بيروت - وكالات
دعا رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، المفوض العام لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" بيير كرينبول، إلى "إجراء مراجعة لنهج التخفيضات الصحية والاجتماعية التي اعتمدتها الوكالة منذ مطلع العام الحالي، ودراسة تأثيراتها وأثرها على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بخاصة الفئات الأكثر عوزاً بشكل دقيق".
وكان الرئيس سلام قد التقى كرينبول، أمس الأربعاء، في السراي الحكومي، بحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الدكتور حسن منيمنة، ومدير مكتب "الأونروا" في لبنان ماتياس شمالي.
وشدد سلام خلال اللقاء على "حرص لبنان على استمرارية الوكالة بتأدية مهامها والتزامها بالاستجابة لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين المتزايدة، رغم أوضاعها المالية الصعبة، وذلك من دون تحميل لبنان أي أعباء إضافية".
وشرح المفوض العام لـ سلام خلال اللقاء، "الضرورات المالية التي دفعت الوكالة لتعديل سياستها الاستشفائية"، مؤكداً "أن لا تخفيض في موازنة برنامجها الصحي في لبنان، وأن الوكالة تدرس إدخال تحسينات عليها تراعي مخاوف اللاجئين المحقة".
وأشار بيان للجنة "الحوار اللبناني – الفلسطيني"، إلى أن "المخيمات تشهد تصاعداً في موجة الاحتجاجات بلغت إقفال المركز الرئيسي للوكالة في محلة بئر حسن، واعتصاماً أمام مقر "الاسكوا" في الوسط التجاري، بعد إعلان "الأونروا" البدء في تطبيق سياسة استشفائية جديدة، اعتبرها اللاجئون الفلسطينيون مؤشراً جديداً في سياق مستمر لتقليص خدمات الأونروا، وصولاً إلى إنهائها".
وكان منيمنة قد بعث بنداء عاجل الى كرينبول ربط فيها بين "التحركات التي تشهدها المخيمات بعد مشاورات مع مدير الوكالة شمالي وقادة الفصائل والفاعليات الفلسطينية"، معرباً عن "قلق الحكومة اللبنانية من مضاعفات أمنية نتيجة لحركة الاحتجاج"، موضحاً "خصوصية الوضع اللبناني لجهة ارتفاع كلفة الفاتورة الصحية بالقياس إلى بلدان المنطقة، وباعتباره البلد الوحيد الذي لا يستفيد اللاجئون فيه من خدمات القطاع العام عبر وزارة الصحة اللبنانية".
وشدد منيمنة على "ضرورة تحرك إدارة الأونروا لاحتواء الشارع، ووجوب المعالجة السريعة بما يراعي حاجات اللاجئين الفلسطينيين، وفتح حوار جدي بين الجهات المعنية"، مبدياً "كل استعداد للمشاركة في تقريب وجهات النظر المتباينة".
