/الصراع/ عرض الخبر

"غزة سكاي جيكس".. حاضنة أعمال تتخطّى الحصار

2016/01/28 الساعة 10:28 ص
الحصار
الحصار

غزة - وكالات

رغم أن غزة معزولة عن العالم بسبب الحصار الذي يفرضه العدو عليها، لكن هذا الحصار لم يقلّل من حماسة شباب الأعمال الذين تحصل شركاتهم الناشئة على توجيه من عمالقة التكنولوجيا، كشركتَيْ "مايكروسوفت" و "غوغل".

ومنذ العام 2011، ساهم برنامج خاص اسمه «غزة سكاي جيكس» في تحديد شركات التكنولوجيا الناشئة في غزة ورعايتها، كما أطلقت حاضنة الأعمال 16 شركة، من بينها تطبيق للمساحات الإدارية على غرار شركة «إير بي إن بي» للترويج العقاري، وكذلك منبراً الكترونياً للنشر على الإنترنت.

وفي قطاع غزة الذي يرزح اقتصاده تحت مشاكل هائلة ويعاني من بطالة تصل نسبتها إلى 43 في المئة، يتواصل تدفق سيل الأفكار بلا انقطاع على الحاضنة من عدد كبير من الشبان الذين كرسوا مهاراتهم للأنشطة المتعلقة بالتكنولوجيا بين سكان القطاع البالغ عددهم 1.95 مليون نسمة.

وأنشئت الحاضنة في البداية بمساعدة من جمعية «ميرسي كورب» الخيرية الأميركية، وبدعم من «غوغل» للبرنامج الذي يجتذب خبراء من شركات أخرى مثل «فايسبوك» و«يوتيوب»، لتقديم التوجيهات والنصائح.

وقال مدير البرنامج، رايان سترجيل، الذي يقضي أسبوع العمل في غزة، والعطلات الأسبوعية في القدس المحتلة مع أسرته: «نساعد رواد الأعمال الذين يحاولون تكوين شركات جديدة. نساعدهم في تطوير أفكارهم. نقدّم لهم المشورة ونقدّم لهم التواصل مع مستثمرين لتنمو شركاتهم وندرّبهم يوماً تلو الآخر للمساعدة في تطوير أفكارهم إلى شركات تستطيع الانتشار في المنطقة والعالم".

وفي العام الماضي، قبلت الحاضنة رعاية 22 مشروعاً، نجحت خمسة منها بدرجة كانت كافية لجذب استثمارات عربية أوسع نطاقاً، وأصبح أحدها الآن شركة مسجلة.

ويتيح مشروع «طب كير» خدمة «أطباء تحت الطلب» في العالم العربي، بينما طوّر مشروع «امشي واشحن» جهازاً لشحن أجهزة الهاتف المحمول من خلال استغلال الطاقة المولّدة من المشي.

ويقيّد العدو حركة السلع الداخلة إلى القطاع منذ العام 2007. كما تغلق مصر المعبر الوحيد الذي يربطها بالقطاع معظم الوقت.

ويتسبّب نقص الوقود في انقطاع الكهرباء ما يصل إلى ثماني ساعات يومياً، كما تشكو المستشفيات من نقص الأدوية والمعدات الطبية.

وأكد تيم بارك، أحد كبار مهندسي برامج الكمبيوتر في شركة «مايكروسوفت»، والذي زار غزة لتقديم المشورة للحاضنة، أن الكثير من الأفكار التي صادفها تهدف إلى حل أزمات أو تحديات يواجهها قطاع غزة، مشيراً أيضاً إلى ان «أغلب التطبيقات التي تم تطويرها من خلال الحاضنة تعالج مشاكل موجودة في مناطق أخرى من العالم العربي".

وزاد إقبال المتخرجين الشبان على الحاضنة، حتى أن عدد المسجلين في قاعدة بياناتها تجاوز الألفين.

ومن قصص نجاح الحاضنة أيضاً، مشروع «بسكليت» وهو استوديو لتطوير الألعاب للمتحدّثين بالعربية. وتم تنزيل أول لعبة الكترونية أنتجها المشروع أكثر من 100 ألف مرة في الأسابيع الثلاثة الأولى، وهو يعتزم طرح ست ألعاب الكترونية جديدة كل عام.

وقال مصمّم الألعاب والمبرمج والمسؤول عن العلاقات العامة في بسكليت، باسل المدهون، إننا نريد أن يكون لنا طابع عربي بحت. طابع ثقافي له علاقة بالعرب وبالوطن العربي، بتقاليدنا وعاداتنا الموجودة منذ القدم، في لعبة أستطيع أن أستمتع فيها كشخص عربي، حتى لو لم أكن عربياً".

وعندما أدار بارك وفريقه في شركة «مايكروسوفت» ندوة في مقر الحاضنة قبل أيام ازدحمت القاعة الصغيرة بالعشرات من الراغبين في بدء مشروعاتهم من الجنسين.

وأكد بارك أن الشركات القائمة على الإنترنت يمكنها أن تصل إلى أي مكان في العالم وأن العالم العربي مصدر ثري للأعمال.

وخلال اللقاء، عرضت مصمّمة التطبيقات والمبرمجة عبير الشاعر تطبيقاً صمّمته يدلّ النساء على أفضل الطرق لخفض الوزن والاحتفاظ بالرشاقة.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/86982

اقرأ أيضا