/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

أهالي "برج الشمالي" لـ"القدس للأنباء" : التعديات على الطرق حوَلت مخيمنا "زواريب ضيقة" !!

2016/05/04 الساعة 08:17 ص
مخيم برج الشمالي جنوب لبنان
مخيم برج الشمالي جنوب لبنان

وكالة القدس للأنباء - خاص

لم يكف صغر المساحة في مخيم برج الشمالي، وزيادة الاكتظاظ  السكاني فيه، فعمد البعض إلى التمدد العشوائي في البناء باتجاه الطرق العامة، فتحوَل المخيم مجرد "زواريب ضيقة"، أثرت على حركة السير والعمل، وتنقلات الطلاب والمواطنين.

هذا ملخص ما عبَر عنه أهالي المخيم لـ"وكالة القدس للأنباء"، مطالبين بضرورة التحرك لوقف هذه التعديات، وإزالة الموانع الحديدية لتسهيل المواصلات وحركة الناس.

وقال علاء الأحمد أحد مواطني مخيم برج الشمالي، أن " ضيق مساحة المنازل داخل المخيم، ومساحة المخيم بشكل عام صغيرة مقارنة بعدد سكانه، فلجأ البعض إلى اجتياح الطرقات العامة، ما أثر بشكل كبير على حركة السير، وخاصة على طلاب المدارس وباصات نقل الطلاب، وفي بعض الأحيان تؤدي إلى تأخير العمال والطلاب عن دواماتهم. أما اللجان الشعبية والفصائل فهي أضعف بكثير من أن تزيل مخالفة واحدة، أو تحمي أبناء المخيم من أي متعدي على الطرقات أو على الأفراد، ويعود ذلك إلى التفكك الفصائلي داخل المخيم والنزاعات الشخصية على المناصب السياسية، وعدم الإلتفات إلى مصلحة المخيم."

ورأى باسم العلي، وهو صاحب محل تجاري في المخيم، أن " التعدي على الطرقات يسبب عجقة سير خانقة وخصوصاَ وقت إنتهاء الدوام المدرسي، فيعيق الحركة، وقد أثر على عملي، ففي كثير من الأحيان لا أستطيع إيصال المياه إلى البيوت، ونتأخر كثيراً في إيصال الطلبيات. وهذا التعدي قام به العديد من الأشخاص من أجل فتح باب رزق يعيش منه لعجزهم عن استئجار محل."

الطمع أثر سلباً على وضع المخيم

بدوره يوسف الصغير، وهو صاحب محل تجاري أيضاً في المخيم، ويعمل في توزيع المواد الغذائية على بعض المحلات قال :" ضيق المساحات في المخيم وتردي الوضع المعيشي وعدم قدرة الأهالي للشراء خارج المخيم دفعتهم للتمدد الى الشوارع، وفي بعض الأحيان يكون الطمع سبباً لهذا التمدد.وهذا ما أثر سلباً على أهالي المخيم، فنحن نواجه مشكلة في إخراج أي مريض خصوصاً في الليل، كما نواجه مشكلة في إدخال المواد وايصالها إلى المحل.ولاحظت أنهم يضعون مواد البناء في الشوارع بالتزامن مع أوقات المدارس ما يسبب مشكلة في حركة السير. أما المسؤولين عن المخيم، فللأسف هم عينوا أنفسهم مسؤولين وهذه مصيبة، فهم لم يتحركوا ولم يتخذوا أي إجراء ولم يردعوا أي أحد، وعليهم مهام عديدة، فواجبهم أن يراقبوا التعديات في المخيم وبشكل دوري".

وأكد الشاب علي دحويش، أن" التعدي يحدث بشكل تدريجي، في البداية يضع المتعدي سيارته وبعد فترة يحيطها بألواح الحديد، وبعدها يغلقها بالكامل ويلحقها بمنزله فيستملك الأرض.فبات المخيم كله "زواريب ضيقة" وسيارات الإسعاف لا تستطيع الدخول إلى المخيم، وفي حال يريد أي شخص البناء يضطر إلى وضع الجبالة على مسافة بعيدة من المخيم، ما يسبب فقدان كميات كبيرة من الإسمنت التي تغلق  مجاري الصرف الصحي. والتعدي على الطرقات لا تقتصر على البيوت والمحلات فالقهاوي المتواجدة تضع لها طاولات وكراسي في الجهة المقابلة وتسهم في عرقلة حركة السير أكثر، والعديد من أصحاب التكاسي لا يدخلون إلى المخيم بسبب مشكلة السير.أما قانون السير باتجاه واحد فلا أحد يعمل به، والعديد من أصحاب السيارات يضعون سياراتهم إلى جانب الطريق، ما يزيد الأمر سوءاً.وفي حال حصول أي مشكلة بين سائق السيارات في المخيم يوقف صاحب السيارة سيارته ويغلق الطريق، فنضطر للعودة من منتصف الطريق  والعودة إلى نقطة الصفر.أما المسؤولين من لجان وأحزاب وقوى أمنية فهم لا يبذلون أي مجهود ونكاد لا نراهم."

اللجنة الشعبية عاجزة عن إزالة التعديات

وأوضح عضو اللجنة الشعبية أبو علي غازي، أن " موضوع التعدي ليس وليد اليوم، بل نتيجة تراكمات قد تعود الى عشرات السنين. وحاولت اللجنة الشعبية الحالية والتي سبقتها بالتصدي للموضوع، لكن للأسف لم نستطع إنجاز هذا الموضوع حتى الآن وذالك لعدة أسباب، وعلى رأسها مساحة المخيم، فالمخيم أنشيء بالخمسينيات لإستيعاب خمسة آلاف لاجئ واليوم لا يقل عدد سكانه عن 20 ألفاً ، إضافة إلى إخواننا القادمين من سوريا بسبب الحرب في سوريا."

وأضاف:" الكثافة السكانية الهائلة دفعت السكان  للزحف إلى أي فراغات موجودة. فقد كان في السابق مساحات بين الأحياء والمنازل إلا أنها تلاشت نتيجة الضغط السكاني والتمدد العامودي والأفقي، والتمدد الأفقي انتهى نتيجة القانون اللبناني الذي يمنع خروج الفلسطيني من المخيم.

فالفلسطيني لا يسمح له حق الملكية، وإن تزوج بلبنانية وامتلك أرضاً لا تورث لأبنائه. وهذا الموضوع موجود عند لجنة الحوار الفلسطينية اللبنانية".

وتابع:" حاولت اللجنة الشعبية التصدي للتعديات وآخرها منذ سنتين، حيث تم تطبيق one" "way  بالتعاون مع قوى الإمن و "الإتحاد النسائي العربي الفلسطيني" و منظمة "الرؤية العالمية"، لكن للأسف لم يطبق المشروع، فالناس لم تتقبله وتطبقه. وتم وضع خطة جديدة لكن موضوع "الأونروا"  وتقليصاتها جعلت جهودنا منصبة تجاه مواجهة سياساتها التقليصية."

وأشار غازي إلى أن " بلدية برج الشمالي قدمت طرحاً بالتدخل في المخيم، ولكن حتى هذه اللحظة لسنا مستعدين للجوء الى هذه الخطوة. ونحن كمسؤولين في هذا المخيم سوف نبذل كل الجهود من أجل المخيم والحفاظ على الأمن والاستقرار وضبط التعديات. بصراحة التعدي على الشارع بالبناء لن نطلب من أحد هدم بنائه لكن سنزيل السيارات، السلاسل الحديدية، والحديد الموجود في الشوارع".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/92102

اقرأ أيضا