نظمت حركة "فتح" في الشمال، اليوم الأربعاء، اعتصاماً أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في طرابلس شمال لبنان دعماً للأسرى في سجون الاحتلال وأبطال انتفاضة القدس، بمشاركة ممثلي الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية وقوى وأحزاب وطنية وإسلامية لبنانية ومؤسسات وفعاليات وجماهير من منطقة الشمال.
وألقى نقيب المحامين في الشمال الاستاذ فهد المقدم كلمة قال فيها: "من طرابلس العروبة نتوجه لكم بكل الدعم والتأييد لقضيتكم، قضيتنا المحقة والعادلة فطرابلس كانت وستبقى الداعم الأول والدائم لقضايا أمتنا العربية وفي مقدمتها القضية المركزية فلسطين".
وتطرق إلى اعتقال الأسير الصحفي محمد القيق ليؤكد له بأن قيوده سوف تنكسر بفعل إرادته وتحديه للسجان الصهيوني وسوف يكلل جبينك بالغار يوم تعود إلينا عالي الجبين، واعلم بأنك في سجنك تقوي ضعفنا وتعلقنا بتحرير كامل الأرض المحتلة.
وقال القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" بسام موعد: "محمد القيق عنوان الجرأة والكلمة الحرة، 78 يوماً يصارع السجان والموت معاً ولا تلين عزيمته أمام العدو، الذي يمارس القتل والسجن والحرق والتدمير بحق أبطال شعبنا".
وأضاف موعد: "آلاف الأسرى ومن بينهم مئات المرضى وما يزيد عن 500 طفل وقاصر تننزع منهم اعترافات تحت الضغط النفسي والتعذيب الجسدي وإرغامهم على التوقيع عليها، والمشهد في السجون الصهيونية يتنافى مع الأعراف والقوانين والشرائع التي لا تمت للإنسانية بصلة، وعلى مؤسسات المجتمع الدولي التحرك سريعاً لإنقاذ هؤلاء الذين لا ذنب لهم إلا أنهم يريدون رحيل المحتل عن بيوتهم وأرضهم".
وأكد أن ما يجري بالقدس المحتلة من اعتداءات تهدف إلى كبح الانتفاضة المقدسة وإنهائها، مشيراً إلى أن تعامي المجتمع الدولي والتجاهل العربي والإسلامي هو الأخطر، مطالباً إياهم بموقف داعم للقدس وانتفاضتها وبمساندتها الإعلامية والمادية فهي مسؤوليتكم، ولن يعفيكم منها شعوبكم، والتاريخ يشهد لفتيان وفتيات وشباب وشيب فلسطين الذين يبذلون الروح من أجل الدفاع عن مقدسات هي ملك للأمة العربية والإسلامية".
وألقى كلمة الحزب الشيوعي اللبناني القيادي جميل صفية وجه فيها التحية باسم الحزب الشيوعي للأسرى والمعقلين في سجون الاحتلال الصهيوني. وحيا انتفاضة الشعب الفلسطيني وشهدائها وجرحاها وأسراها في كل فلسطين، كما رأى أن في هذه الانتفاضة وفي المقاومة الشعبية الرد الصحيح على مشروع التهويد الذي يقوده الكيان الصهيوني".
وقال أمين سر حركة فتح في الشمال أبو جهاد: "نلتقي لنتضامن مع أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني وفي مقدمتهم الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 78 يوماً متحدياً الجلادين الصهاينة مدافعاً عن حقه بالحرية رافضاً مبدأ الاعتقال الإداري المخالف لكافة القوانين الدولية".
وأضاف "بأن أسرانا الأبطال يواجهون السجانين الصهاينة بكافة الوسائل، إنهم يخوضون معركة الأمعاء الخاوية ليسمعوا العالم أجمع بأنهم مظلومين في السجون الصهيونية واعتقلوا بسبب دفاعهم عن حريتهم وحريتنا جميعاً".
ودعا العالم العربي والإسلامي وكافة الدول التي تدعي الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان والمؤسسات الدولية أن يقفوا إلى جانب قضية الأسرى والعمل على إطلاق سراحهم وإنقاذ حياة الاسير محمد القيق، مشيراً إلى أن انتفاضة القدس هي تعبير حقيقي عن رفض جرائم الاحتلال الصهيوني ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وتدنيس المقدسات ومصادرة الأراضي واستمرار بناء المستوطنات فوق أراضنا والاعتقالات لأطفالنا وشبابنا وفتياتنا والإعدامات الميدانية وحجز جثامين الشهداء وحرق الفتى محمد أبو خضير وعائلة الطفل علي الدوابشة وهدم منازل الشهداء، كلها جرائم حرب مطلوب محاكمة مرتكبيها.
ورحب فياض بلقاء المصالحة في قطر واعتبره فرصة مهمة، بل تاريخية لتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والمطلوب تنفيذ كافة الاتفاقات السابقة الموقعة في القاهرة ومكة والشاطئ والبدء الفوري بتشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة كافة الفصائل تضع على سلم أولويات عملها دعم واحتضان انتفاضة القدس وإعادة إعمار قطاع غزة والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية بالتمثيل النسبي وعقد مجلس وطني بمشاركة كل الطيف الفلسطيني.
وقال: "يتم الضغط علينا في الشتات من خلال منظمة الأونروا عبر القرارات المجحفة التي اتخذتها إدارتها بتقليص خدماتها لشعبنا في الجوانب الصحية والتعليمية والإغاثية بهدف سياسي واضح أهم أهدافه اشغالنا عما يجري داخل الوطن وتهجيرنا بهدف إنهاء قضية اللاجئين وشطب حق العودة".
وفي ختام الاعتصام قدم أمين سر حركة فتح في الشمال أبو جهاد فياض مذكرة باسم رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر السيد بيتر ماورر.