القدس المحتلة - وكالات
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الثلاثاء أن ما تسمى بـ"سلطة تطوير القدس" وبلدية العدو "الإسرائيلي" جددتا مشروع إقامة قطار هوائي معلّق للوصول الى حائط البراق.
وأوضحت الصحيفة أن السلطة استأجرت شركة فرنسية مختصة لإنشاء هذا القطار، بعد انسحاب الشركة الفرنسية السابقة من المشروع، اثر توجيه انتقادات لها، بسبب المعاني السياسية للمشروع، وحسب المخطط سيمر القطار الهوائي فوق مناطق حساسة، من بينها البلدة القديمة والمسجد الأقصى.
ويدّعي المبادرون إلى هذا المشروع الذي يدعمه رئيس بلدية العدو نير بركات، بأنه سيخفف من مشكلة الاكتظاظ المروري في المدينة، ويسهل الوصول إلى البلدة القديمة، ويقلص تلويث الجو.
وحسب المخطط، الذي أعدته "سلطة تطوير القدس" والشركة الفرنسية "SAFFGE" قبل نصف عام ستقام أربع محطات للقطار الهوائي، الأولى في محطة القطار التاريخية، والثانية بالقرب من باب المغاربة على أطراف حائط البراق، والثالثة بالقرب من فندق الأقواس السبعة على جبل الزيتون، والرابعة بالقرب من موقع "جات شمنيم".
وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع يثير انتقادات بسبب معانيه السياسية، والتخطيطية، والبيئية، فمن ناحية سياسية يعتبر المشروع حساسًا، لكون القطار الهوائي يجتاز أراضي عام 1948.
ومن ناحية تخطيطية يشمل المشروع انشاء الكثير من الأعمدة الضخمة التي ستجتاز الحوض التاريخي للمدينة، وستبنى على مسافات قصيرة من الأماكن الحساسة جدًا من ناحية دينية وطبيعية، كأسوار البلدة القديمة والكنائس، والحرم القدسي.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية حذرت قبل حوالي عام شركة "SAFFGE" من المشاركة في المشروع في أعقاب الاحتجاج الفلسطيني، وبعد فترة قصيرة أعلنت الشركة عن انسحابها من المشروع.
ولكن قبل عدة أشهر نشرت "سلطة تطوير القدس" أنها ستوقع على عقد مع الشركة الفرنسية "CNA" لتنفيذ المشروع، وقد تم توقيع العقد، وبدأت الشركة قبل فترة وجيزة بالإعداد لبدء العمل، وليس من الواضح بعد ما اذا سيتم تغيير المخطط، ومتى سيتم تقديمه إلى لجنة التخطيط لمناقشته.
وقالت جمعية مدينة الشعوب "الإسرائيلية "إن هذا المشروع يعمق السيطرة "الإسرائيلية" على حساب الجمهور الفلسطيني، ويضعف السياحة الى القدس"، مشيرة إلى أن كل من يعمل في السياحة في القدس يمكنه أن "يشهد بألم على فشل السياسة القائمة على خطوات عدوانية وأحادية الجانب، والتي من شأنها تعميق الأزمة فقط".
ومن المتوّقع أن تصل تكلفة هذا المشروع نحو 125 مليون شيكل، إلا أّن جدول مواعيد تنفيذ العمل على هذا المشروع غير معلومة حّتى الآن.
