إسطنبول – وكالات
اختتمت "الحملة العالمية لمقاومة العدوان" فعاليات المؤتمر الدولي السابع "نصرة الأقصى.. قضية أمة وأولويات عمل"، الذي انعقد في اسطنبول في يومي في مدينة إسطنبول التركية في الفترة بين 12 و14 شباط الجاري، بمشاركة عربية وتركية واسعة.
وكان من أبرز الحضور: عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزّال، والأكاديمي سامي العريان، والداعية الإسلامي المصري وجدي غنيم، والأمين العام لهيئة علماء فلسطين في الخارج نواف التكريتي، والكاتب والأكاديمي السعودي أحمد بن راشد بن سعيد...
في كلمته قال الدكتور الهندي، إنه "لا بد من إعلان فشل المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية ووقف التنسيق الأمني مع العدو، واعتماد المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها الكفاح المسلح، عندها فقط تنجز المصالحة الفلسطينية".
وتابع الهندي في كلمة خلال المؤتمر "نلتقي اليوم على واقع انتفاضة القدس، لنؤكد أن هناك شعبا مقاوما متحدياً كل الصعوبات يواجه العدو في ظل الظروف الصعبة، وهو لا يدافع عن نفسه فقط، بل عن حضارة الأمة، ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم".
وشدد الهندي على "وجوب تفعيل الانتفاضة والالتفاف حولها، وليس حول تحسين التنسيق الأمني مع العدو".
وأضاف "نحن بحاجة إلى دعم الانتفاضة ماديا ومعنوياً حتى يستمر صمود الشعب الفلسطيني، ونريد من أصحاب القرار فك الحصار عن قطاع غزة المحاصر منذ قرابة العشر سنوات".
من جهته قال محمد نزال، إن انتفاضة القدس التي اشتعلت في الضفة الغربية "تعتبر الانتفاضة الثالثة خلال الثلاثة عقود الماضية، وهذه رسالة من الشعب الفلسطيني إلى الجميع أنه لن يستسلم رغم الظروف الصعبة المحيطة بالقضية".
وأضاف نزال في كلمته خلال حفل جماهيري ختامي للمؤتمر "إن انتفاضة القدس تسجل أكبر نسبة من العمليات التي تشترك بها بنات صغيرات، وإن قال قائل إنهن لا ينتمين إلى أي فصيل فهذا يعتبر فخر لنا، لأننا نريد أن تصبح المقاومة ثقافة شعبية عند الجميع، بالكلمة، والصواريخ، والدهس".
من جانبه، قال حسان كامل، نائب رئيس الشؤون الدينية التركية، إن "الاجتماع من أجل القدس هو أجمل الاجتماعات، خصوصاً في مدينة إسطنبول".
وأضاف كامل، أن "تاريخ القدس قديم كقدم الأديان وتاريخ البشرية، وأن هذه الأراضي المقدسة كانت وطنًا لكثير من الأنبياء، ومركزًا للتاريخ والأديان والإيمان والجهاد".
وأشار كامل، إلى أن "ما يعانيه المسلمون اليوم من الظلم، هو محنة الأمة المشتركة، وأن الأمة الإسلامية ستبعث من جديد من بيت المقدس".
فيما أعرب المدير التنفيذي للحملة، المهندس ربيع حداد، عن أمله في أن "يشكل هذا المؤتمر نقلة نوعية في عالم المؤتمرات العربية والإسلامية"، مشيرًا الى أنه "لن يكون هناك حفلاً افتتاحياً ولا محاضرات ولا ندوات وسيتم الاستعاضة عن كل ذلك بمجموعة ورش متوازية ذات محاور متعلقة بنصرة المسجد الأقصى على مدار يومين متتاليين تضع كل ورشة منها خطة سنوية لها تتضمن أهدافاً قابلة للتحقيق، بهذا نكون قد خرجنا بما يضمن قطف ثمار عملية لهذا المؤتمر وهو ما لا يتحقق غالباً في مؤتمرات من هذا النوع."
وقد تم توزيع المشاركين على ورش عمل تتناول المحاور التالية: المحور السياسي، والمحور الإعلامي، والمحور المعرفي، والمحور الشرعي/ الفكري، والمحور التنموي، والمحور الحقوقي، ومحور مقاومة العدوان.
وشاركت في الإعداد لهذا المؤتمر مجموعة من الهيئات والجمعيات الأهلية، أبرزها هيئة علماء فلسطين في الخارج وجمعية "إرادة" التركية.
وتأسست "الحملة العالمية لمقاومة العدوان"، عام 2005 لـ" تشكل إطارًا لتجميع جهود أبناء العالم الإسلامي، لتذكيرها بواجب نصرة قضية القدس والمسجد الأقصى، وتوعيتها بحقها في الدفاع عن نفسها، ومناهضة المعتدي بالطرق الشرعية الممكنة وبالوسائل المؤثرة"، وذلك حسب موقع الحملة العالمية الرسمي.
معا نحرر القدس
وكانت المنظمات الطلابية والشبابية لنصرة القدس وفلسطين، قد عقدت يومي الجمعة والسبت 5 و6 شباط الجاري، مؤتمرها الأول بمدينة إسطنبول التركية تحت عنوان "معا نحرر القدس"، بمشاركة عشرات الناشطين السياسيين والإعلاميين من 30 دول إسلامية، بحضور 105 مؤسسة طلابية وشبابية، تحت رعاية جمعية “شبيبة الأناضول”،
وجاء في البيان الختامي، أن ”الائتلاف وهو يعقد مؤتمره الأول، يطمح إلى بناء جيل طلابي وشبابي عالمي واع، وقادر على تحمل مسؤولية هذه القضية، من خلال حشد وتنسيق الجهود الطلابية والشبابية حول العالم، لتفعيل دورها لنصرة قضية الأمة والعالم الحر”.
وذكر البيان “دعم الائتلاف لانتفاضة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسهم الفلسطينيات الحرائر وشبابها المقاوم”، مؤكدا تبنيه “للمقاومة كخيار استراتيجي، ودعمه لكل أشكالها في مواجهة غطرسة الاحتلال، وتصديه لكل محاولات تهويد القدس وتصفية القضية”.
وشدد البيان على ”دعوته لكل المؤسسات والهيئات العربية، والإسلامية، والعالمية الرسمية وغير الرسمية، لدعم جهود رفع الحصار في فلسطين عامة، وفي غزة خاصة، التي تعيش كارثة إنسانية في وسط تجاهل رسمي غير مقبول”.
وأشار الائتلاف إلى “رفضه كل محاولات استهداف القدس والمسجد الأقصى، والغاء حق العودة للاجئين، ومصادرة الأراضي، وتذويب الهوية العربية الفلسطينية، مع دعوته جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها لحماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، ووقف مصادرة الأراضي وغيرها من الإجراءات القمعية العنصرية التي يقوم بها العدو”.
وتوزع برنامج المؤتمر بين ندوات، ومحاضرات، وكلمات، وفقرات ثقافية وفنية، ووصلات إعلامية، وفقرات تدريبية وتأهيلية.
تجدر الإشارة، الى أن الائتلاف العالمي للمنظمات الطلابية والشبابية لنصرة القدس وفلسطين، منبثق عن الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، الذي تأسس في إبريل/ نيسان 2013، كمنظمة طلابية وشبابية عالمية تعمل على تنسيق جهود المنظمات الطلابية والشبابية بالعالم.
