/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير "سعير" نار غضب تستعر بجسد العدو

2016/01/19 الساعة 07:56 ص
مواجهات مع قوات العدو
مواجهات مع قوات العدو

أبت بلدة "سعير" شرقي مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، التي تمثل عنوانا للغضب، إلا أن تصنع لها بصمة مشرقة في انتفاضة القدس وتكون نارا تسعر في جسد الاحتلال يوما بعد يوم، من خلال تنفيذ أبنائها العديد من العمليات البطولية حين لبوا نداءات واستغاثات المدينة المقدسة التي مازالت تتعرض لشتي أنواع التنكيل والتهويد، وضحوا بأرواحهم من أجل حرائرها وسطروا بدماهم ملحمة بطولية، لتكون أيقونة بارزة في الانتفاضة بشهدائها الاثني عشر ، لتلقب بـ "بلدة الشهداء".

وقدمت بلدة "سعير" المعروف أنها عصية على الانكسار، والتي تواصل السير على نهج المقاومة، 12 شهيدا من شبابها بعد قيامهم بعمليات بطولية مختلفة ما بين الطعن والدهس، من عائلات الفروخ وجبارين وجرادات ،وشلالدة ،والكوازبة .

وكانت قوات الاحتلال قد احتجزت جثامين عدد من شهداء بلدة سعير الذين ارتقوا خلال انتفاضة القدس، قبل أن تسلم جثامينهم لذويهم على عدة فترات، حيث شارك الآلاف من البلدة والبلدات المجاورة في تشييع جثامين الشهداء، وانطلقت المواجهات بعد ذلك بين الشبان الغاضبين وقوات الاحتلال على مداخل البلدة.

ويذكر أن "سعير" من البلدات الأضخم مساحة وسكانا في محافظة الخليل، حيث تقع إلى الشمال منها، يعيش بها حوالي (30) ألف مواطن تجرعوا كل أصناف الإرهاب (الإسرائيلي)، وتحاصرها مستوطنة (كريات أربع) من الجهة الجنوبية ومن الشمالية مستوطنة(كدوميم)، ومن الجهة الغربية يطوقها الشارع الالتفافي رقم (60) الذي يربط مستوطنات الجنوب بالشمال، وفي اغلب الأحيان يمنع الاحتلال المركبات الفلسطينية من استخدامه .

مفترق بيت عينون"، أو ما اصطلح على تسميته بـ "مفترق الموت"، استشهد عليه ثمانية فلسطينيين خلال ثلاثة أشهر، بدعوى محاولات أو تنفيذ عمليات طعن، وهو المدخل الرئيسي لبلدة "سعير" و"الشيوخ"، قرب مدينة الخليل، يضطر المواطنون بعبوره بشكل يومي، وسط مضايقات من قبل قوات الاحتلال المتمركزة بشكل دائم هناك، حيث لا يتورع جنود الاحتلال كثيرًا عن إطلاق النار على أي هدف يثير شكوكهم.

ويؤكد المراقبون من الجانب الفلسطيني، وحتى (الصهيوني)، أن كافة العمليات وتوجهات الشبان في البلدة ذات طابع فردي ولا علاقة للفصائل بذلك .

عنوان للمقاومة

رئيس بلدية "سعير" كايد جرادات أكد أن البلدة قدمت منذ اندلاع انتفاضة القدس (12) شهيدا، ما يدلل على تواصل شباب البلدة الثائر مع مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة على نهج المقاومة، للرد على كافة الانتهاكات التي تتعرض لها الأماكن المقدسة وخاصة مدينة القدس وحرائرها، منذ أشهر طويلة .

وأوضح جرادات، أن حدة المواجهات في البلدة بدأت خلال الفترة الماضية تتسع رقعتها بشكل كبير مع الجنود المدججين بأضخم أنواع الأسلحة على مداخل ومخارج البلدة؛ بسبب قربها من التجمع الاستيطاني (غوش عتصيون) الذي يولد احتكاكا مستمرا بين الاحتلال والمستوطنين مع سكان المنطقة .

واعتبر أن كل ما يحدث من مواجهات بين الشبان في البلدة وجنود الاحتلال، ردود فعل طبيعة، إزاء ما يحدث من عمليات قتل و إعدام بدم بارد للشباب والشابات في مختلف مدن الضفة الغربية وخاصة مدينة الخليل، دون أدني مراعاة للأعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تنادي بضرورة الحفاظ على الحياة الإنسانية.

وأشار جرادات إلى أكثر المناطق في بلدة "سعير" احتكاكا مع جنود الاحتلال، مفترق (بيت عينون) الملقب بمفترق الموت الذي قتل به جيش الاحتلال (8) فلسطينيين، بدعوى تنفيذهم عملية طعن بالسكين، ووادي الشرق الممتد إلى المنطقة الشمالية في بلدة "سعير"، لافتا إلى أن هذه المناطق يتعرض بها المواطنون بشكل يومي لمضايقات وإطلاق نار من الجنود المتمركزين، تجاه أي هدف يثير شكوكهم .

وبيّن أن أبرز الإجراءات التعسفية التي اتخذها الاحتلال بحق مدينة الخليل وخاصة بلدة "سعير"، وضع الأبراج العسكرية، وإغلاق البوابات المؤدية إلى مستوطناتهم عن طريق الحواجز، والتفتيش المتكرر لسكان البلدة، والمداهمات الليلية، والإنذارات التي تقدم لذوي الشهداء بشكل مستمر، والاعتقالات والمطاردات للشباب المناضل .

المصدر:الإستقلال

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/86441

اقرأ أيضا