قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: تجاوزت مواجهة "الأونروا" والمخيمات الحدود لتصل الى الحدود

2016-02-08T12:48:21+02:00
صورة تعبيرية
وكالة القدس للأنباء – خاص

تجاوزت المواجهة بين المخيمات الفلسطينية و"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" الحدود لتصل الى الحدود، في تصعيد جديد ستقدم عليه المخيمات يوم الخميس المقبل، حيث ستتجه الجموع الفلسطينية الى الحدود اللبنانية الفلسطينية للاعتصام هناك، ولتذكر الأونروا أن هناك حق عودة مقدس لم يسقط بعد، ومطالبة إياها بالتراجع الفوري عن كامل تقليصاتها المجحفة والظالمة بحق الأهالي في المخيمات.

لم يقف التصعيد عند هذا الحد بل تعداه إلى قطع الحوار مع المدير العام للأونروا في لبنان ماتياس شمالي، وعدم استقباله في أي من المخيمات قبل أن يتراجع عن القرارات التي اتخذها بشأن الخدمات المقدمة للمخيمات. وما زالت الصحافة اللبنانية تهتم بملف الأونروا والمخيمات باعتباره من الملفات الساخنة التي قد تنفجر بأية لحظة.

وفي هذا الإطار كتبت جريدة "السفير" اللبنانية تقريراً بعنوان "اللاجئون يقطعون الحوار والاتصال مع شمالي"، قالت فيه: "بعد الوصول إلى طريق مسدود بين اللاجئين الفلسطينيين و «الأونروا»، اتخذت القوى واللجان الشعبية الفلسطينية قرارا بتصعيد المواجهة مع الوكالة، حتى تتراجع عن قراراتها بتقليص خدماتها الاستشفائية". وبحسب اللاجئين فإن التصعيد سيكون من خلال برنامج تحرك متواصل ومتصاعد تدريجيا وصولا الى الاعتصام المفتوح ونصب خيم أمام مقر «الأونروا» الرئيسي في لبنان، إضافة إلى خطوات تصعيديه أخرى من بينها قطع كل قنوات الاتصال والحوار مع مدير عام الوكالة ماتياس شمالي".

وذكرت الجريدة أن عضو اللجان الشعبية عدنان الر فاعي أشار الى ان المريضة الفلسطينية وفيقة الجمل لا تزال في «طوارئ» مستشفى «الهمشري» في طلعة المية ومية في صيدا، وهي بحاجة ماسة إلى دخول «العناية المركزة» ولا يوجد أماكن شاغرة في أي من المستشفيات التي تعاقدت معها «الأونروا».

وأكد الرفاعي «ان المريضة الجمل تحتاج الى مزيد من الاهتمام من قبل الأونروا عموما وقسم الصحة خصوصا قائلا «إن الناس بحاجة إلى من يحل مشاكلها الصحية على أرض الواقع. وفيقة الجمل تموت ولا سرير لها. وهم في منازلهم يتمتعون بدفء الوظيفة، فأين مدير الأونروا ومدير المنطقة ومدير الصحة».

وكانت خلية الأزمة الفلسطينية المعنية بملف «الأونروا» قد قررت إغلاق مكاتب مدراء المخيمات الأثنين والثلاثاء وإغلاق مكتب «الأونروا» الرئيسي في لبنان الأربعاء من الساعة الخامسة مع إغلاق مكاتب مدراء المناطق ايام الأربعاء والخميس والجمعة وصولا الى اعتبار الجمعة المقبل يوم الغضب الفلسطيني في وجه «الأونروا» من خلال تنفيذ اعتصامات في كافة المخيمات احتجاجاً على سياسة «الأونروا».

ودعا امين سر «لجنة الدفاع عن حق العودة» في صيدا فؤاد عثمان شمالي الى التراجع عن قرارات الوكالة وتنفيذ مطالب الشعب الفلسطيني، وإلا فما عليه إلا الرحيل فوراً «بعدما قررنا قطع كل الاتصالات ووقف قنوات الاتصال معه والايام المقبلة ستشهد تحركات تصعيدية تدريجية». وطالب عثمان «الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها لدعم اللاجئين في تحركاتهم حتى تتراجع الأنروا عن قراراتها وفي مقدمتها رفض التوطين».

وفي سياق متصل، كتبت جريدة "الحياة" تقريراً بعنوان " تقشّف «الأونروا» يحاصر اللاجئين الفلسطينيين ... حتى الموت"، قالت فيه: " تتداخل هواجس اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات مع توجساتهم حين تتعرض التقديمات التي يحصلون عليها من وكالة «غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين»(أونروا) إلى تقلصات نتيجة سياسة التقشف التي تتبعها الوكالة بسبب أزمتها المالية. وبلغت الأزمة أوجها قبل أشهر وتمظهرت خلال الأسابيع الماضية ولا تزال في شكل فاقع في لبنان الذي يستضيف حوالى 280 ألف لاجئ حالياً (بحسب إحصاءات فلسطينية «غير مضخمة»)، إضافة إلى عدد آخر «غير منفوخ» للنازحين من اللاجئين السوريين إلى لبنان لا يتجاوز 35 ألف لاجئ، بحسب وزارة الداخلية اللبنانية".

وأضافت الجريدة: " وإزاء هذه الأزمة يجد اللاجـــئــــون الفـــلسطيـنـيون أنفسهم أيتاماً ومتروكين لمصير يجهلون تداعياته.

ويحذر كرينبول في كل منـــاسبـــة من أن «العواقب الإنسانـــيـــة المتــرتبة على التقـــاعس آخذة بالازديـــاد في شكل مضطرد، وأن عزلة واستبعاد وحرمان لاجئي فلسطين في سورية وغزة والضفة الغربية والأردن ولبنان تمثل قنبلة موقوتة بالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط».

ويشير إلى أن «الكل يتفهم هذا الأمر وتحاول أونروا بإجراءاتها خلق توازن في موازنتها. ونحن نشجع على الحوار بين الفلسطينيين والوكالة بمشاركتنا للوصول إلى حل منطقي وعاقل مع المعنيين في الوكالة تجنباً للنقمة التي قد تتحول تطرفاً».

ينطلق لبنان من مبدأ أنه «ليس بلد لجوء»، ويشدد على أن «أونروا» المسؤولة الوحيدة عن اللاجئين الفلسطينيين. ويقلل رئيس «لجنة الحوار اللبـــنـــانـــي - الفـــلسطيــني» حسن منيمنة من الانعكاس الدراماتيكي لأزمة الوكالة الدولية على وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وينفي أن يكون هناك اتجاه لكي يحل لبنان مكان «أونروا» في تولي مسؤولية اللجوء الفلسطيني إلى أراضيه، أو أن تكون هناك نية لتوطين الفلسطيني في لبنان من هذه البوابة.

ويقر منيمنة من خلال الاجتماعات المكثفة التي يجريها مع الفصائل الفلسطينية من جهة ومع المعنيين في «أونروا» من جهة ثانية «بوجود ثغرات، على الوكالة أن تعالجها، كمثل زيادة موازنة لبنان في ظل زيادة عدد اللاجئين وارتفاع كلفة الفاتورة الطبية فيه». ويشير إلى أن «نصف موازنة أونروا تصرف على نفقات استشفاء اللاجئين».

لكن منيمنة يشدد في المقابل على «وجوب إعادة أونروا النظر في التغطية الطبية والإغاثية لحالات الفقر المدقع وعدم تطبيق التقشف بحقها». ويتخوف من أن «أي تراجع في خدمات أونروا للاجئين سينعكس على الاستقرار اللبناني".

اخبار ذات صلة