وكالة القدس للأنباء - خاص
نشرت بعض الصحف اللبنانية العريقة، تفاصيل عملية اغتيال النازح السوري خالد أبو جيدة، في مخيم المية ومية بالاعتماد على فيديو صور في مخيم عين الحلوة، ضمن إطار السخرية من عدم إلقاء القبض على قاتل علي عوض "البحتي" الذي اغتيل منذ أسبوع.
وقد اعتبرت الصحيفة العريقة هذا الفيلم دليل إثبات على حصول جريمة الاغتيال، من خلال مقالة تحت عنوان: "المية ومية.. قتله ثم التقط سلفي معه"!.
وهذا "الفيديو" التمثيلي الذي اعتمدت عليه الصحيفة، يظهر شخصاً في وضح النهار على دراجة نارية يطلق النار على شخص وسط الشارع ويلتقط سلفي مع الضحية المفترضة، ويعود لدراجته، وقد صور هذا الفيديو من باب التسلية والسخرية ليكون رسالة بأن القاتل قام بجريمته بدم بارد وهرب، وقد التقطته عشرات كاميرات المراقبة الموجودة في أزقة المخيم، ولم يتم توقيفه حتى الآن.
ولكن الغريب هو ربط هذا الفيديو الفكاهي بعملية قتل خالد أبو جيدة في "المية ومية" رغم أن عملية القتل حدثت ليلاً في حين أن الفيديو المصور هو في وضح النهار، إضافة إلى أن الأداء التمثيلي واضح خصوصاً وأن الفيديو يقوم شخص بتصويره وليس من كاميرا مراقبة.
هذا وردت إدارة صفحة "حطين حارتنا"على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، على ما نشرته إحدى الصحف قائلة:" نحن نقوم كثيراً بعمل فيديوهات فيها نوع من التسلية والفكاهة ولا نقصد ولا نوجه رسالة لأي أحد، وصفحتنا فقط للترفيه والتسلية، وهي محصورة بنشاطها ضمن حي حطين، لذلك ما أوردته الصحيفة على أنه حقيقة وأنه للجريمة التي وقعت في المية ومية ما هو إلا محض افتراء وكذب".
متسائلة: "هل استطاع مخيم عين الحلوة باستدراج إحدى الصحف اللبنانية إلى ممر إجباري وإيقاعها في كمين محكم والإطباق عليها وتلقين الآخرين درساً؟".. مضيفة: "يقول لكم المخيم: "فاعتبروا ممن وقع قبلكم، وحبل الكذب قصير".
فهل وصلت الحملة الإعلامية المشبوهة التي تشنها بعض الصحف اللبنانية على "عين الحلوة إلى حد التأليف والكذب والإفتراء؟ وما الهدف من نشر هذه الإشاعات والفبركات؟
يشار إلى أن العاصفة الإعلامية التي يتعرض لها "عين الحلوة" بشكل مكثف ويومي، منذ أسابيع، لم تتمكن من كسر مجاذيف المخيم، الذي أبحر عكس تيار الإشاعات المغرضة والفبركات الأمنية المشبوهة، وواجه ريحها العاتية بإصرار على أمن واستقرار المخيم وسلامة أبنائه والجوار، ونجح في تخطي الأنواء، وصولاً إلى بر الأمان...
