وكالة القدس للأنباء – خاص
استهداف الشباب الفلسطيني من خلال توزيع وتشجيع وتعاطي المخدرات في المخيمات، ليست عفوية إنما هي في صلب خطة غايتها إبعاد هؤلاء الشباب عن قضاياهم، واهتمامهم الأساس في معركة المواجهة مع العدو الصهيوني، لذا لم تغب بضمات العدو والمتعاملين معه عن لعب دورهم في هذا المجال.
وقد حثت الأندية الرياضية والثقافية في المخيمات الفلسطينية، الشباب إلى ملء فراغهم بأنشطة رياضية، وبالمطالعة والقراءة، والكف عن الذهاب إلى المقاهي والملاهي، مؤكدة في أحاديث لـ"وكالة القدس للأنباء"، على أن الشباب هم طليعة وطاقة ومستقبل، ولا بد أن نعيرهم جل الاهتمام.
ورأى المشرف الرياضي لنادي" بيت المقدس" إبراهيم أبو شقير، أن هناك تقصيراً كبيراً في التعامل مع موضوع المخدرات، ولقد اجتمعت الأندية الرياضية في مخيم نهر البارد من أجل التواصل مع اللجنة الشعبية والفصائل الفلسطينية والمشايخ ومدراء المدارس، من أجل توعية الشباب للابتعاد عن المخدرات والحبوب، التي باتت منتشرة بشكل واسع، وكانت الخطوة الأولى في لقاء الأندية، إقامة ندوات ولقاءات بالتعاون مع مؤسسات في المخيم.
وأضاف: "الحبوب والمنشطات تؤدي إلى الأمراض وضعف في العضلات، ويصبح جسم الإنسان غير طبيعي، ولكن الأندية الرياضية لا تستعمل هذه الحبوب أو المنشطات".
دعوة للتنبه لهذه المؤامرة الخطيرة
واعتبر مسؤول نادي "بيت المقدس للشباب والرياضة" بمنطقة صيدا، الحاج جهاد الخطيب، لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن "آفة المخدرات التى تنتشر بين القسم الأكبر من الشباب مدمرة، ويسعى مروجوها إلى استهداف هذه الفئة الشابة لصالح مشاريع باتت معروفة. كما أن العمل الرياضي الفلسطيني بمختلف مجالاته عليه واجبات ومسؤوليات، إن توفرت له الامكانيات اللازمة"، موضحاً أنه "لدى الجهاز الرياضي احصاءات دقيقة بعدد من يتداولها بين الرياضيين، وأشار الخطيب في نفس السياق، أن نادي بيت المقدس في مخيم عين الحلوة توجه بدعوة للشباب الفلسطيني للالتحاق بأقسامها الرياضية والكشفية والثقافية والطلابية، من أجل العمل ببرنامج توعية وتعبئة الفراغ، والامتناع عن التردد على بعض الأماكن المشبوهة، التي تشكل مكاناً مناسباً لاصطياد الشباب، ووضعهم تحت الأمر الواقع، واستغلالهم بسبب ظروفهم المادية والنفسية الصعبة، واستغلالهم خدمة لأعداء شعبنا وأمتنا، وخدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة"، ودعا "القيادة السياسية الفلسطينية وأصحاب القرار للتنبه لهذه المؤامرة الكبيرة والخطيرة، التي يتعرض لها خيرة شبابنا وشاباتنا، والوقوف عند مسؤلياتهم قبل فوات الأوان، حيث لا ينفع الندم."
بدوره عبد الناصر اليوسق، مدير "نادي ناجي العلي" بمخيم عين الحلوة، أوضح أن "المراكز الرياضية التي تحت أيدينا، نفتحها بكل الأوقات ولأي شخص من أهالى المخيم، من أجل إدراجه ضمن أنشطتنا الرياضية المختلفة، لتعبئة فراغه، كما نقوم بتنبيه من يترددون على مركزنا من خطر المخدرات، ونقوم بالتواصل مع جمعية "نبع" عند ورود أي حالة بهذا المجال".
وقال: "نقيم جلسات حوارية ونقاش دائم مع فئة الشباب، التي هي الركيزة الأساسية لمجتمعنا، والتي نبحت عن ظروفها ومعاناتها وننبهها من خطر المخدرات، كما نقيم الأمسيات الشعرية والروائية، يحضرها الشبان وهناك المكتبة للمطالعة، ونقدم لهم الاستشارة والنصائح".
وأكد مسؤول "المؤسسة الرياضية الفلسطينية للشباب والرياضة" في مخيم عين الحلوة، رمضان المحمد، أن "مؤسستنا قامت منذ تأسيسها بإنشاء المراكز الرياضية المختلفة (كرة قدم - ألعاب قوى)، وتطويرها بمساعدة ذوي الإختصاص، وخضع الأعضاء لدورات عدة في هذا المجال، ولقد كنا حريصين على ضم الفئات الشابة داخل أنديتنا ومراكزنا، وذلك من أجل إبعادهم عن أماكن اللهو وترويج المخدرات، وأصحاب السمعة السيئة."
حريصون على حماية أبنائنا
وأشار محمد، بأنه "ليس عندنا معلومات عن قيام شبان رياضيون يستخدمون منشطات أو حبوب، ونحن حريصون على حماية أبنائنا من هذه الآفة الخطيرة، ونقيم بشكل متواصل على مدار السنة أنشطة في المناسبات الإسلامية والوطنية والدوري العام، والعديد من الأنشطة الأخرى وروادها من الشباب الفلسطيني، كما نقوم بصيانة كل ما يتعلق بالعمل الرياضي، ونحن مستمرون بدعم المجالات الرياضية كافة."
ورأى مسؤول "جمعية نبع" التنموية في مخيم الرشيدية، حسين شراري ، أن "هناك للتوعية من خلال محاضرات للشباب، لعدم الوقوع في هذه الآفة المدمرة، ونحن كجمعية نعمل بشكل محدود لأعضاء الجمعية، كما أن هناك نظرة وبرنامجاً للشباب المتطوع، على أن يكون هناك عمل خارج إطار الجمعية يشمل كافة الشباب، إضافة إلى التنسيق مع الجمعيات الأخرى لماية الشباب من هذا الخطر المحدق."
وأضاف: إن "محاربة المخدرات بحاجة إلى تضافر جميع الجهود من الجميع، سواء أندية ثقافية ورياضية وفصائل وجمعيات، لأن المسؤولية على الجميع وليست فردية."
ورأى أن هناك فجوة كبيرة لدى الشعراء، لأنهم انشغلوا باهتمامهم في شعر الغزل، ومناصرة القضية، وإن اللوم يقع بالدرجة الأولى على الأمن الاجتماعي، لأنه لم يتعاط مع من يقوم بترويج هذه الآفة بالطريقة التي يجب أن تكون.
وتمنى "أن يكون هناك جمعية فلسطينية مختصة في برامج التوعية والمعالجة، وتكون متمكنة، وتنسق مع المدارس والمؤسسات في وسط المجتمع الفلسطيني في المخيمات".
