/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

زيارة شكري إلى تل أبيب و..

"الفجوة الهائلة" بين الحميمية "الرسمية" والعداء في الشارع

2016/07/15 الساعة 04:47 ص
شكري ونتنياهو
شكري ونتنياهو

وكالة القدس للأنباء – خاص

تواصلت تداعيات الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى كيان العدو "الإسرائيلي"، الأحد الماضي، حيث كشفت صحيفة «الجريدة» الكويتية أن رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو، سيزور مصر قريباً، في حين يصل وفد "إسرائيلي" إلى القاهرة الشهر المقبل، لبحث الخطوط العريضة للمقترحات المصرية، لاستئناف المفاوضات بين السلطة  الفلسطينية وحكومة العدو "الإسرائيلي"...

ونقلت "الجريدة" عن مصدر مسؤول، أن زيارة نتنياهو إلى منتجع شرم الشيخ، والتي سيتم تحديد التوقيتات الخاصة بها في وقت لاحق، و"أن الزيارة ربما تتم بعد المضي قدما في عملية السلام بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، وصولا إلى حل الدولتين، وأشار إلى أن كل الخطوات التي تجريها القاهرة تتم بعلم وتنسيق مع الجانب الفلسطيني".

وقد أكد عزام الاحمد في مقابلة متلفزة سيبثها تلفزيون فلسطين من رام الله مساء أمس (الخميس) ان زيارة شكري لتل ابيب اتت "لتؤكد التحرك المصري لتحقيق حل الدولتين، ووجوب قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وهذا متطابق مع المبادرة الفرنسية، ونحن نرحب بهذه الجهود وننسق تنسيقا كاملا مع الأشقاء في مصر: مشيرا الى لقاء شكري مع الرئيس أبو مازن في رام قبل ذهابه لـ"إسرائيل" بأيام، حيث تم التنسيق والتفاهم بين القيادتين الفلسطينية والمصرية حول التحرك المصري بشكل كامل، على قاعدة أن أي مفاوضات يجب أن يكون لها أسس، وأن الحل سيكون في إطار مؤتمر دولي)

وكان سفير مصر في رام الله وائل عطية قد اكد من جهته ان العمل جار على عقد لقاء ثلاثي مصري فلسطيني اسرائيلي، مؤكدا "أن عقد قمة ثلاثية مصرية فلسطينية "إسرائيلية" في القاهرة قد يكون ورادا حسب التطورات الجارية)

إلى ذلك، قالت تقارير إعلامية من تل أبيب ورام الله إن رئيس وزراء العدو "الإسرائيلي"، سبق له أن أبدى استعدادا للمشاركة في قمة ثلاثية في القاهرة، تجمعه وعباس، ضمن إطار إقليمي تعده مصر، بخاصة وان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سبق وعرض على رئيس السلطة محمود عباس في مايو/ ايار الماضي، تصوراً لمبادرة "سلام" تبدأ بلقاء قمة بين نتنياهو وعباس، وأن الأخير اشترط «باروميتر» لأي "عملية سلام"، تبدأ بوقف الاستيطان وإطلاق أسرى ما بعد أوسلو.

ورغم كل تلك التوقعات والأخبار فان الكاتب "الإسرائيلي" اليكس فيشمان أكد في مقالة له بصحيفة "معاريف" أنه "لا توشك أي خطوة استثنائية على الحدوث في الفترة القريبة القادمة: لا مؤتمر سلام، ولا زيارة رسمية. صحيح ان هناك افكارا – في "اسرائيل" وفي مصر على حد سواء – عن عقد لقاء ثلاثي، وذلك لان نتنياهو والسيسي يحتاجان الى مثل هذا العرض، ولا سيما لاغراض داخلية، ولكن في هذه الاثناء لا يوجد أي شيء عملي".

وأضاف، "لن تحرر إسرائيل مئة سجين فلسطيني صباح الغد. هذا الشرط وشروط اخرى للقاء قمة ثلاثي – كتجميد البناء لسنة سمعه وزير الخارجية المصري قبل نحو اسبوعين من ابو مازن في رام الله.

حتى زيارة سامح شكري الى تل ابيب والصور التي سربها الإعلام العبري وجمعت هذا الأخير ونتنياهو وهما يشاهدان المباراة النهائية لليورو، بقدر ما فاجأت المصريين وكشفت امتعاضهم فانها شكلت "دليلا آخر على الفجوة الهائلة التي بين الحميمية في العلاقات "الاسرائيلية" – المصرية على مستوى الحكومتين والجيشين، وبين العداء المتواصل في الشارع وفي وسائل الاعلام المصرية تجاه "إسرائيل" والعلاقات معها. لقد قرر الرئيس المصري أن يخرج بشكل جزئي قصة الغرام "الاسرائيلية" – المصرية من الخزانة: مواصلة إخفاء العلاقات الامنية وفي الوقت ذاته ارسال الجبهة الدبلوماسية الى اضواء الكشافات. صحيح ان وزير خارجيته دفع ثمنا جماهيرياً بسبب القرار، ولكن هذا كان مجديا. من ناحية المصريين و"الاسرائيليين" حققت الزيارة هدفها." كما قال فيشمان. 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/95295

اقرأ أيضا