رام الله - وكالات
علمت صحيفة "القدس" الصادرة في رام الله، من مصادر مطلعة أن مفاوضات تجري منذ الشهر الماضي بعيدًا عن الإعلام، قطعت شوطًا كبيرًا لجسر الفجوات أمام إتمام المصالحة بين حركتيّ "فتح" و"حماس".
وأفادت المصادر وفقا للصحيفة الفلسطينية في عددها الصادر أمس الاحد أن المفاوضات التي احتضنتها العاصمة القطرية "الدوحة" بين الوفدين الفلسطينيين، قطعت شوطًا كبيرًا وجعلت من إنجاز المصالحة أمرًا قابلاً للتحقيق خلال أشهر قليلة.
وأضافت المصادر أن وفد حركة "فتح" طالب قيادة "حماس" تقديم إجابات نهائية على أربع قضايا أساسية تتعلق بالبرنامج السياسي والسلاح الواحد وتشكيل حكومة وحدة، وموضوع موظفي "حماس" في غزة.
وكشفت المصادر عن وجود تطابق في وجهات النظر إزاء العديد من الملفات، وأن خالد مشعل أعرب عن قبول "حماس" بالبرنامج السياسي الذي ينص على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقيّة، والحل العادل لقضية اللاجئين، استنادًا إلى "المبادرة العربية ".
وحسب المصادر فإن عضوي "حماس" في الوفد: صالح العاروري وحسام بدران، اعترضا على إدراج قضية "سلاح المقاومة" في المرحلة الأولى من الحوار، لكنهما لم يمانعا إخضاع هذا الموضوع للنقاش في مرحلة لاحقة، على أن يكون ذلك تحت عنوان "سلاح وطني واحد" للدفاع عن الشعب الفلسطيني.
وجرى خلال اللقاءات بحث المقترحات التي تقدمت بها الفصائل بشأن فتح معبر رفح، حيث أكد مشعل أن "حماس" لا تعارض مبادرة الفصائل، ولكن الأولوية لديها مقترحات قدّمتها كل من قطر وتركيا تستند إلى إنجاز مقترح الميناء أولاً، ومن ثم التباحث حول قضية المعبر، وهذا سيصب في صالح غزة التي سيكون لها أكثر من منفذ على العالم الخارجي.
وحسب المصادر فإن جولة جديدة من المفاوضات ستعقد قريبًا بعيدًا عن الإعلام للتوصل إلى توافقات تتجاوز المتشددين من الطرفين.
ولاحقا لهذا التقرير، نفى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والناطق باسمها حسام بدران، حصول مثل هذه اللقاء مؤكدا إن حركته حريصة على إتمام المصالحة وهي تسعى جادة لإنهاء حالة الانقسام، ولأجل ذلك تواصل إجراء العديد من الاتصالات واللقاءات وعلى كافة المستويات مع مختلف القوى الفلسطينية وفي مقدمتها حركة "فتح".
وأشار بدران في تصريح صحفي له مساء الأحد، إلى أن الخبر الذي نشرته جريدة "القدس" اليوم (امس)، حول اللقاء الذي جرى في الدوحة بين قيادات حركتي "حماس" و"فتح" ليس صحيحًا.
وجدد بدران التأكيد على استمرار تحركات قيادة حركة "حماس" من أجل التوصل إلى حالة وفاق وطني تتناسب مع تضحيات وبطولات الشعب الفلسطيني في انتفاضة القدس الحالية.
