وكالة القدس للأنباء – خاص
تواصلت ردود الفعل الشاجبة والمنددة بالزيارة التي قام بها الجنرال السعودي المتقاعد أنور عشقي على رأس وفد من الأكاديميين ورجال الأعمال الى كيان العدو الصهيوني الاسبوع الماضي، وأصدرت بعض القوى الفلسطينية وقادة من الفصائل بيانات وتريحات شجبت تلك الزيارة معتبرة إباها خطوة في المسلسل "العبثي الذي سيلحق الضرر بالمملكة وشعبها قبل أن يزيد الضرر بالقضية المركزية للأمة في التغطية على إجراءات التهويد والاستيطان في أرض مسرى الرسول الكريم ومعراجه الى السماء"
ووبهذا الخصوص طالب القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي في فلسطين"، خالد البطش، العلماء والدعاة والشعب السعودي باتخاذ موقف من "الخطوات التطبيعية من بعض الشخصيات السعودية التي أصبحت أكثر وضوحاً بلا أي لبس بعد زيارتهم للكيان الصهيوني".
وذكر البطش عبر كلمة له على صفحته في "فيسبوك" المطبعين "بـشهداء الشعب السعودي الذين سقطوا في غزة وأم الرشاش وأسدود والذين كانوا يرددون شعارهم الخالد (ما أحلى الموت هبت ريحة الجنة) قبل أن يستشهدوا"، في إشارة إلى مشاركة القوات السعودية في حرب 1948.
وأعلن البطش "أننا إذ نرفض وندين هذه الزيارات، لنطالب قادة المملكة وشعبها الشقيق بوقف هذا المسلسل العبثي الذي سيلحق الضرر بالممكلة وشعبها قبل أن يزيد الضرر بالقضية المركزية للأمة ويساهم في التغطية على اجراءات التهويد والاستيطان في أرض مسرى الرسول الكريم ومعراجه إلى السماء".
من جهته، دعا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس"، يحيى موسى، في تصريحات صحافية السعودية إلى رفض كافة أشكال التطبيع. ورأى أن "هذه الزيارات، وكذلك التطبيع بشكل عام، يشجع كيان الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، وزيادة عمليات الاستيطان والتهويد لأنها ستعتبر نفسها محمية بموجب عمليات التطبيع الجارية".
واعتبر موسى أن تبرير أنور عشقي الزيارة بقوله إنها جاءت بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، "هو عذر أقبح من ذنب والمجاهرة بهذه الخطيئة جريمة". وأضاف أن "السلطة الفلسطينية غارقة في عمليات التطبيع والتنسيق مع الاحتلال، ولكن أن تكون هي البوابة للدول العربية للتطبيع مع الاحتلال كارثة وجريمة ضد الشعب الفلسطيني".
بدورها، قالت "الجبهة الشعبية" في بيان لها إن "الزيارات واللقاءات التطبيعية المتواصلة بين النظام السعودي وإسرائيل، والتي كان آخرها زيارة وفد سعودي بحضور اللواء المتقاعد أنور عشقي ورجال أعمال سعوديين لا يمكن لها أن تتم إلاّ بغطاء وضوءٍ أخضر من الجهات الرسمية السعودية، تكشف حجم المخاطر التي تتعرض لها القضية الوطنية ومصالح شعوبنا العربية".
ورأت أن "استمرار هذه اللقاءات يقدم خدمات مجانية للاحتلال للاستفراد بالشعب الفلسطيني، وإعطاء شرعية وغطاء لجرائمه المتواصلة، ويساهم في ترسيم التطبيع مع الاحتلال، ليصبح أمراً واقعاً وعادياً في المنطقة يعمل على تعزيز توغل الاحتلال في المنطقة وزيادة نفوذه".
كما انتقدت "مشاركة قيادي فلسطيني في هذه اللقاءات التطبيعية"، معتبرة أن "هناك العديد من القيادات الفلسطينية وبغطاء من القيادة الفلسطينية المتنفذة لا يريدون أن يغادروا موقعهم كعرابين للتطبيع وللقاءات مع الاحتلال، وهو ما يستوجب رداً شعبياً وفصائلياً فلسطينياً حازماً لمواجهة هذا السرطان الذي ينهش في قضيتنا الوطنية".
وفي محاولة لتبرير تلك الزيارة وتغطيتها قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، الذي جمع الوفد السعودي مع قادة العدو في مقر اتحاد كرة القدم الفلسطيني في رام الله: "نحن كفلسطينيين نرفض وضد أي علاقة تطبيع مع الإسرائيليين والاحتلال الإسرائيلي، ولكن أن يكون هناك حوار مع من يؤمن بأن الدولة الفلسطينية المستقلة هي أساس لتطبيع العلاقة في الإقليم، فلا مشكلة لدينا بالحديث معه من قبل أي عربي أو مسلم".
