وكالة القدس للأنباء - خاص
سجلت المخيمات الفلسطينية في لبنان تقدماً ملحوظاً في صراعها الدائر على مدار أسبوع، بعد أن أعلنت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" العودة عن قراراتها التي كانت قد باشرت بتطبيقها مع بداية العام 2016 بإلغاء عقود الاستشفاء مع عدد من المستشفيات الأساسية في صيدا وبيروت، بعدما تبلغت المستشفيات المعنية رسالة خطية من الدائرة الصحية قي الوكالة نهاية الأسبوع الماضي بإعادة التعاقد الاستشفائي معها كما كان في السابق من دون تعديل.
هذا القرار لم يثن عزيمة الأهالي ولم يدفعهم للتراجع بل أعطاهم الدافع للتمسك أكثر بحقهم في جميع الخدمات وعدم تقليصها، وزيادرة الضغط على "الأونروا" لانتزاع باقي المطالب المحقة. وقد شهدت المخيمات اليوم الإثنين تحركاً تصعيدياً نتج عنه إغلاق مكتب مدير خدمات "الأونروا" في مخيمي عين الحلوة ونهر البارد، حتى تتراجع الوكالة عن كل قراراتها الظالمة والمجحفة بحق الأهالي.
واعتبرت الصحافة اللبنانية الصادرة لهذا اليوم أن المخيمات الفلسطينية قد أحرزت هدفاً في شباك "الأونروا" بعد أن عادت عن قرارها بإلغاء عقود الاستشفاء مع عدد من المستشفيات الأساسية. وبذلك تكون المخيمات قد تقدمت على "الوكالة" نتيجة الضغط والتحركات والاعتصامات وإغلاق جميع المؤسسات التابعة للوكالة، ولكن وفي نفس الوقت نوهت (المخيمات) أن المباراة لم تنته بعد ما دام الحَكَم لم يعلن عن انتهاء اللقاء وما زال لـ"الأونروا" حقها في الرد، وعلى المخيمات المحافظة على وتيرة الاحتجاجات والتحركات حتى الرمق الأخير.
وفي هذا الإطار، كتبت جريدة "السفير" اللبنانية، في تقرير بعنوان "«الهبّة» تسجل هدفاً في مرمى «الاونروا»"، أشارت فيه الى ان الهبة الفلسطينية سجلت "هدفا في مرمى الوكالة، وذلك من خلال عودة الأخيرة عن قرارها الذي كانت قد باشرت بتطبيقه مع بداية العام 2016 بالغاء عقود الاستشفاء مع عدد من المستشفيات الاساسية في صيدا وبيروت، بعدما تبلغت المستشفيات المعنية رسالة خطية من الدائرة الصحية قي الوكالة نهاية الاسبوع الماضي باعادة التعاقد الاستشفائي معها كما كان في السابق من دون تعديل".
وأضافت الجريدة انه بالرغم من هذا التراجع الجزئي من قبل «الاونروا» في واحد من الملفات، "إلا ان الهيئات واللجان الشبابية والشعبية والفصائل الفلسطينية التي تقود الحراك عمدت إلى وضع خطة طويلة الأمد لمواصلة التحركات في وجه سياسة تخفيض الخدمات الظالمة"، بحسب القيمين على الحراك، لكنهم دعوا في الوقت نفسه، "الطلاب إلى التوجه إلى مدارسهم كالمعتاد بدءا من الاثنين وكذلك فتح المؤسسات الصحية الاجتماعية والتربوية والتجارية كافة واستئناف عملها كالمعتاد".
وكانت «اللجنة الشبابية الفلسطينية» قد وجهت امس رسالة الى «الاونروا» دعتها الى «اعادة الحقوق المكتسبة الانسانية والاستشفائية للفلسطينيين قبل رفع سقف المطالب». وإذ كشفت اللجنة في رسالتها «ان سياسة تقليص خدمات الاونروا وتقديماتها للاجئين الفلسطينيين في لبنان ليست وليدة اليوم بل منذ سنين بعيدة»، لفتت الانتباه إلى أن «هذه الهبة ليست الحراك الاول ولن تكون الاخيرة، لان الاونروا اتخذت قرارا بسحب يدها والتخلي عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في المخيمات».
وفي سياق متصل، كتبت جريدة "صدى البلد" تقريراً بعنوان "غضب فلسطيني في كل المخيمات.. و"الاونروا" تتراجع باعادة التعاقد مع اربع مستشفيات"، قالت فيه: " انتفضت المخيمات الفلسطينية في لبنان بوجه قرارات وكالة "الاونروا" تقليص خدماتها الصحية، وشهدت للمرة الاولى منذ سنوات طويلة اضرابا عاما، اقفلت فيه جميع مؤسسات الوكالة الدولية ومكاتبها في مؤشر ميداني على بدء "المواجهة المفتوحة" التي قرر الشعب الفلسطيني خوضها بكل الوسائل السلمية لاسترداد حقوقه "المشروعة" في الحياة بكرامة وصحة".
وعلمت "صدى البلد" ان الغضب الفلسطيني، رفع وتيرته وفاة فلسطينية اخرى تدعى (سعدة ر.) من أهالي مخيم برج الشمالي في منطقة صور وهي الثانية التي تتوفى في المنطقة وان اختلفت الاسباب والظروف بعد عائشة نايف حسين، واقدام الشاب عمر خضير على اضرام النار بنفسه بعد رفض "الاونروا" تقديم الخدمات الطبية الكاملة له للعلاج من مرض "التلاسيميا" الذي يعاني منه.
بالمقابل، بدأت "الاونروا" تعيد النظر ببعض قراراتها، اذ عمدت الى اعادة التعاقد مع اربع مستشفيات في لبنان كانت قد انهت عقودها نهاية العام الماضي في اطار سياسة التقليصات المتبعة، ومن بينها مركز لبيب الطبي في صيدا، اضافة الى مستشفيات "الرسول الاعظم، الساحل الجامعي وبيروت الجامعي"، حيث ارسل رئيس قسم الصحة في وكالة "الاونروا" في لبنان الدكتور ناجح الصادق كتبا الى ادارة هذه المستشفيات لتجديد التعاقد معها.