وكالة القدس للأنباء – خاص
لا يوجد ما يعكر صفو الهدوء في مخيم عين الحلوة، سوى إمعان بعض الصحف والمواقع الإلكترونية على بث الشائعات والفبركات والسيناريوهات التي تنبئ بالخراب والدمار، قافزين على كل تصريحات وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، التي دعت لوقف هذه الشائعات والفبركات.
إن المغرضين والناعقين بالخراب يتجاهلون أن في "عين الحلوة" أناس يريدون وينشدون العيش بأمن وأمان واستقرار، وأطفال يحبون الذهاب الى المدرسة، وأمهات يسعين للعمل لإعالة أسرة لازم معيلها الفراش بسبب مرض تفاقم بسبب تراجع خدمات الأونروا الاجتماعية والاستشفائية... وكبار عاشوا حلم العودة إلى أرض الوطن السليب، يأملون بأيام آمنة وهادئة ومستقرة...
إن نعيق الغربان لم يوهن من عزيمة القيمين على أوضاع المخيمات والساهرين على أمنها، والذين لم يتركوا فرصة إلا واقتنصوها لترسيخ الأمن والاستقرار داخل المخيم والجوار. وقد رفعت زيارات وفد "القوى الأمنية الفلسطينية العليا" إلى فعاليات صيدا والجنوب السياسية والشعبية والحزبية منسوب التنسيق الأمني الفلسطيني – اللبناني، الذي يسهم بشكل فعال في ضبط الأوضاع الأمنية من الداخل والخارج، ما يعزز الأمن والاستقرار للمخيم والجوار اللبناني قاطعاً الطريق على المغرضين والعابثين الذين يضمرون الشر للمخيم والجوار.
هذا وعكست الصحافة اللبنانية مستوى التنسيق الأمني الفلسطيني اللبناني وانعكاساته الإيجابية على ضفتي المخيم والجوار.
فنقلت «الشرق الأوسط» عن مصادر «الكل مقتنع اليوم٬ فلسطينيين ولبنانيين٬ أنه لا مكان للحل العسكري داخل عين الحلوة٬ باعتبار أّنه ودون أدنى شك سيؤدي لانفجار كبير لا أحد يريده». وأشارت المصادر إلى أن القوى الفلسطينية تركز جهودها حاليا على «تفكيك أي بيئة حاضنة للمتطرفين والدفع باتجاه حلول سلمية»٬ مشددة على كون «حي الطوارئ في المخيم الذي يلتجئ إليه العدد الأكبر من المطلوبين ليس هو الآخر بيئة حاضنة٬ إنما احتواؤه على عائلات ترزح تحت خط الفقر٬ إن كان من اللبنانيين أو الفلسطينيين الذين لا يستطيعون الانتقال للعيش في مواقع أخرى٬ هو الذي جعل هؤلاء يرضخون لفكرة وجودهم بين هؤلاء المطلوبين".
ولا يزال الاستنفار الأمني اللبناني الفلسطيني المشترك سيد الموقف في مدينة صيدا٬ وبالتحديد داخل «عين الحلوة»٬ حيث تتولى قوة أمنية قوامها نحو 300 عنصر أمن ضبط الأوضاع في المخيم...".
أما جريدة "اللواء" فقالت: "إن القيادات السياسية والأمنية اللبنانية، وعلى مختلف المستويات، تُجمِع على أنّ هذه المرحلة هي من أفضل مراحل التعاون والتنسيق بين الطرفين، وأنّ لا مشروع سياسياً ولا أمنياً خاصاً لأي من الفصائل أو القوى الفلسطينية المنضوية في إطار "منظّمة التحرير الفلسطينية" أو "تحالف القوى الفلسطينية" أو "القوى الإسلامية"، كما أنّ الأُطُر والقوى الأخرى، وتحديداً الإسلامية المتشدّدة، ليس بمقدورها السيطرة على أي من المخيّمات أو التجمّعات الفلسطينية في لبنان، حتى ولو كان ذلك "يدغدغ" مخيّلة البعض، لمحاكاة تجارب في مناطق إقليمية، نظراً إلى "الموزاييك" المتنوّع للفصائل والقوى داخل المخيّمات، وأيضاً إلى حسم هذه القوى الأمر بمنع تكرار تجربة نهر البارد في أيّار 2007، لأنّ نيرانها ستكوي الفلسطينيين كما اللبنانيين".
وفي ذات السياق، قالت جريدة "السفير": أن لقاء عقد قبل ثلاثة أيام بين "رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد خضر حمود ووفد مركزي من القيادة الفلسطينية العليا في لبنان في ثكنة صيدا، خصص «لوضع نقاط امن صيدا والجنوب فوق حروف عين الحلوة» على حد تعبير مصادر شاركت في الاجتماع".
ونقلت المصادر عن حمود تأكيده «أن مخابرات الجيش تمكنت خلال أسابيع قليلة من تفكيك اكثر من شبكة ارهابية مرتبطة بداعش والنصرة وغيرهما فوق كل الاراضي اللبنانية». وأكد حمود للوفد «ان عملية الكشف المسبق عن هذه الاعمال وأوامر العمليات التي صدرت في حينه، قد احبطت تلك الهجمات وانقذت الساحتين اللبنانية والفلسطينية من اعمال ارهابية جديدة وهزات ارتدادية".
وشددت المصادر على ان حمود اشاد بتعاون الفصائل الفلسطينية جميعها بكل تلاوينها مع مخابرات الجيش، مع تأكيده «أنه لولا هذا التعاون وعامل الثقة المتبادلة لما أمكن انجاز ما تم انجازه".
