للأسبوع السادس على التوالي، نفذت اللجان الشعبية وممثلي الفصائل الفلسطينية والروابط الشبابية فجر اليوم الإثنين، اعتصاماً أمام المكتب الرئيسي لـ "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" في منطقة بئر حسن ببيروت، احتجاجاً على سياسة الأونروا التقليصية .
وقام المحتجون بالوقوف أمام البوابتين الرئيسيتين للمكتب ومنعوا الموظفين من الدخول إليه، كما افترش ممثلو الروابط الشبابية الأرض تعبيراً عن سخطهم وغضبهم من السياسة الظالمة التي تنتهجها الأونروا بحق الشعب الفلسطيني.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، عمار حوران، لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن "الشعب الفلسطيني له حقوق محقة من هذه الوكالة التي تأسست من أجل تأمين كافة الخدمات له بإعتبارها الشاهد الوحيد على نكبته، وبالتالي نحن هنا مستمرون بتصعيد اعتصاماتنا وإغلاق كل أبواب مكاتب مدراء المناطق والمخيمات، لأننا لم نلمس أي استجابة من قبل الأونروا لتحقيق مطالبنا المحقة والتي تقضم شيئاً فشيئاً على طريق إنهاء كافة الخدمالجانت بشكل كامل."
وأوضح حوران أن "الأونروا تحاول التنصل من مسؤولياتها وإلقاء مسؤولية الطبابة والإستشفاء على عاتق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وهناك عدة حالات مرضية حصلت مؤخراً حيث اضطر المريض دفع ثمانية ملايين ليرة من فاتورة العلاج، وهذا غير مقبول لأن اللاجئ الفلسطيني يعاني من ضائقة معيشية وليس بإستطاعته دفع أي مبلغ من المال، ويجب على الأونروا أن تدرك هذا الأمر وإلغاء سياسة التقليص وتقديم كافة الخدمات للاجئين الفلسطينيين."
ودعا حوران المفوض العام لـ "الأونروا" بيير كرينبول، بالضغط على اللجنة الإستشارية والجمعية العامة بأخذ مسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية من الناحية السياسية والإقتصادية، معتبراً قرار 302 منذ تأسيس الوكالة عام 1948 لم يكن منصفاً بحق اللاجئين الفلسطينيين وخاصة لاجئي لبنان، مشدداً على ضرورة تطبيقه بشكل فعَال وسن قرار جديد يضمن حق عودتنا إلى بلدنا، لأننا في لبنان أكثر الناس متضررون من هذه السياسة المجحفة."
من جهته أكد أمين سر اللجان الشعبية وعضو لجنة خلية الأزمة، أبو أياد شعلان، لـ "وكالة القدس للأنباء" على استمرارية الحراك بوجه سياسة الأونروا لعدم التماس أي بوادر إنفراج لحل الأزمة، مشيراً إلى أننا لن نكل ولن نمل بالقيام بواجبنا تجاه شعبنا في مخيمات اللجوء."
وتطرق شعلان إلى قضية الشؤون، "أنه تم إبلاغ ذوي الحالات الاجتماعية بأنه سيكون الشهر الأخير الذي يتم فيه تقديم المعونات، وسيتم استبدال المعونات بإعطاء مبالغ مالية بقيمة المعونات، عبر إعطاء اللاجئين المسجلين بالشؤون الاجتماعية فيزا كارت لإستلامها عبر البنك، كما أن الأونروا ستقوم ببحث جديد لترى من يستحق ومن لا يستحق الإعانة، ونحن نرى هناك بداية لإنهاء دور الوكالة في تقديم المعونات للشعب الفلسطيني."
وأضاف شعلان: "جاءتنا معلومات تفيد بأنه سيتم إلغاء معهد سبلين والمدارس الثانوية في العام القادم، وهذا إن حصل ستكون نكسة على طلابنا، وإن دل فهو يدل عن مدى حجم المؤامرة التي تحاك ضد شعبنا الفلسطيني الذي يتسلح بعلمه، وبالتالي نحن سنحارب بكل الوسائل الحضارية حتى ننتزع حقه في تقديم كل الخدمات له حتى عودته إلى وطنه."
وعرض أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير، العميد سمير أبو عفش، لـ "وكالة القدس للأنباء" برنامج التحركات الفصائلية وأنه سيبدأ بتحركات الفصائل سياسياً بزيارة إلى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبعدها ستلتقي الفصائل اللواء عباس إبراهيم وسيتم لاحقاً الاعتصام أمام مفوضية الإتحاد الأوروبي في منطقة الصيفي باعتبار الإتحاد الأوروبي من الداعمين الأساسيين لوكالة الأونروا.
وقال مسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان، علي فيصل، لـ "وكالة القدس للأنباء" ، "أن التحركات بوجه سياسة الأونروا في شقها الإستشفائي والتعليمي مستمرة، لأن الأونروا لا زالت مصرة على موقفها ولم تشعرنا أنها بوارد التراجع عن النظام الإستشفائي الجديد الذي يلزم المواطن الفلسطيني دفع عشرون بالمئة من تكاليف العمليات الإعتيادية وأربعون بالمئة للعمليات المكلفة، وبالتالي التحركات تتسع تدريجياً، وأن الحملة الآن بدأت تأخذ بعداً لبنانياً مسانداً على مستوى الأحزاب وعلى المستوى الرسمي اللبناني وعلى مستوى الشخصيات الروحية والسياسية، كما بدأت تأخذ بعداً فلسطينياً حيث هناك تحركات تضامنية لإخوتنا في غزة، وسنوسع تحركاتنا لتنتقل إلى مقر مفوضية الاتحاد الأوروبي، وسفارات الدول المانحة، حتى إلغاء كل القرارات المجحفة بحق شعبنا."
واعتبر مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة في منطقة صيدا، لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن "سياسة الأونروا التقليصية لها بعد سياسي يقضي بإلغاء الوكالة وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتشريدهم وإغتصاب جزء كبير من أرضهم، ولكن نحن اليوم سنستمر بالتحركات الاحتجاجية حتى تتراجع الأونروا عن قراراتها التقليصية وإقرار موازنة ثابتة لتغطية النفاقات الإستشفائية مئة بالمئة، ولن نرضى أن نكون سلعة سياسية لوتوطيننا أو تهجيرنا بعيد عن وطننا."
وأكد مسؤول ملف اللاجئين الفلسطينيين في حركة حماس، ياسر علي لـ "وكالة القدس للأنباء"، على استمرارية خلية الأزمة بوضع برامج التحركات أسبوعياً حتى تحقيق المطالب سلة واحدة"، مشيراً على "أهمية وحدة القرار ووحدة القيادة بين مختلف الفصائل الفلسطينية لتحقيق أهداف التحركات."
واعتبر مسؤول حزب الشعب الفلسطيني، غسان أيوب أن " قرارت الأونروا الإستشفائية والتعليمية وبرنامج الطوارئ لأهلنا في نهر البارد وملف النازحين الفلسطينيين من سوريا تمس حياة شعبنا الفلسطيني، ونحن نقول لماتياس شمالي أننا اليوم أكثر اصراراً ونحن مستمرون بالإحتجاجات حتى تحقيق كل المطالب حزمة واحدة."
وأكد أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة،عدنان الرفاعي، لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن الإحتجاجات في تصعيد حتى تحقيق مطالبنا ولن نرضى أنه نرى مرضانا يموتون على باب المستشفيات، مشيراً أن تقليص الخدمات بدأت منذ اتفاق اوسلو وأن القضية هي سياسية بإمتياز، فالمجتمع الدولي مستعد أن يدفع تكلفة أي مشروع ما عدا الطبابة والتعليم، لأن الهدف هو التضييق على شعبنا ودفعه للهجرة بعيداً عن وطنه."
وأكد الناشط في الروابط الشبابية الفلسطينية، حسام المعاري، لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن "الحراك الشبابي بوجه سياسة الأونروا الإلتفافية بتوجيه من لجنة إدارة الأزمة، لأننا لم نلمس أي تجاوب من إدارة الأونروا التي باشرت بقضم حقوقنا بطريقة إلتفافية مكشوفة من خلال تحويلها لملف الشؤون بطريقة كمبيوترية لإيقاف تقديم المعونات الإغاثية وغيرها من الأمور، وبالتالي نحن ماضون بتصعيد تحركاتنا حتى تحقيق أهدافنا سلة واحدة."