وكالة القدس للأنباء – خاص
لم تكد جلسة الحوار التي انعقدت بين وكالة "الأونروا" ممثلة بمديرها العام في لبنان ماتياس شمالي وبين ممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، برعاية المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم... لم تكد تنتهي حتى تحدثت وسائل الإعلام عن امكانية وصول المشرف العام على حركة «فتح» في لبنان اللواء عزام الاحمد، مبعوثاً من رئيس السلطة محمود عباس لمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، من جهة، وبحث آخر المستجدات والمعطيات التي تتعلق باغتيال القائد الفتحاوي فتحي زيدان، من جهة اخرى.
شكل هذان الموضوعان مادة دسمة للصحافة اللبنانية التي تابعت باهتمام بالغ الحوار الذي رعاه اللواء عباس ابراهيم بين الفصائل و"الأونروا"، وما يمكن ان تتركه زيارة عزام الاحمد في الملفات الفلسطينية الشائكة المطلبية منها والسياسية والأمنية.
وفي هذا الإطار، تناولت جريدة "السفير" اللبنانية حوار «الأونروا» و«اللاجئين» واصفة الامر بانه "جلسة مصارحة ومطالب واعتذار.." بدأت بمداخلة للواء إبراهيم ركّز فيها على أهميّة التواصل والحوار بين الفلسطينيين و«الأونروا»، ودعا إلى الوقوف عند مطالب اللاجئين في لبنان كونهم اصحاب قضية و"الأونروا" أُنشئت لأجلهم. وشدّد على وقوفه وانحيازه إلى جانب المطالب المحقة للاجئين، معرباً عن ثقته بالتوصل الى نتيجة ايجابية في نهاية الحوار، بحسب مصادر المجتمعين."
وقدّمت القيادات الفلسطينيّة المشارِكة مداخلات رفضت ما وصفته «تفرّد المدير العام للأونروا باتخاذ القرارات من دون استشارة أصحاب القضية، أي اللاجئين، كونهم المعنيون بالتقليصات التي اتخذت ضدهم، برغم وجود اتفاق بيننا وبين الشمالي بعكس ذلك، إلا أنّه أخلّ بالوعد واتّخذ القرار بمفرده، فكان ردّنا بالاحتجاجات والاعتصامات".
وقالوا أنّ «مطلبنا اليوم هو موازنة دائمة وثابتة تكفي احتياجات اللاجئين في لبنان في كافة المجالات، وتضمن حصولنا على حقوقنا بشكل طبيعي لا عبر الاضرابات والاحتجاجات»، داعين «الأونروا» لاعتماد «خصوصية وضع اللاجئين في لبنان وعدم مقارنة وضعهم مع وضعيّة اللاجئين في اي بلد عربيّ آخر."
وفي سياق متصل، قالت جريدة "الجمهورية": "على وقع انطلاق الحوار بين ممثلي الفصائل والقوى الإسلامية الفلسطينية ووكالة «الأونروا» برعاية المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، من المتوقع أن يصل المشرف العام على حركة «فتح» في لبنان اللواء عزام الاحمد، آتياً من رام الله مبعوثاً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس للاطلاع على ما توصّلت إليه التحقيقات في اغتيال الضابط الفتحاوي فتحي زيدان".
واشارت الصحيفة الى ان «الأحمد سيلتقي في سفارة فلسطين في لبنان جميع القيادات الفلسطينية الوطنية والإسلامية للاطلاع منهم على المستجدات في المخيمات الفلسطينية، خصوصاً الاستنفار الذي شهده مخيم الرشيدية، وسيعمل على ترتيب البيت الفلسطيني وسيلتقي الرئيسين نبيه برّي وتمام سلام والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وقيادات أمنية وعسكرية لبنانية للاطلاع منهم على نتائج التحقيقات وإبلاغهم موقف السلطة الفلسطينية بأنّ الفلسطينيين في لبنان على الحياد في القضايا السياسية اللبنانية، ولن يدفعوا ثمن تهجيرهم مرتين، وسيطلب من الدولة رعاية الفلسطينيين".
وعلمت "صدى البلد"، ان زيارة عزام الاحمد الى لبنان، تهدف الى متابعة الاوضاع الامنية في المخيمات في ضوء جريمة اغتيال مسؤول "فتح" في المية ومية العميد فتحي زيدان، والفتنة التي تجاوزها مخيم الرشيدية وقبلهما الاشتباكات الاخيرة في عين الحلوة.
وأبلغت مصادر فلسطينية "صدى البلد""، ان مخيم الرشيدية تجاوز فتنة خطيرة في اعقاب افشال مخطط لاستهداف أمين سر إقليم لبنان لحركة "فتح" الحاج رفعت شناعة، حيث اثمرت الاتصالات بين "فتح" و"أنصار الله" على وأدها في المهد.
فهل تنجح زيارة الأحمد الى لبنان في رأب الصدع، وفرض حالة من الامن المستدام والاستقرار في مخيم عين الحلوة، بما يقطع الطريق على الايدي العابثة من الانتقال الى مخيمات أخرى؟..