/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

"تمشاية" في "برج البراجنة" : خطوة تقارب في الرؤى بين الشباب الفلسطيني واللبناني

2016/07/28 الساعة 12:55 م
تمشاة في أحد أزقة مخيم برج البراجنة
تمشاة في أحد أزقة مخيم برج البراجنة

وكالة القدس للأنباء – خاص

 في خطوة لافتة، تهدف إلى تلاقي الشباب اللبناني والفلسطيني وتوحد رؤاهم، في جوِ تنموي تفاعلي نظّمت "جمعية مسار" بالشراكة مع السفارة الفلسطينية في لبنان، وبدعم من السفارة السويسرية في بيروت، مؤخراً ورشة عمل"تمشاية" في مخيم برج البراجنة شارك فيها 30 شاباً وشابةً لبنانيين وفلسطينيين من مختلف الجمعيات والأحزاب والفصائل.

وقال ممثل السفارة الفلسطينية في لبنان، خالد عبادي: "نحن في دائرة الشباب في السفارة الفلسطينية وقعنا اتفاق شراكة مع "جمعية مسار"، و"تمشاية" هو جزء من مشروع، واليوم نحن في حفل إطلاق كتيب أصدرته الجمعية حول حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بشكل ملف إسمه "مناصرة ".

وفي تصريح لـ"وكالة القدس للأنباء"، أوضح عبادي أن "تمشاية هي خطوة تقارب في الرؤى بين الشباب اللبناني والفلسطيني في لبنان، حيث تعرَف الشباب اللبناني من كل الأحزاب والطوائف في جميع المناطق اللبنانية على الواقع الفلسطيني من خلال القيام بزيارات للمخيمات الفلسطينية، وبنفس الوقت تستضيف شباب من كل المنظمات الشبابية الفلسطينية في بعض القرى والضيع اللبنانية لمدة يوم بغية التعارف والتحاور وتقريب وجهات النظر بين الشباب اللبناني والفلسطيني على قاعدة دعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وشكر ممثل السفارة الفلسطينية في لبنان "جمعية مسار للسياسات الشبابية" لوقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفعها توصيات قانونية إلى مجلس الوزراء اللبناني حول قضايا المخيمات، وعلى لفتتهم الكريمة وخاصة رئيس بلدية صوفر، كمال شيَا على جهده غير العادي في هذا المجال، متمنياً على بقية الجمعيات اللبنانية أن تتبنى الموقف الفلسطيني المطالب بالحقوق العادلة، وبأن يكون الصوت اللبناني هو الأجدر على فهم قضية اللاجئ الفلسطيني في لبنان. 

جولة الوفد في أحياء المخيم

كان التلاقي أمام مدخل المخيم ومن ثم توجّهت المجموعة الى "مستشفى حيفا"، حيث كان في استقبال المشاركين مدير مستشفى حيفا الدكتور خليل مهاوش وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية في المستشفى، حيث قدّم الدكتور شرحاً عن مؤهلات المستشفى وأقسامها وتجهيزاتها وطاقمها الطبي والتمريضي، تلاه جولة على أقسام المستشفى.

ومن ثم قام المشاركون اللبنانيون والفلسطينيون بجولة في طرقات وزواريب المخيم وصولاً إلى مركز "إنسان"، وهو أول مركز خيري - إنساني - إجتماعي في مخيم فلسطيني يُعنى بمعالجة الشباب من الإدمان على المخدرات. وقد جال المشاركون، يرافقهم مدير المركز، الأستاذ نمر النمر داخل المركز حيث يتم إنشاء نادٍ رياضي، وغرفة موسيقى ومشغل للحِرفيات للمتعافين من الإدمان.

بعدها، توجه المشاركون إلى "دار الشيخوخة النشطة" حيث التقوا بمديرة الدار السيدة سحر سرحان، والناشطة في الدار السيدة نوال الجمل، والمسّنين أنفسهم، واستمعوا إلى شرحِ حول الهدف من تأسيس الدارفي استقطاب المسنّين التي تعتبر من الفئة المهمشة في المخيم  والتي غالباً لا معيل لها، وتعرفوا إلى أن الدار يُنظّم عدة أنشطة للمسنين، منها انشطة حركية وذهنية وترفيهية، وإحياء للمناسبات الدينية والوطنية بالإضافة إلى المسابقات التي تهدف إلى ترسيخ القِيَم الفلسطينية ونقل التاريخ الفلسطيني من الجيل الأخير الشاهد على النكبة إلى جيل الشباب الصاعد المتمسك بحق العودة.

واستكملت التمشاية إلى جمعية "أمان" الخيرية التي تهدف إلى تحويل الإعاقة إلى طاقة منتجة ومبدعة حيث التقى الشباب والشابات بالمشرفين عليها، وإطّلعوا على الأشغال اليدوية التي يقوم بها روّاد الجمعية من ذوي الإحتياجات الخاصّة.

نقاش حول انطباعات الشباب

وكانت المحطة الأخيرة لشباب وشابات "تمشاية" في "مركز جفرا الثقافي" حيث دار نقاش مع ممثل السفارة الفلسطينية في لبنان خالد عبادي، وقد تناول النقاش انطباعات الشباب عن هذه الزيارة وإعجابهم لكون معظم المراكز/ الجمعيات التي شملتها الزيارة قائمة على مبادرات فردية تعمل مع كل شرائح المجتمع الفلسطيني داخل مخيم برج البراجنة، يديرها افراد متطوعون تجمعهم قضية انسانية واحدة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

واختُتم النهار بعرض فولكلوري،الدبكة الفلسطينية، قدّمته مجموعة شباب وشابات من فرقة الكوفية الفلسطينية القادمة من مخيم عين الحلوة،  ومن ثمّ غداء مشترك من تحضير نساء المخيم.

وفي الختام، شكرت المديرة التنفيذية في جميعة مسار السيدة رانيا السبع أعين، الشركاء في السفارة الفلسطينية على تنظيم هذا النهار الغني بالأنشطة والمعلومات والإنطباعات، وعبّرت عن عزيمة الجمعية على تنظيم المزيد من الأنشطة المشتركة بين الشباب اللبناني والفلسطيني لما فيه مصلحة الشعبين.

وفي بيان للجمعية حصلت عليه "وكالة القدس للأنباء"، إشارة إلى أن "جمعية مسار" تهدف من خلال العمل على حقوق الفسلطينيين في لبنان إلى تحسين النظرة المتبادلة بين اللبنانيين والفلسطينيين، وإلى إقرار حقوقهم التي تخوّلهم العيش بكرامة في لبنان إلى حين عودتهم إلى ديارهم. وتهدف ورشة عمل "تمشاية" إلى تلاقي الشباب اللبناني والفلسطيني في جو تنموي ديمقراطي تفاعلي فيه الكثير من التعلّم والتسلية، والتعرف على بعضهم البعض بشكل مباشر وإيجابي.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/95934

اقرأ أيضا