/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

سالم لـ "القدس للأنباء": مشكلة النفايات في "البص" مختلقة ولا حلول جذرية لها!!

2016/08/29 الساعة 05:31 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

وكالة القدس للأنباء – خاص

يعاني سكان مخيم البص منذ فترة غير قصيرة، من مشكلة تكدس النفايات، خاصة قرب المدارس والمستشفى، ما تسبب بانبعاث روائح كريهة سامة، وانتشار الأوبئة والحشرات.

ورغم محاولات البعض لإيجاد حل لها، لم يطرأ جديد، ما أثار إمتعاض الناس وشكواهم.

"وكالة القدس للأنباء" زارت المخيم، والتقت الأهالي واللجنة الشعبية وأطرافاً من "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" للإطلاع على هذا الواقع، فخلص الجميع إلى القول بأنه لا يوجد حالياً حل جذري لهذه المشكلة، وهي آخذة بالتفاقم، بسبب عدم تجاوب البلديات.

وأوضح أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم البص، عثمان سالم(أبو إيهاب)"أننا كلجنة شعبية ومنذ 15 عاما نخاطب "الأونروا" وكل المدراء المتعاقبين الذين شغلو منصب مدير المخيم، حول هذه المشكلة، وقلنا لهم نحن نقوم برمي النفايات في مكان يقع وسط المخيم وقرب المدارس وخلف المستشفى الحكومة، وهذا غير مقبول، فطلبوا منا في البداية إيجاد البديل، فقلنا لهم إن مساحة المخيم صغيرة ولا نستطيع أن نجد لكم مكاناً بديلاًوعليكم البحث عن وسيلة أخرى، واقترحنا حل المشكلة بحيث أن لا تتجمع هذه النفايات في المكان لأكثر من يوم، وأن تقوم "الأونروا" يومياً بنقلها، وأن يكون هناك سيارة بلدية مخصصة للمخيم، وبصراحة لم نتلق أي رد بهذا الخصوص، وقد دعونا الكثير من السفراء والمدراء العاملين لمشاهدة المنظر بأنفسهم، وكانوا يتذرعون في إيجاد البديل لأنه لا يوجد نية لمعالجة هذا الموضوع، ولو كان هناك نية لمعالجته لكانت "الأونروا" عالجته وبكل بساطة،وبعد أن فشلنا نحن و"الأونروا" استطعنا أن نحسن وضع المكب عن طريق الجمعيات الاوروبية، فقمنا ببناء سور إضافة إلى تغطيته بسقف من الزينكو لمنع تساقط مياه الشتاء على النفايات، ودائماً نقوم بمتابعة الروائح المؤذية التي تصدر من ذلك المكب من خلال رش المبيدات والأدوية".

غياب التجاوب حتى الآن

وأضاف:"أما الآن فقد قمنا بمعالجة هذا الأمر نسبياً بنقل كمية من هذا النفايات الى بلدية برج الشمالي، ولكن هذا الحل وهذا العلاج لا يكفي،فمخيم البص تابع لبدية صور من حيث الكهرباء والمياه، لماذا لا تكون البلدية معنية بهذا الملف، وقد قمنا بمتابعة هذا الموضوع مع بلدية صور من خلال مسؤول اللجان في صور الدكتور خليل نصار، وقمنا بالتواصل مع الأحزاب اللبنانية،"حزب الله" و"حركة أمل" لأنهم هم أعضاء البلدية، تلقينا وعوداً من بلدية صور بجلسة حوار لمتابعة هذه القضية ولكن حتى الآن لم يتم أي رد على ذلك."

وعن انعكاساتها السلبية والصحية على الأهالي والطلاب قال:" نعم هناك تأثير صحي كبير على أطفال المدارس من ناحية الروائح التي تسبب الأمراض الكثيرة،إضافة إلى احتواء الحشرات وغيرها من الفئران والجرذان التي تلجأإلى مثل تلك الأماكن، ناهيك عن المنظر الذي يشاهده الناس في مكان مثل هذا المكان كطريق رسمي في المخيم، وبالقرب من المدارس والمستشفى".

وتابع:"حاولنا أن نتدارك هذه الحالة التي وصلنا إليها من خلال إرشاد الناس إلى عدم رمي هذه النفايات في هذا المكان، ولكن أكثر الناس لا يدرك خطورة الشيء إلا بعد وقوعه،  ولكن الأمر أولاً وأخيراً يقع على عاتق ومسؤولية "الأونروا" لأنها هي المسؤولة عن هذا الموضوع الصحي والبيئي في كل المخيمات."

واعترف صراحة أنه "لم نقم باتخاذ أي إجراءات، ولكن قمنا بما نستطيع فعله، تواصلنا مع مدير المنطقة الأستاذ فوزي كساب، ولكن لا حلول جذرية لهذه المشكلة، وإنما حلول مؤقتة للتخفيف ونقل بعض النفايات إلى خارج المخيم وكذلك قمنا بالتواصل مع البلدية في صور ومع المؤسسات للتحرك من أجل نهاية هذه المشكلة ومعالجتها جذرياً، ولكن حتى هذا اليوم لا يوجد أي حل، وبالنهاية  أقول أن أزمة النفايات مختلقة."

البحث عن بديل أسوة بالبلديات

وأضاف مصدر مسؤول في "الأونروا"فضل عدم ذكر إسمه،"أننافي الأونروا قمنا بكل ما في وسعنا لحل هذا الموضوع ولكننا لم نجد أي حلول له، لأن كل البلديات تصرف نفاياتها بطريقتها إلا بلدية مخيم البص لم تجد أي بلدية تستقبلها, وقال أن الطريقة الوحيدة الموجودة لحل هذه الأزمة  أن نجد بديلاًأسوةً بالبلديات الأخرى والمناطق اللبنانية" .

وعن تراكم النفايات قال:"إن الأسباب التي أدت إلى تراكم النفايات في مخيم البص هو عدم وجود البديل"، مضيفاً:"أننا مع كل إنسان يسعى لرفع الضرر ولحل هذه المشكلة عن أهلنا وأطفالنا"، مشيراً إلى أن ""الأونروا"غير مقصرة ولكن المشكلة هو عدم السماح من البلديات الأخرى لنقل النفايات إليها، ولا يسمح لنا حتى بتفريغ هذه النفايات في الأماكن العشوائية وغير الرسمية".

ولفت الحاج محمد أبو بلال صاحب الملحمة التي تقع بالقرب من المكب،أن "المسؤولية تقع أولاً وأخيراً على "الأونروا" ومن ثم القيادات الموجودة فيها،وعليها أن تتحرك لمعالجة مثل هذه المشاكل من خلال إتصالاتها والقيام بمسؤولياتها لرفع الضرر عن أهلنا وأطفالنا الذين يتنشقون الروائح السامة في المدارس وفي المستشفى".

وأضاف:"العديد من الأهالي المجاورين لهذا المكب أكثر الناس تضرراً بسب الروائح السامة التي تفوح من المكب، وخاصة في وقت الصباح والمساء وفي أوقات الصيف الحار، الذي يزيد من نسبة تخمير هذه النفايات وانبعاث الروائح السامة منها , وقد طالبوا كل المعنيين من مؤسسسات وجمعيات ولجان وفصائل بالعمل سوياً على إيجاد بديل لهذه المشكلة البيئية التي تكاد تورث لنا الأمراض الصحية".

نتساءل مع أهالي المخيم إلى متى يستمر هذا الأمر الواقع على هذا النحو؟ هل ننتظر حتى تنتشر الأمراض وتفتك بالأهالي أم أن في جعبة المعنيين حلولاَ يجب أن يبادروا إليها سريعاً؟

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/97189

اقرأ أيضا