وكالة القدس للأنباء – خاص
اختلف الزائرون الى لبنان ولكنهم تقاطعوا بالأهداف والزيارات، فللغاية نفسها حضر نائب مسؤول المكتب السياسي لـ"حركة حماس" موسى أبو مرزق الى بيروت، لاستكمال الجولة التي سبقه عليها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد الذي وصل قبله بيومين، والهدف كما يبدو من تصريحات اوساط التنظيمين هو تحييد المخيمات الفلسطينية عن أي صراع داخلي وجعل البوصلة والطريق فقط نحو فلسطين، وتحصين أمن المخيمات وخاصة مخيم عين الحلوة، والتزام قواه وفصائله وأبنائه بالاستقرار، ومواصلة تنسيقه مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لتكون المخيمات الفلسطينية، عامة، وعين الحلوة بخاصة، عصية على مشاريع الفتنة ومخططات التخريب.
وكما الزيارتين واللقاءات المتواصلة مع المسؤولين اللبنانيين، واجتماعات الفصائل والقوى الفلسطينية، فإن مخيم عين الحلوة ما يزال يرزح تحت عين الصحافة اللبنانية التي جعلت من المخيم مادة دسمة لقرائها لكثرة التحركات واللقاءات فيه، وحوله...
وفي هذا الإطار، أكدت جريدة "السفير" اللبنانية أن ثمة مبالغات في تصوير عين الحلوة مرتعاً لقوى تكفيرية باتت تسيطر على مناطق واسعة فيه. وتشدد تلك المصادر على أن لا ظاهرة تكفيرية في المخيمات، حتى انه لا وجود لتيارات ذات اعتبار في هذه المخيمات، ولا مناطق أو أحياء خاضعة لها...".
وأوضحت الجريدة أن المخيمات حافظت على هويتها، والأهم على «معادلة ثلاثية» قوامها: أولا، مجابهة أي صراع فلسطيني فلسطيني. ثانيا، مواجهة أي صراع فلسطيني لبناني. ثالثا، الوقوف بوجه أي فتنة سنية شيعية في لبنان. وقد أدت تلك المحرمات الى تحييد الفلسطينيين على قاعدة رفض استجلاب التوترات الإقليمية وعدم التحول إلى أداة شحن مذهبي.
وأضافت السفير في عرضها: "ثمة عمل فلسطيني جدي في هذه الأيام تقوم به الفصائل المختلفة، على خط تحييد الشتات الفلسطيني في لبنان، خصوصاً في المخيمات، عن أي تورط تخريبي يهدّد المخيمات والجوار وبالتالي أمن لبنان الوطني.. وقضية اللاجئين".
وفي ذات السياق، كتبت جريدة "النهار" تقريراً بعنوان " الفصائل حريصة على أمن المخيمات ومستاءة من التضخيم"، قالت فيه: "خرجت زيارة عضو اللجنة المركزية في "فتح" المسؤول عن ملفها في لبنان عزام الاحمد لبيروت بنقطتين: تطوير علاقات التنسيق بين مختلف الفصائل والسلطات اللبنانية، وترتيب الوضع في "البيت الفتحاوي" الذي يعاني معضلات عدة تنظيمية وعسكرية، حيث تم الاتفاق على تعزيز القوة الفلسطينية في المخيم، وعلى أن الأوضاع فيه لا تدعو الى كل هذا القلق، إذ إنه لا يشكل حاضنة للارهابيين وان مختلف الفصائل تبذل قصارى جهدها لمنع الوقوع في مشكلات أو أزمات مع الجوار. ولا نية عند أي فصيل لافتعال نهر بارد ثان في لبنان، ولا يرموك جديد على غرار ما حصل في دمشق.
وتشكو فصائل منظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينية تضخيم الاحداث في عين الحلوة، معتبرة أن ثمة مبالغات ظالمة عند بعض من يتناول المخيم بهذه الصورة، الامر الذي ينعكس سلباً على العلاقات مع السلطات اللبنانية.
وركّز المجتمعون في السفارة على تطوير العلاقة مع الجهات اللبنانية، وهي على مستوى من التنسيق الجيد في الأعوام الاخيرة، وقنوات التعاون مفتوحة بين الجانبين. وترى "فتح" أن الإساءة الى عين الحلوة وتصويره على أنه مأوى للارهابيين أمر يسيء الى أبناء المخيم وفصائله الحريصة على أفضل العلاقات مع السلطات اللبنانية.
