قائمة الموقع

صابر الرباعي يدخل باب التطبيع من أوسع أبوابه!!

2016-08-24T10:19:30+03:00
صورة تعبيرية

لم يُطق صبراً على جرائم العدو في الضفة المحتلة وقطاع غزة، ورؤيته للشبان الذين يقتلون بدمٍ باردٍ على الحواجز، لقد أزعجته أصوات الغارات على قطاع غزة، وبكى ألماً عندما رأى اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، والبيوت تُهدم في الخليل، وشبان مخيم الفوار يراق دمهم على عتبات منازلهم، فقرر صاحب أغنية "عزة نفسي" صابر الرباعي، أن ينتصر للشعب الفلسطيني، بإطلالة مخزية بالضفة المحتلة، وبتصريحٍ مذلٍ من العدو الصهيوني، ليؤنسنا ويؤنس آلاف الحاضرين بمواويل وأغانٍ عربية، في حفلٍ أقيم مساء الجمعة الماضية في مدينة "الروابي"، التي تخضع بمعظمها لسلطات العدو.

لم يكفه التطبيع مع العدو الغاشم، بل خرج علينا بتصريحٍ تلفزيوني، يقول فيه إنه أتى إلى فلسطين لنصرة شعبها، جالباً معه دليلاً واضحاً دامغاً مقنعاً، وهو صورة تذكارية مع ضابط صهيونيً، يبتسمان بها وكأن الأرض لا تسعهما من الفرحة، صورة أذهلت أصحاب الضمائر الحية نظراً لبشاعتها، والتي زعم فيها أنه لم يكن يعرف أنه ضابط صهيوني، فكما قال أحدهم "إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم"، فكيف لمن يريد نصرة الشعب الفلسطيني أن يجهل أبجديات السياسية والثقافة ولباس العدو !!

الصورة وحدها لم تكن هي الجريمة، بل الزيارة بحد ذاتها، وإقامة حفل غنائي بتنسيق "إسرائيلي"، والمرور على حواجزه، وشفاعة العدو بتصريحٍ، أتبعه بختم عبري على جواز السفر العربي، كلها جرائم بحق هذا الشعب الذي يقدم التضحيات العظام!!

لم يكن يقصدك العدو يا صابر عندما نُشرت صورتك مع الضابط الصهيوني عبر الحساب المسمى "وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق" وحساب ذلك المتحدث باسم جيشه أفيخاي أدرعي، بل هي صفعة للشعب التونسي الذي أقام منذ أيام مؤتمراً لمقاومة التطبيع مع "إسرائيل"، هي رسالة مقصودة إلى الشعب التونسي الشقيق الذي لم يبخل على الشعب الفلسطيني يوماً بالتضامن معه والوقوف إلى جانب قضيته العادلة، فهل وصلت الرسالة؟!

كيف لفنان مثل صابر الرباعي أن يقوم بمحاولة استغباء عقولنا، والاستخفاف بها، عبر النفي بأنه "لم يكن يعلم بهوية الضابط، وأنه تقدم وطلب التصوير معه، معرفاً نفسه باللغة العربية وأنه من الطائفة الدرزية، ووافق صابر على هذه الصورة بحسن نية وبشكلٍ عفوي كما عهدتموه".!!

ليختم البيان قوله: أن "زيارة المسجون لا تعني تطبيعاً مع السجان"، فعن أي سجين ومسجون يتحدث، وهل التضامن يكون بالغناء على أراضٍ محتلة، ورعاية صهيونية، هل بالتطبيع نقاوم العدو؟!

ألمّ يرى صابر الرباعي ويسمع بالسبعمائه فنان بريطاني الذين قطعوا على أنفسهم عهداً بمقاطعة "إسرائيل" ثقافياً، وأعلنوا سنة 2015 بأنهم لن يقبلوا أية دعوات توجه اليهم للقيام بأنشطتهم الثقافية والمهنية في "إسرائيل"، كما لن يقبلوا بأية تمويلات تقدم من قبل مؤسسات مرتبطة بحكومتها؟!

ألمّ يشاهد عبر قنوات التلفاز اللاعبين في "الريو" عندما رفض بعضهم اللعب مع "الإسرائيليين"؟!

لسنا ضد الفن والفنانين، حين يكونون ملتزمين بقضايا شعبنا، بلِ إن هناك العديد من الفنانين الذين رفضوا زيارة فلسطين وهي محتلة ومغتصبة من العدو الصهيوني، فلهؤلاء نرفع القبعات لموقفهم ودعمهم للقضية الفلسطينية، والوقوف إلى جانب شعبها.

اخبار ذات صلة