لندن – وكالات
يتوجه إلى القاهرة وفد مركزي من حركة "فتح" إلى القاهرة للقاء مسؤولي جهاز المخابرات العامة المصرية لوضعهم بصورة لقاءات المصالحة التي يعقدونها مع حركة حماس في العاصمة القطرية.
ونقلت صحيفة "رأي اليوم" الإلكترونية عن مصادر مطلعة في رام الله قولها أن الوفد الفتحاوي الذي سيزور القاهرة بتوجيه من محمود عباس سيضم عضوا اللجنة المركزية عزام الأحمد وصخر بسيسو، وسوف يناقش وبتوجيه من رئيس السلطة محمود عباس ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس. بما يدل على عدم تجاهل حركة فتح الوسيط المصري.
أحد المسؤولين في حركة فتح أكد ان عزام الأحمد اتصل بالمسؤولين المصريين ونسق معهم اللقاء، للتشاور، ولوضعهم قبل المغادرة في صورة الأفكار التي يحملها وفد فتح لطرحها في اللقاء المرتقب مع حركة حماس بقطر، والتي تشمل مقترحات الحركة لحل أزمة الخلافات القائمة.
ويؤكد المسؤول أن ذلك الأمر جاء في تأكيد جديد من حركة فتح على عدم مغادرة الوساطة المصرية نهائيا للمصالحة، وللتأكيد لقطر على أن مصر هي الدولة العربية الأساس في ملف الرعاية الحصرية للاتفاقيات والملفات الفلسطينية العالقة.
ومن المقرر أن تكون لقاءات فتح وحماس في قطر مطلع الأسبوع المقبل، وستركز على بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية في البداية، مع ترك المجال إن أمكن الامر للحديث عن باقي ملفات المصالحة الأخرى.
واختيرت قطر، حسب ما توفر من معلومات، بطلب من حركة حماس التي يقيم زعيم الحركة وعدد كبير من أعضاء مكتبها السياسي على أراضيها، ووافقت حركة فتح على ذلك، بعدما أبلغت من مصر على إبقائها على القرار السابق بصعوبة استضافة قيادة حركة حماس على أراضيها في هذه الأوقات.
وجاء ذلك الاختيار خلال المباحثات غير الرسمية بين وفد من حماس وآخر من قيادات فتحاوية مقربة من الأسير القائد مروان البرغوثي في كل من قطر وتركيا، حيث نقل هذا الوفد وجهة نظر حماس لأبو مازن الذي لم يمانع هذه الاستضافة القطرية.
ورغم عدم الإعلان رسميا عن مشاركة قطر عبر مسؤولين رسميين من الخارجية أو المخابرات في لقاءات فتح وحماس، إلا أن هناك ما يشير إلى أنه ستكون مشاركة رسمية في اللقاءات، لكن دون إظهارها على أنها تأتي من باب الرعاية، لعدم إغضاب الجانب المصري.
ومن المؤكد أن يقوم وفد حركة فتح بإطلاع المسؤولين المصريين على نتائج اللقاءات في قطر بعد انتهاء المباحثات، وربما يكون ذلك بزيارة لعزام الأحمد للقاهرة.
