/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

بعد اتساع دورها وتأثيرها...

"إسرائيل" تعلن الحرب على نشطاء حملة المقاطعة (BDS)

2016/08/11 الساعة 06:45 ص

وكالة القدس للأنباء - خاص

تستمر "حركة المقاطعة - BDS" في نشاطاتها التي انطلقت في التاسع من تموز / يوليو 2005 بنداء من 171 منظمة فلسطينية للمقاطعة، وسحب الاستثمارات وتطبيق العقوبات ضد العدو الصهيوني، بشكل متصاعد وشامل معظم دول العالم، وخاصة في القارتين الأوروبية والأمريكية. وقد نجحت هذه الحملة في التأثير على كيان العدو، نجاحاً انعكس خسائر مادية ومعنوية على أكثر من مستوى وصعيد.

ولا تقتصر المقاطعة للاقتصاد الصهيوني فقط، وإنما تشمل العديد من المجالات العلمية والأكاديمية والطلابية والنقابية، وتكمن أهميتها في استمرار الضغط المادي والمعنوي على كيان العدو في الملاعب التي كانت حتى وقت قريب حكراً عليه، وليست في التأثير الإقتصادي وخسارة بعض العقود وسحب بعض الاستثمارات وانسحاب مؤسسات من هذه المستوطنة او تلك

وفي ظل هذا النجاح الذي حققته الحملة، بعد اختراقها المزيد من الخطوط الحمراء ومواصلة جهودها ونشاطاتها ومحاولاتها عزل "إسرائيل" عن المجتمع الدولي بحسب اعتراف السفير "الإسرائيلي" السابق في الأمم المتحدة، رون بروسار، بدأت سلطات العدو الصهيوني العمل على مواجهة نشطاء هذه الحملة وتقييد تحركاتهم.

ومن أجل تصعيد المواجهة اتخذ اجتماع عقد قبل أيام قليلة، ضم الوزيرين الصهيونيين: وزير الأمن الداخلي والشؤون الستراتيجية الصهيوني، غلعاد أردان، ووزير الداخلية، أرييه درعي، اتخذ قبل أيام قراراً قضى بتشكيل طاقم مشترك لملاحقة النشطاء الأجانب في التنظيمات المؤيدة لمقاطعة "إسرائيل"، ومنعهم من دخول الكيان، وطرد النشطاء الذين نجحوا بالوصول للأراضي المحتلة. كما رصد (الإجتماع) موازنة بقيمة 6 مليار شيكل لمحاربة الحملة.

كما استنجد العدو بحلفائه وداعميه، حيث اتّخذ حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو، عدّة قرارات مناهضة لحركة المقاطعة تتمثل بسحب أموال استثمارات كلّ من يتبنّى نهج المقاطعة. وأعلن كومو، أنّه سيقوم بتركيز قائمة للمصالح التّجاريّة الدّاعمة لحركة المقاطعة وسيأمر كلّ الهيئات الخاضعة لولايته، من وكالات وشركات حكوميّة، ألّا تعقد الصّفقات مع المنظّمات والمصالح التّجاريّة، إضافةً إلى سحب الأموال المستثمرة فيها، والتّنازل عن الخدمات التي تشتريها الولاية من المنظّمات المقاطِعة لـ"إسرائيل". كما تعهدت المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية (لعام 2016)، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بـ"إعطاء الأولوية لمواجهة حركة المقاطعة".

 وخصص العدو في كل سفارة له حول العالم شخصين منوطين بمتابعة سير حركة المقاطعة، حيث كبدت عملية المتابعة 100 مليون جنيه سنوياً وهدفها القضاء على الحملة الفاعلة على الأرض، كما يقول عضو الحركة، جمال جمعة.

وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قد رعى مؤتمرا ضدّ حملة المقاطعة نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، في القدس المحتلة، لإيجاد آلية عمل لمحاربة حركة المقاطعة، والحد من تأثيرها على "إسرائيل" سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا.

وصادق "الكابينت الإسرائيلي" في العام 2015 على قرار إقامة وزارة جديدة برئاسة وزير الداخلية غلعاد اردان تحت اسم "وزارة مواجهة مقاطعة إسرائيل". ويولي القرار الوزارة الجديدة صلاحية تنسيق وقيادة جميع العمليات والنشاطات الحكومية الهادفة إلى صد ومواجهة ووقف عمليات ودعوات المقاطعة الصادرة عن المنظمات الفلسطينية ومؤيديها حول العالم.

وكانت حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات قد كبدت العدو خسائر منها على سبيل المثال: خسرت شركة "ميكوروت الإسرائيلية للمياه" عقداً كبيراً قيمته 170 مليون دولار في الأرجنتين، كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستستثني من اتفاقيات التعاون العلمي والتقني مع سلطات الاحتلال جميع الشركات والمؤسسات الصهيونية الموجودة في الضفة المحتلة. ويضاف إلى هذه الانجازات، إعلان ثاني أكبر صندوق تقاعد هولندي، الذي تُقدّر استثماراته العالمية بـ 200 مليار دولار، سحب جميع استثماراته من البنوك "الإسرائيلية".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/96466

اقرأ أيضا