قائمة الموقع

أيام قليلة تحدد مصير المشاورات اليمنية في الكويت

2016-07-25T08:29:59+03:00
مشاورات في اليمن
وكالة القدس للأنباء – متابعة

أيام قليلة تفصل عن نهاية المهلة التي حددت للمشاورات اليمنية في الكويت، دون أن تحقق خرقاً إيجابياً يذكر، ما أثار  العديد من التساؤلات حول مصير هذه المحادثات : هل ستتوقف ويعود كل وفد إلى موقعه في صنعاء والرياض، أم أن الأمل مازال يخيَم على إنقاذ الوضع في اللحظات الأخيرة ؟

استباقاً لأي قرار حاسم وربما صادم، سارع المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد للتحرك في كل الاتجاهات : اليمنية، الإقليمية لإعادة أطراف النزاع إلى الطاولة وتقديم طروحات تساعد على الحل.

وغادر كل من ولد الشيخ ورئيس وفد الرياض عبد الملك المخلافي إلى نواكشوط لحضور القمة العربية، متوقعين أن يتم عرض الوضع اليمني على هامش المؤتمر.

وحتى تنقشع الرؤيا، تواصلت الغارات السعودية على المحافظات اليمنية وتحديداً في صعدة، مأرب، الجوف ومديرية نهم بمحافظة صنعاء، وقد رد الجيش اليمني و"اللجان الشعبية" بتدمير مدرعة عسكرية سعودية غرب موقع الخضراء بقطاع نجران، واطلاق صاروخ بالستي نوع توشكا على معسكر سعودي بقطاع جيزان، أحدث دماراً كبيراً  وإيقاع عدد من القتلى والجرحى.

وأوضح مصدر مقرّب من وفد صنعاء أن الوفد رأى أنّ تعليق العمل ينمّ عن عدم تحمّل الطرف الآخر والمبعوث الدولي لمسؤولياتهما، لافتاً إلى أن الوفد ينتظر حدوث أي متغيّر جديد من شأنه أن يدفع باتجاه الوصول إلى حل شامل من دون تجزئة. في هذه الأثناء، أفادت المعلومات بأن المقترح السعودي الذي يقايض وفد "أنصار الله" و"حزب المؤتمر الشعبي العام" تشكيل حكومة وتعيين نائب رئيس بالبدء بتسليم المنطقة (أ) كمرحلة أولى والتوقيع على الاتفاق في السعودية، لم يعد مطروحاً حالياً، وأن مقترح "الاجتماع الرباعي" رُفض أيضاً رغم أنه جاء ليخفض سقف المقترح السعودي إلى حدّ ما. وبحسب المعلومات، يواجه وفد صنعاء ضغوطاً كبيرة لإبداء مرونة تجاه المقترحات التي تقدمها أطراف إقليمية ودولية. وتؤكد المعلومات أن السعودية لا تزال تحاول نيل موافقة وفد صنعاء على قبولها كوسيط، بعدما باتت تواجه ضغوطاً مشابهة داخلية وخارجية، بالتزامن مع عودة اشتعال جبهة الحدود.
وبعد أيام من تهديدات رئيس وفد "أنصار الله"، محمد عبد السلام، وتلويحه بالتقدم إلى "ما بعد جيزان ونجران" في حال فشلت التفاهمات السياسية، ألقى عضو المجلس السياسي في الحركة اليمنية، يوسف الفيشي، أول من أمس، تصريحات تضمنت حزمة تحذيرات من مغبة فشل المشاورات في الكويت. وأكد عبر موقع "فايسبوك" أن الحرب ﺳﺘﺸﻬد "ﻣرﺣﻠﺔ ﺃﻋﻨف"، ما لم تستغل السعودية ما تبقى من أيام ﻹﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺤوار ﻭﺇﻳﻘﺎﻑ ﻋدﻭﺍنهم، في إشارة إلى مشاورات الكويت.
الفيشي الذي توقع فشل المشاورات، هدّد بضرب المدن والبنى التحتية السعودية وجعل السعوديين "يبكون وينزحون كما نزح اليمنيون من منازلهم" بحسب قوله، داعياً الشعب اليمني إلى الضغط على الجيش و"اللجان الشعبية" للانتقال إلى مرحلة استهداف المدن السعودية باعتباره ردّاً مماثلاً لما يفعله العدوان.
في سياق منفصل، أكد مصدر يمني في الرياض أن التوتر الحاصل بين فصائل الجماعات المؤيدة لـ"التحالف" يأتي انعكاساً لتوتر شديد بين عبد ربه منصور هادي من جهة، ونائبه علي محسن الأحمر و"الإصلاح" من جهة أخرى. وبحسب المصدر، فإن الخلافات اشتدت بينهم إثر الهزيمة التي تلقّتها قواتهم أخيراً في حرض على الحدود مع جيزان. وأفاد المصدر بأن هادي يوجه اتهامات لمحسن و"الإصلاح" بالوقوف وراء عمليات الاغتيالات والتفجيرات التي تشهدها عدن والجنوب، وبالسعي إلى تقليص نفوذه في تعز ومأرب لمصلحتهم. ويرى اللواء الأحمر و"الإصلاح" أن هادي يسعى إلى الحيلولة دون استقرار الجنوب ويصفّي قيادات موالية لهم هناك.

اخبار ذات صلة