وكالة القدس للأنباء – خاص
لم تعد قنابل العبث تجد صداها في أزقة وزواريب مخيم عين الحلوة الذي أعلن العصيان والتمرد على العابثين وسعاة التوتير الأمني. وقد ذهب صدى القنبلة اليدوية التي رميت في سوق الخضار أمس الأحد في الهواء، دون أن تترك آثارها التخريبية على امن واستقرار المخيم وجواره. ليثبت أبناء عين الحلوة رفضهم الإنجرار للفتنة والاقتتال باعتارهم حماة الأمن والاستقرار.
ومما لا شك فيه فإن استمرار تسليم المطلوبين أنفسهم إلى مخابرات الجيش اللبناني يترك ارتياحاً واسعاً بين الأوساط الفلسطينية واللبنانية الذي يعزز التنسيق المتشرك، ويؤكد على عمق العلاقة بينهما.. فقضية المطلوبين كانت على الدوام واحدة من العناصر المقلقة والمزعجة...
وفي إطار تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية والتأكيد على تحصين أمن المخيمات وخاصة عين الحلوة، زار "وفدَ اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا" المشرفة على المخيّمات برئاسة قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة في مكتبه في الهلالية، حضَره رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة، وجرى خلاله التداول في أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيّمات لبنان، ولا سيّما مخيّم عين الحلوة.
وتبقى المخيمات الفلسطينية وخصوصاً عين الحلوة تحت عين الصحافة اللبنانية التي تتابع عن كثب كل ما يجري بالمخيمات وخاصة الأمور الأمنية منها، وبخاصةى في مخيم عين الحلوة.
وفي هذا السياق، كتبت جريدة "المستقبل" اللبنانية، تقريراً بعنوان: "بين مغادرة مطلوبين وتسليم آخرين أنفسهم... عين الحلوة «يتنفس» أمنياً"، أشارت فيه إلى مغادرة ثلاثة شبان فلسطينيين المخيم.
وأكدت مصادر متابعة لهذا الملف لصحيفة "المستقبل" أن خروج هؤلاء الشبان لا يعبر عن حالة منظمة داخل المخيم وإنما هي حالات فردية، وأن معظم القوى الفلسطينية تعتبر مغادرة هذه الحالات يسجل لصالح أمن المخيم واستقراره ...
وتعتبر المصادر أن خروج مطلوبين من المخيم من شأنه أن يخفف من العبء الأمني الذي يرزح تحته، خاصة وأنه يتزامن هذه الأيام مع تسليم مطلوبين داخل المخيم أنفسهم إلى السلطات اللبنانية. وقد تم اطلاق سراح احدهم الفلسطيني « محمود د.» بعد أيام قليلة على تسليم نفسه، وهو أمر وضع في سياق الرسائل الإيجابية المتتالية التي تحرص السلطات اللبنانية على إيصالها إلى المطلوبين داخل المخيم بأنهم سيعاملون معاملة جيدة وأن من لا يثبت عليه شيء سيطلق سراحه وهو ما يحصل فعلاً، وذلك لتشجيعهم على تسليم أنفسهم.
بدورها، نقلت جريدة "الجمهورية" ما أشار إليه رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة إثر اللقاء الذي جمعه مع اللجنة الأمنية العليا في مكتب النائب فؤاد السنيورة، إلى أنّ «الهدف كان العمل على أنسَنة الوضع داخل مخيّم عين الحلوة والعمل بشكل مشترك من أجل إخراج المخيم من حالته الراهنة ومن محاولة تصويره على أنّه مخيّم عصيّ على الدولة، وكذلك العمل على توفير الحياة الكريمة لأبناء المخيّم، شأنه في ذلك شأن باقي المخيّمات التي تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة، خاصة وأنه الأكثر اكتظاظاً ومعاناةً، وفي سبيل الانتقال من النظرة السائدة عنه الى النظرة الطبيعية، وطبعاً هذا يتطلب جهودَ الجميع على مختلف الصعد الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، وهذا ما سنَعمل من أجله مع كافة الأطراف الفلسطينية ومع سفارة فلسطين في لبنان في المستقبل القريب».
