/الصراع/ عرض الخبر

دي ميستورا يتهم والخلافات تعصف بالمعارضة.. وجنيف السوري على طريق التأجيل

2016/01/22 الساعة 12:34 م
دي ميستورا
دي ميستورا

نيويورك - وكالات

عشية الانعقاد المرتقب لمحادثات جنيف 3 (السورية) عصفت الخلافات الاقليمية والدولية بفصائل المعارضة السورية. ما سمح للبعض بالإعلان أن اجتماع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة لن يعقد في موعده في جنيف الاثنين المقبل. وكانت موسكو قد رفعت من ضغوطها على واشنطن والأمم المتحدة للإسراع بتأليف الوفد المعارض، مهددة بأنها قد تدعم في جنيف وفداً معارضاً جديداً، إذا واصلت المعارضة التي شكلتها الرياض رفضها بتعديل فريقها الحالي أو إذا قاطعت المحادثات.

ومن جهتها، سارعت باريس، الداعمة لوفد الرياض، إلى رفض الموقف الروسي، فيما اعتبرت أنقرة أن روسيا تعرض مفاوضات جنيف للخطر بالإصرار على إشراك «جماعات إرهابية»، مثل «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية، ضمن وفد المعارضة.

في هذا الوقت اتهم المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا السعودية بتقويض جهوده لتسوية الأزمة السورية، بمحاولتها فرض اللائحة التي تناسبها للمعارضة التي ستشارك في مفاوضات السلام.

قدم دي ميستورا هذا التقييم للوضع في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي في 18 كانون الثاني، حسب مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، ووفق معلومات المجلة كانت "الهيئة العليا للمفاوضات"، والتي تتخذ الرياض مقرا لها، رفضت طلبا شخصيا من دي ميستورا بإتاحة فرصة المشاركة في المفاوضات لمجموعات معارضة أخرى.

وشكا المبعوث الأممي من أن "تحالف قوى المعارضة (الذي يتخذ من الرياض مقرا) ورعاته يصرون على أولويتهم وتفردهم في وفد المعارضة"، ومع أن دي ميستورا لم يذكر السعودية بالاسم إلا أن المجلة تذكر بأن الرياض هي الراعي الرئيسي للهيئة التي تدعمها قطر وتركيا وفرنسا.

ودعا المبعوث الدولي في إحاطته إلى مجلس الأمن، الولايات المتحدة وروسيا والقوى الرئيسية الأخرى إلى دعم جهود الوساطة المتعثرة التي يبذلها، قائلاً إنه لن يدعو جماعات معارضة محددة للمشاركة في محادثات جنيف، إلا في حال وقع كل اللاعبين الدوليين في الصراع السوري على اللائحة، وهو ما اعتبرته "فورين بوليسي" انتقاداً واضحاً للرياض.

ونقلت المجلة عن دي ميستورا قوله إنه يتوقع من جميع الأطراف الاعتراف بالمسؤولية المنوطة به لوضع اللمسات الأخيرة على قائمة المدعوين إلى المفاوضات والتي يجب أن تشمل جميع من يراه مناسباً.

وكان المبعوث الدولي قال لـ"سي أن أن" إن المفاوضات المتوقعة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري قد يتم تأجيلها، مضيفاً "ليست لدينا أنا والأمين والعام للأمم المتحدة أي فرصة للنجاح أو حتى إحداث تغيير إذا لم يقم الآخرون بالأدوار المطلوبة منهم”.

 

الإبراهيمي يشكك

في هذا المجال شكك المبعوث الأممي السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي بامكانية عقد المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة في موعدها المحدد المقرر يوم ـ25 كانون الثاني.

وأعاد الإبراهيمي سبب شكوكه إلى "الصعوبة في إعداد قائمة المعارضة ورغبة روسيا في إشراك أطراف معارضة أخرى وفصائل كردية وتصلب الحكومة السورية".

وأعرب الدبلوماسي الجزائري عن رغبته في حضور ممثلين للحركات المسلحة ضمن الوفد السوري المعارض...

وأكد الإبراهيمي أن الأزمة السورية بحاجة إلى إجراءات حسن نية كوقف القصف وتبادل الإفراج عن السجناء تمهيدا لوقف إطلاق النار أو وقف الاقتتال الذي يبقى أولوية الأولويات. كما رحب بالتقارب الأمريكي الروسي لحل الأزمة منتقدا الخلافات العميقة بين دول المنطقة حيال هذه القضية.

وأشار الإبراهيمي إلى أن "الأزمة السورية والتشرذم الذي أصاب الدول العربية جعلا من إسرائيل المستفيد الأول من هذا الوضع من دون أن تفعل شيئا حتى أصبحت تقتل الفلسطينيين بدون سبب وعلى مرأى من الجميع دون أن يحرك أحد ساكنا".

ودعا الإبراهيمي وزراء خارجية دول التعاون الإسلامي المجتمعة بجدة إلى موقف جاد تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات "إسرائيلية" صارخة. كما دعا رجال الدين إلى محاربة الصراع المذهبي بين السنة والشيعة.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/86664