الدوحة - وكالات
يصف المتابعون للمباحثات الجارية في الدوحة منذ الأحد الفائت بين حركتي فتح وحماس، بانها ايجابية مشوبة بالحذر، نتيجة للتجارب السابقة التي كانت في معظمها سلبية نتيجة عدم ترجمة كل الإتفاقيات التي بدأت في مكة وانتهت بمخيم الشاطيء في قطاع غزة.
وبالرغم من ندرة التصريحات والتفاصيل المسربة لوسائل الإعلام، فقد كشفت بعض المواقع الإلكترونية ما قالت انه "شبه اتفاق" بين الحركتين.
فمن جهتها نقلت "وكالة معا" المقربة من الرئاسة مضمون ما قالت انه "شبه اتفاق أو ورقة عمل بين فتح وحماس في الدوحة بشأن المصالحة".
وقالت الوكالة: فقد توصل الطرفان في اجتماعهما مساء الإثنين "إلى تصور عملي للمصالحة الوطنية، سيتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين، ومع الفصائل والشخصيات الوطنية، ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض.
ومن الملفات التي تم الاتفاق عليها، موافقة حركة حماس على تسليم إدارة معبر رفح إلى حرس الرئاسة، بينما يبقى موظفو حماس الحاليين العاملين في المعبر على حالهم.
كما اتفق الطرفان على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعمل على الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وعقد المجلس الوطني والتحضير لاجراء الانتخابات فيه بعد موافقة حماس على المشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية.
وقرر الطرفان تطبيق ما جاء في اتفاق القاهرة فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية، بحيث يتم تشكيل لجنة أمنية عليا والطلب من جامعة الدول العربية العمل على تشكيل هذه اللجنة والبدء بعملها فوراً.
من جهة أخرى كشفت وكالة قدس نت للأنباء ان حركة فتح قدمت لحماس أثناء لقائهما في الدوحة مسودة لتحقيق المصالحة من اربعة بنود، هيا التالية:
البند الأول والمتعلق بالقيادة، ترى حركة فتح أن قيادة منظمة التحرير وقيادة السلطة يجب أن تظلا في يد حركة فتح، وذلك مراعاة للمصلحة الوطنية، وأنه لا بد من انتخاب الرئيس ونائب الرئيس في ورقة واحدة، حتى نخرج من الحرج فيما لو حدث للرئيس أي مكروه في المرحلة الراهنة.
وفيما يتعلق بالبند الثاني وهو الانتخابات، ترى فتح أن الانتخابات تجري للرئيس والمجلس التشريعي "الرئيس ونائبة فقط" ويعتبر أعضاء التشريعي أعضاء تلقائيين في المجلس الوطني، ويستكمل المجلس الوطني بالطرق التي يتم التوافق عليها في المستقبل، وتجرى الانتخابات على أساس القائمة بنسبة 100%، ولا مجال لأي نسبة للدوائر.
أما البند الثالث والمتعلق بالحكومة، فيتم التوافق على حكومة وحدة وطنية مرجعيتها السياسية عند الرئيس، حيث سيتم التعامل معها دولياً، فلا داعي لأن تعرض على المجلس التشريعي الحالي، لأن هنالك انتخابات قريبة، وتقوم الحكومة بحل مشكلة المعبر ومشكلة الموظفين بالطريقة القانونية.
وختمت المسودة بالبند الرابع هو البرنامج السياسي، حيث يتم التوافق على برنامج سياسي وطني مشتق من وثيقة الوفاق الوطني، على أن يتم تجاهل بعض البنود من الوثيقة، وخاصة البنود المرتبطة بالمقاومة، وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال، وغيرها من البنود غير المقبولة من قبل الولايات المتحدة و"إسرائيل".
هذا وكانت ثماني فصائل فلسطينية قد طالبت حركتي فتح وحماس بضرورة ألا تكون اللقاءات المنعقدة في الدوحة بديلا عن اللقاءات الوطنية الشاملة وأن يكون الاتفاق إن حدث، مقدمة لدعوة الإطار القيادي المؤقت للانعقاد، أو عقد اجتماع فصائلي يضم جميع القوى الوطنية والإسلامية وبمستوى قيادي مقرر يضع على جدول أعماله تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وفق قانون التمثيل النسبي الكامل.
وشددت الفصائل على ضرورة "مناقشة التطورات الجارية على الصعيد الفلسطيني، بما فيها الاتفاق على صوغ استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات الراهنة بما يضمن دعم وإسناد الانتفاضة وتطويرها وحمايتها سياسياً وميدانياً، وكذلك تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة وفي مقدمتها التحلل من اتفاقيات أوسلو، ووقف التنسيق الأمني، وتعزيز صمود المواطنين وإنهاء معاناته ووقف كافة التجاوزات بحقهم وكل أشكال التعديات على الحريات العامة".
وأعربت الفصائل عن أملها أن تتمخض لقاءات حركتي فتح وحماس التي تحتضنها الدوحة عن نتائج جدية تنهي الخلافات العالقة والبدء مباشرة بتطبيق الاتفاقات التي تم التوقيع عليها بالقاهرة.
