وكالة القدس للأنباء - نهر البارد
بدعوة من "خلية أزمة الأونروا"، والفصائل الفلسطينية، والحركات الشعبية اعتصم العشرات من أهالي المخيم بمشاركة أعضاء خلية الأزمة اليوم السبت، في مخيم نهر البارد، تزامناً مع الذكرى الـ68 لنكبة فلسطين، والذكرى التاسعة لنكبة مخيم نهر البارد.
والقى عضو خلية الأزمة أبو جابر لوباني كلمة الخلية قال فيها:"أتينا إلى المخيم في الذكرى التاسعة لنكبة مخيم نهر البارد لنقول نحن معكم وقرارنا هو الاصرار على إعمار باقي المخيم، حتى آخر حجر". مضيفاً: "في الذكرى الـ68 لنكبة فلسطين مستمرون في الانتفاضة والمقاومة حتى تحرير كل فلسطين".
وأعلن لوباني أن يوم الإثنين سيتم الاجتماع مع اللجان الفنية للحوار مع الأونروا لتقييم نتائج هذا الحوار، مشيراً إلى أنه "يجب أن نتحلى بالصبر الطويل، ولن يضيع الحق وراء المطالب، داعياً "أن تبقى الخلافات داخل البيت الفلسطيني كي لا ينتصر مدير عام الأونروا علينا بعد أربعة شهور من التحركات".
ثم القى كلمة الفصائل الفلسطينية أمين سرها في الشمال والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي بسام موعد وقال :"الخامس عشر من أيار هو يوم نكبة الشعب الفلسطيني بإعلان دولة الكيان الصهيوني "إسرائيل"، وطرد سكان الأرض اﻷصليين من بيوتهم وتنفيذ المجازر الجماعية كوسيلة للرعب والفرار، وكأنها الأمس ما بين الذكرى الأولى للنكبة والذكرى الثامنة والستين، تقطعت أوصال المشردين من أبناء شعبنا انتقلت وتوزعت في كل أصقاع اﻷرض لتواجه اﻹجحاف والمهانة والتمييز وسلب الحقوق اﻹنسانية، ولتعاني التشرد من جديد، ولتستهدف مخيماتهم بكل اﻷساليب الشيطانية، بهدف إنهاء قضيتهم الممثلة بحق عودتهم الى ديارهم".
وتابع موعد: "أما الجزء الآخر من الشعب في الداخل والذي نحييه يعاني همجية العدو الذي يعدم ويهدم ويصب الحمم على رؤوس الآمنين كضريبة أو عقوبة لتمسك شعبنا الصامد بالأرض، كل ذلك تحت أنظار شرعة اﻷمم المتحدة، ومجلس الأمن ومنظمة المؤتمر اﻹسلامي، وجامعة الدول العربية". مشيراً إلى أننا "قد نستوي اليوم مع المعذبين من أبناء جلدتنا وديننا وثقافتنا ممن يعانون الغزو الجديد، وزحف الأساطيل وتناطح الثيران الأجنبية على أرضهم وثرواتهم وأمنهم ودمائهم، ولكننا لا نستوي معهم بالموقف المصيري الشامل ولا بالقلب الكياني المزمن والضياع، أبعد الله عنهم شبح الخامس عشر من أيار".
وأضاف: "عزاؤنا أن مقاومتنا حية وانتفاضة شعبنا في القدس والخليل وكل فلسطين مستمرة ومخيماتنا كلها تقاوم جميع اﻷساليب الفتنوية التي تهدف لشطب حقه وعودته ومنها تقليصات خدمات الأونروا للاجئين، وهي التي أنشأت خصيصاً منذ اللحظات اﻷولى للنكبة الفلسطينية بهدف تقديم الخدمات عموماً، وتعتبر شاهداً حياً على جريمة العصر، لهذا نحن اليوم نخوض معركة مع إدارة اﻷونروا في لبنان ليس لتدميرها وإنما ﻹعادة ما قلصته من خدمات، ولزيادة رعايتها وإعمار ما تصدع وما تهدم من بيوت في المخيمات وفي مقدمة كل هذا إعمار هذا المخيم والذي سيدخل بعد أيام سنتة العاشرة من المأساة.
ولفت موعد، إلى أن "الإعمار هو حق لمخيم نهر البارد بإقرار دولي في فيينا عام 2008 وقد أقر هذا المؤتمر الأموال اللازمة للمخيم القديم والجديد بمبانيها وسيارتهما المحروقة ومحالهما التجاربة وتعويض ممتلكات أهليهما وهذا الجزء الجديد قد يكون أشد مأساة وضرراً، ومن هنا نحمل الدول المانحة مسؤولية اﻷموال اللازمة وتعثر وبطئ الإعمار وعلى الحكومة اللبنانية المضيفة أن تتدخل من أجل انهاء هذه المأساة وسنستمر في تحركاتنا واحتجاجاتنا برغم الحوار، والذي سنكون له دعماً وسنداً في معركة الحقوق".
