد الاحتلال خسائر  كبيرة، وقد طالت الخسارة سوق السياحة والسلع وبورصة تل أبيب، وهو ما سيكون له تداعيات على الاستثمار أيضاً، كما فرضت العمليات الفردية على الحياة اليومية في الكيان الصهيوني شل الحركة التجارية وفرضت قيوداً على خروج الناس من بيوتهم."

أثبتت عملية القدس بمضمونها الأمني والسياسي والاقتصادي والمعنوي، بأن خيار شعبنا لتحرير أرضه ومقدساته من دنس العدو وقطعان مستوطنيه، وغير هذا النهج ليس سوى مضيعة للوقت وهدر للكرامة وتشجيع للاستيطان وتكريس له.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/99303

اقرأ أيضا