/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

هكذا تابع الإعلام العملية الفدائية...

"عملية القدس": بين التوجه الجديد وعودة العمليات الإستشهادية

2016/04/19 الساعة 10:54 ص
من عملية القدس
من عملية القدس

وكالة القدس للأنباء – متابعة

هيمنت عملية تفجير الحافلة "الإسرائيلية" في القدس المحتلة، على اهتمام مختلف وسائل الإعلام، وتابعت وكالات الأنباء وبعض الفضائيات والمواقع الإلكترونية عملية التفجير منذ لحظاتها الأولى، وأظهرت الصور حجم الخسائر المادية والبشرية التي الحقها الانفجار الذي اعاد الى اذهان قادة العدو السياسيين والأمنيين مشاهد العمليات البطولية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، بما ينفي مزاعم بنيامين نتنياهو وطاقمه الحاكم عن تراجع عمليات انتفاضة القدس، كنيتجة لإجراءات العدو، ولمستوى "التنسيق الأمني"، من جهة، ويؤشر لما يمكن ان تكون عليه الاوضاع في المقبل من الايام، من جهة أخرى.   

القدس دائما على الموعد

تناولت صحيفة "الأخبار" اللبنانية في تقرير لها عملية القدس، قالت فيه "لا يلبث الإسرائيليون أن يشعروا بأن انتفاضة القدس خبت، حتى تشهد تطوراً في العمليات، نوعاً وطريقة. كانت مدينة القدس أمس مع موعد لعملٍ أعاد التذكير بالانتفاضتين الأولى والثانية، بعد تفجير حافلة لشركة إيجيد بعبوة محلية الصنع. تطور سيكون له رد فعل إسرائيلي عنيف، لكنه أدخل الهبّة الشعبية في مرحلة جديدة قد تشهد عمليات نوعية".

أما صحيفة السفير "اللبنانية" أشارت في تقرير لها انه "فيما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفاخر باكتشاف نفق يربط قطاع غزة بالمستوطنات المجاورة، متحدثاً عن تعزيز القدرات الأمنية والدفاعية للاحتلال لمنع اندلاع الهبة الفلسطينية مجدداً، انفجرت عبوة ناسفة في حافلة كانت تقل مستوطنين في القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابة ما يقل عن 21 مستوطناً، في عملية فدائية هي الأولى من هذا النوع في الأراضي المحتلة منذ انطلاق الهبّة في تشرين الأول الماضي".

في حين قالت صحيفة "الديار" اللبنانية ان "الانفجار في حافلة إسرائيلية في القدس نفذه فدائي فلسطيني، بعكس ما حاولت الحكومة الإسرائيلية الترويج له مع وسائل إعلامها بأن الانفجار ناجم عن عطل، وقد امتدت النيران إلى حافلة مجاورة وكانت الحافلة خالية، والمصابون كانوا في سيارات قريبة".

المحطة التالية من الانتفاضة

وعلى صعيد الصحف "الإسرائيلية"، فقد أثارت العملية سجالاً بين المحللين والكتاب "الإسرائيليين" بشأن تقييم العملية وانعكاساتها المحتملة على "انتفاضة القدس".

واعتبر الخبير العسكري "الإسرائيلي" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، أن "عملية القدس التفجيرية تشير إلى أننا دخلنا المحطة التالية في الانتفاضة الفلسطينية، على اعتبار أن العملية لم تتم بعبوة ناسفة صغيرة".

وقال بن يشاي "أنه حتى اللحظة لم يتبين من نفذ العملية، ولماذا؟ وكيف حصل ذلك؟"، موضحاً أن "العبوة تم تحضيرها من قبل شخص محترف وليس هاوياً".

وتابع بن يشاي: إن "العملية تطرح أسئلة عديدة من قبيل: من نفذ العملية من بين المنظمات الفلسطينية؟ وهل تعتبر توجهاً جديداً في الموجة الحالية من الهجمات الفلسطينية؟ وتابع "بمعنى أكثر وضوحاً: هل انتقلنا إلى هجمات قاتلة، مثلما عرفناها في الانتفاضة الثانية".

وعنونت "يديعوت أحرونوت" أحد أهم تقاريرها عن انفجار الحافلة بالقدس بـ"" الكابوس يعود"، في إشارة لعودة العمليات التفجيرية في باصات العدو، والتي اشتهرت بها المقاومة في التسعينيات الماضية وخلال انتفاضة الأقصى.

وكتبت الصحيفة العبرية، في ذات السياق: "مطلع التسعينات ومطلع العام 2000 وقعت في العديد من العمليات في مختلف أنحاء البلاد قتلت المئات من الإسرائيليين، 22 قتيلاً في تفجير حافلة خط رقم 5 في تل أبيب في 19 اكتوبر 1994، 26 قتيلاً في حافلة خط 21 في مدينة القدس في 25 شباط 1996، و15 قتيلاً في حافلة خط 16 في حيفا في ديسمبر 2001، في العام 2003 تفجير في حافلة خط 73 أدت لمقتل 17 شخصاً".

 

إرتفاع خطير بمستوى العمليات

من جهته، اعتبر المراسل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، أن "العملية حادث غير عادي في موجة الهجمات الفلسطينية، لكنه في الوقت ذاته لا يشير إلى تغيير جوهري في الموجة الحاصلة، لأنه طيلة ستة أشهر من هذه الموجة لم تعثر إسرائيل على عبوات ناسفة بالجودة التي شهدناها خلال الانتفاضة الثانية".

وأضاف هارئيل، أنه مع ذلك "فإن العمليات الفلسطينية التي دأبت على الدخول داخل مناطق الخط الأخضر في إسرائيل، باتت تتراجع في الشهرين الأخيرين دون الزعم بأنه تم طي صفحتها كلياً".

بدوره، قال عضو "الكنيست" عن حزب "البيت اليهودي"، بيتسلئيل سموتريتش، "إن عملية القدس تأتي لتذكر الجيش الإسرائيلي بأنه ما لم ينفذ عملياته العسكرية في قلب المدن الفلسطينية بالضفة الغربية، فإنه سيتلقى مثل هذه العمليات في قلب إسرائيل".

من جانبها، أكدت الكاتبة من حزب "الليكود"، نافا بوكر، أن "العملية تعطي مؤشراً على ارتفاع خطير في مستوى العمليات الفلسطينية الحالية"، مطالبة على الفور "بوقف أي مقترحات من شأنها انسحاب الجيش الإسرائيلي من المدن الفلسطينية، حتى يتمكن من الدفاع عن الإسرائيليين".

وأضافت بوكر، أن "هناك حاجة ملحة إلى بقاء القوات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، ويجب جباية ثمن باهظ من منفذي العمليات، والخروج إلى عملية عسكرية كبيرة في كل المناطق الفلسطينية التي خرج منها منفذو العمليات الأخيرة، زاعمة أن القبضة الحديدية هي الكفيلة بتوفير الردع الإسرائيلي أمام الفلسطينيين".

وقالت صحيفة "إسرائيل هيوم": "الإرهاب عاد للحافلات، ومنذ سنوات لم تعرف القدس عمليات في الحافلات".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/91359

اقرأ أيضا