قائمة الموقع

الشيخ خازم لـ"القدس للأنباء": التراث بلا فلسطين يفقد نكهته

2016-04-08T09:13:23+03:00
مصحف فلسطين
وكالة القدس للأنباء - خاص

أقام عضو لجنة الأمناء في "تجمع العلماء المسلمين"، الشيخ علي حسن خازم " معرضاً تراثياً بعنوان "الكتابة والوارقة من الرق إلى الرقاقة" بالتعاون مع المكتبة العامة لبلدية برج البراجنة، تضمن العشرات من المخطوطات والكتب القديمة، أراده أن يكون نشاطاً احتفالياً في يوم المخطوط العربي الذي يقام في الرابع من نيسان من كل سنة وتتبناه "الأليسكو" ومعهد المخطوطات العربية في القاهرة، الذي شاركت فيه هذه السنة أكثر من خمسة عشرة دولة.

ورأى خازم في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن هذا التراث بلا فلسطين يفقد نكهته، مشيراً إلى أن المعرض عرض مصحفاً نادراً مخطوطاً بيد أحد أبناء فلسطين وخارطة قديمة لفلسطين.

خصوصية فلسطين في المعرض

وقال خازم :" خصوصية فلسطين في المعرض تظهر من خلاله عدة عناوين : العنوان الأول والذي أسميته بمصحف فلسطين مكتوب بيد أحد أبناء بلدة سحماتا، ويزيد عمر النسخة عن المئتين وستين سنة، ويوجد أيضاً أطلس ألماني صادر سنة 1922 يتضمن خريطة لكامل فلسطين باسمها "فلسطين". وكذلك وصلتني من فلسطين إلى القاهرة إلى بيروت ريشة حديدية للكتابة قديماً مصنوعة من مادة المسكة في القدس الشريف، وقد وضعت إحداها في مزهرية خاصة من خشب الزيتون المقدسي".

وأكد أن "هذا التراث كله بلا فلسطين يفقد نكهته هي قضيتنا هي مستقبلنا هي عالمنا الأساس،  والجانب الأساس لهذا المعرض هو أن نولد حس الحفاظ على التراث الذي يقتضي الحفاظ على كل حق لأنه حق، وهذه قضية قد نبدأ فيها بموضوع الكتابة والوثيقة ولكنا نريد منها كل حقوقنا وسنصل إليها إن شاء الله".

الإحتفاظ بالمخطوط العربي سلوك حضاري

واعتبر الشيخ خازم أن "قيمة الإحتفاء يتعلق بشكر كل من قدَم وأسهم في إيصال التراث إلينا سواء كان بنفس الكتابة أو باختراع أدوات الكتابة والتكثير للنسخ".

وأضاف:" أردنا أن يكون المعرض على شكل متحف، يوجد فيه  أحد عشر صنفاً له علاقة بالكتابة وبصناعة الكتاب المخطوط ، وطبعاً اليوم وصلنا إلى الكتاب الإلكترونيٍ،وفي أدوات الكتابة هناك من استخدم المسامير الحديدية للنقش على الأحجار، أو نوع من الأصواف التي كانت تستخدم لاحقاً ، واستخدام القصب الذي يسمى بالغزَار وصولاً إلى الأقلام الحديثة، يعني مروراً بأقلام الرصاص، اقلام الكوبيا، أقلام الحبر الجاف وأقلام الحبر السائل".

وتابع:" أردنا إيجاد نماذج لما كتب عليه أجدادنا العرب ،عندما نتحدث في تاريخ القرآن الكريم نقرأ أنهم كتبوه على أكتاف الحيوانات وعلى خوص النخيل وعلى ورق البرد وعلى الأديل ورق الغزال، وقد استطعت تأمين هذه الأمور وإن كانت حديثة ،لأنه لم يتبق من العصر الأول إلا رقاقات جلد الغزال التي يوجد عليها ما يسمى "الرسائل النبوية إلى ملوك الأرض".

وأوضح:" أردنا أيضاً أن يكون فيه ناحية تاريخية تعليمية،  فمن أدوات الكتابة يوجد الأقلام والريش الحديد القديمة، ثم انتقلنا إلى أدوات الطباعة حيث استعيد النسخ باليد وبالآلة الكاتبة، ويوجد بالمعرض مجموعة من الأدوات الكاتبة، الدكتلو اليدوية والكهربائية، ويوجد كمبيوترات من الجيل الأول عندما كان الفلوبي في قياس الخمسة وربع إلى القياس الأصغر إلى الكتابة الإلكترونية، ويوجد مجموعة من المخطوطات تزيد عن خمسة وثلاثين مخطوطة أقدمها يعود إلى ما قبل ستمئة سنة، وهناك أيضاً مخطوطات مصاحف ومجاميع قرآنية كأحزاب صغيرة أو مجموعة من السور، باعتبار الكتاب الذي يحق أن يسمى الكتاب هو القرآن الكريم، وخصصنا جناحاً للترجمات إلى  اللغات المختلفة".

وأشار إلى أن "هناك ثمانية عشرة نسخة  بطباعة كل بلد جمعتها من خلال سفراتي إلى البلاد المختلفة، ومن جملة العناوين الموجودة مجموعة  من الكتب تزيد عن ستين كتاباَ للطباعة الحجرية التي كانت تتشكل بقوالب شمعية على حجر خاص، وتطبع بكتابة اليد ثم البدايات الأولى لطباعة الحروف وجمعها، ويوجد بعض الكتب القديمة الوثائقية، كذالك خصصنا قسماَ خاصاً بالوثائق لأن المخطوط اليوم أصبح مصطلحاَ لنفس المخطوط المكتوب باليد ،الكتاب الذي أصبح عمر طباعته أكثر من مئة سنة".

ولفت إلى أنه" من جملة الموجودات مقالم مع الألواح الخشبية الخاصة في تحفيظ القرآن الكريم التي ما زالت إلى الآن  في افريقيا تستخدم كمادة في خلاوي تحفيظ القرآن الكريم، وجئت أيضاً بالمواد الأساسية للحبر الخاص بالخشب التي تسمى الشحار المتولد عن حريق النفط".

اخبار ذات صلة