/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

أهالي الرشيدية لـ"القدس للأنباء": لتوسيع المقبرة وصيانتها ووقف الدفن العشوائي

2016/04/27 الساعة 09:12 ص
مقبرة الرشيدية
مقبرة الرشيدية

وكالة القدس للأنباء - خاص

شكا أهالي مخيم الرشيدية من الإنتهاكات الصارخة لحرمة المقابر، وذلك بسبب عدم وجود سور يصونها. وقد عمدوا إلى شراء قطعة أرض جديدة لتوسيع المقبرة والعمل جارٍ لافتتاحها شرقي المخيم. وأكد الأهالي لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن المقبرة تتسع لحوالي 750 قبراً مع ترك مساحات وممرات بين القبور، موضحين أنه سيتم تجهيزها بسور مرتفع وبناء غرفة لغسل الموتى، داعين إلى وقف الدفن العشوائي.

وقال مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم الرشيدية، الحاج أبو كامل سليمان، لـ"وكالة القدس للأنباء: "لا بد أن يكون هناك حرمة للمقابر , فهناك انتهاك صارخ وكبير لحرمة المقابر في مجتمعنا والسبب بالدرجة الأولى هو عدم وجود سور حاضن وحامي لهذه المقابر".

 وأضاف:" هناك أمر آخر نشكو منه هو عدم الترتيب في حفر القبور والدفن العشوائي، وترك مسافات بين القبر والقبر،  والسبب عدم وجود رعاية وأشخاص قيمين على حفر القبور وتهيئتها الكافية في ذلك."

وأشار سليمان إلى أن "هناك قطعة أرض موجودة في الطرف الغربي من المقبرة، تعود ملكيتها إلى أحد سكان المخيم، وقد حاولنا مراراً وتكراراً شراءها لتوسيع المقبرة ولكن مالك قطعة الأرض يرفض بيعها أو هبتها".

الجميع يبحث عن المكان الأوسع

ولفت مسؤول اللجنة الشعبية إلى أنه "لو استفدنا من المسافات الموجودة بين كل قبر وقبر، لوجدنا هناك الكثير من  المساحات التي يتم استغلالها والاستفادة منها، لكن الجميع يبحث على المكان الأوسع، لذلك أطلب من"الجميع بعدم الدفن العشوائي، والعمل على الترتيب من أجل استغلال المساحة الموجودة حتى نتمكن من تجاوز الأخطاء السابقة في عملية الترتيب والدفن، لأنه إذا استمرينا بهذه العشوائية في الحفر، سيصعب علينا  دفن موتانا إلا فوق القبور القديمة، فيجب أن نحافظ على هذه المساحة المتبقية واستغلالها وعدم ترك المساحات الكبيرة بين القبور."

بدوره قال الشيخ علي قدورة، في تصريح لـ"وكالة القديس للأنباء"، أن "المقبرة بطبيعتها ضيقة  ومن الأولى علينا أن نقوم بتشكيل لجنة والعمل على ترتيب ما تبقى منها، كي تتسع لأكبر عدد من القبور"، مشيراً إلى أنه "ينبغي العمل على توسيع المقبرة من خلال شراء قطعة الأرض الموجودة في طرف المقبرة، لأنها تسهم بشكل كبير في حل مشكلة المقبرة، والحفاظ على هذه المقبرة وصيانة حرمتها من الإهمال من قبل البعض وانتهاك حرمة المقابر من حيث دخول الحيوانات إليها".

وأضاف:" المفروض أن يكون هناك رقابة حقيقية لهذه المقبرة، والعمل على تأمين مستلزماتها في بناء سور لحمايتها والحفاظ على حرمتها وحرمة الأموات، وهذا يتطلب جهوداً من الجميع لجاناً وفصائل ومؤسسات ومجتمع دون استثناء من أجل إعادة تنظيمها وترتيبها، لأنها مصلحة عامة لكافة أبناء المخيم، فعلى الجميع الإهتمام بهذا الامر وعدم التغاضي عنه ولا ينبغي تركها للعبث."

 وأشار قدورة إلى أن "هناك مقبرة قديمة قرب مسجد فلسطين صغيرة بحجمها ولكن قد يستفاد منها في وقت الحاجة، يجب عدم تركها مهملة بل الإستفادة منها بإعادة ترتيبها وتنظيفها، لأنه قد نضطر إلى فتح بعض القبور التي تحللت والدفن فيها بسبب الضيق الموجود ." ولفت قدورة إلى أنه "لا بد من توظيف شخص معين يقوم برعاية هذه المقابر، وبأن يخصص له جزء معين من من المال حتى يستطيع القيام بسد حاجاته والقيام بواجبه المطلوب منه تجاه ذلك ."

شراء قطعة أرض جديدة

وأوضح أمين سر اللجان الأهلية في منطقة صور أبو هشام الشولي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "العمل جار لافتتاح مقبرة جديدة  في الطرف الشرقي للمخيم، فقد تم شراء قطعة أرض زراعية لهذا الغرض لخدمة أهل المخيم واللاجئين الذين لا يتوفر لهم أماكن للدفن، والدافع الأساسي في شرائها هو مشارفة المقبرة القديمة على عدم الاستيعاب، مما جعل البعض يضطر إلى فتح القبور القديمة ودفن الموتى فوق أحد أقاربه"، وقال:"النقطة الأساسية التي جعلتنا نتأخر في فتح هذه المقبرة والعمل بها هي طبيعة الأرض، لأنها أرض زراعية وكانت عبارة عن مدرجات وغير منبسطة ومتساوية، فاضطررنا إلى القيام بجرفها وتسويتها لتصبح مسطحة وتمكننا من استغلال كل سم متر منها، بحيث لا يذهب منها شيء هدراً بخلاف المقبرة القديمة، وبعد قيامنا بهذه الخطوة وجدنا أن مستواها لا زال منخفضاً ومياه الأمطار تتجمع في بعضها وتصبح مستنقعات، فكان لا بد من ردم أكبر مساحة، فقمنا بشراء 150 كميون تراب بتكلفة 7500$ حتى نتمكن من تسويتها بشكل سليم، ولا زلنا نضع فيها كميات من التراب الذي يخرج من مخلفات حفرمشروع الصرف الصحي وردمه في أرض المقبرة، وهذا أحد أهم الأسباب التي أخرت إفتتاح المقبرة الجديدة."

المقبرة الجديدة ليست ملحة

وأضاف: "وجدنا أن المقبرة القديمة قد توسعت الى جهة شاظئ البحر، بحيث أصبح هناك مساحة لاتساع عدد معين، ورأينا أن موضوع المقبرة الجديدة لم يعد ملحاً كي يتم افتتاحها سريعاً، فتريثنا قليلاً في هذا الموضوع حتى يتم استغلال المساحة الموجودة في تلك المقبرة القديمة ."

وتابع الشولي :" قمنا بوضع مخطط لهذه المقبرة الجديدة وتنظيم العمل فيها كي تتسع لحوالي 750 قبراً، مع ترك مساحات وممرات بين كل مجموعة  واخرى تمكن من وصول الجنائز الى القبر المستهدف , ونحن  نود في الفترة القادمة شق مجموعة من صفوف القبور وتجهيزها بحسب المخطط الذي وضعناه، وسيتم توظيف شخص يقوم بمهمة ترتيب عملية الدفن والإشراف عليها، لكن في الحقيقة لا زال الأمر معلقاً لعدم توفر الأموال الكافية في الوقت الحالي."

وأشار إلى أن "هذه المقبرة تم تجهيزها بسور مرتفع وبناء غرفة لتغسيل الموتى، إضافة إلى براد للموتى يتسع لأربعة أشخاص، وقد تكفلت اللجنة الأهلية بتجهيز كافة القبور من حفر ودفن على عاتقها، ولكن يبقى على صاحب القبر أن يقوم هو بوضع بلاطة الرخام على نفقته،  وأجمعنا بأن يكون الرخام موحد حتى تكون القبور منظمة وعلى نسق واحد."

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/91749

اقرأ أيضا